الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مَناعَات!

تم نشره في الأحد 21 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً

  ماجد شاهين

يبدو أنّنا  انشغلنا بانتباهات ٍ محدّدةٍ ملموسة أو جسدية وتركنا الكثير من الانتباهات المعنويّة ، الأمر الذي جعلنا نتراجع حضاريّا ً وفكريّا ً و لم نحقّق ما يمكن الاعتداد به في الميادين كافة ، باستثناءات محصورة .
انشغلنا ومنذ زمن بعيد في ما تعانيه أجسادنا و جلودنا من أمراض أو عدوى أو أوهام و خرافات  ، وتشبثنا بالبحث عن « المناعة الجسدية « وحاولنا وبشتى الوسائل الحصول على « عقاقير و منشطات و حقن « ، في محاولة منا للحفاظ على ما قد ينفع الجسد ويقلل خسائره و  على ما قد يقي من المرض أو يكبح أخطاره ونتائجه أو ما قد ينشط الوهم و يمدّد صورته و وقته  !
الحديث كلّه ، في ما سبق ، كان يتصل بمناعة الجسد .
لكنّ الغفلة أخذتنا و تجاهلنا عن قصد ٍ أو عن عدم معرفة أو عن إهمال ٍ ، ما يتعارف عليه بــ « المناعة المكمّلة « وهي مناعة الوعي و مناعة الفكر و مناعة الوجدان و مناعة المواقف ومناعة الرؤى ومناعة السلوك ومناعة الأخلاق ومناعة الفهم والحكمة والتدبّر !
انشغلنا بالجسد وضروراته ، وهذا أمر لا ننكر قيمته وحاجتنا إليه ، و أغفلنا حاجتنا إلى ما يثبت مناعاتنا في الحكمة و الوعي والصبر والتواضع والمعرفة والعلاقات الاجتماعية و الوجدانيات و بناء الأسرو المؤسّسات و ترسيخ القيم النبيلة .
وتلك جميعها  لها مناعاتها التي لا ينبغي تجاهلها إن نحن أردنا الإبقاء على حياتنا سالكة و مستقرة ومتصلة ومتطوّرة .
..
أزمتنا الكبرى في أننا أغفلنا تمرين النفس على « تطوير المناعات السالفة « و أهملنا مفاتيحها و انشغلنا بما جعلنا نخسر المسافة ولا نربح الزمن .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش