الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سرطاوي يحاضر حول «ترجمة الشعر بين التوطين والتغريب»

تم نشره في الأحد 21 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً

إربد - عمر أبو الهيجاء

نظم فرع رابطة الكتاب الأردنيين في إربد، وملتقى إربد الثقافي وملتقى المرأة، ندوة بعنوان»ترجمة الشعر بين التوطين والتغريب» في ملتقى إربد، للشاعر والمترجم نزار سرطاوي وأدارها القاص والمترجم صالح القاسم حضرها العديد من مثقفين إربد والمهتمين.
واستهل سرطاوي ندوته التي تخللها تقدم النماذج الشعرية لعدد من الشعراء العرب والأجانب والتي تُدعّم عنوان الندوة، فقال: التوطين والتغريب هما مصطلحان يشيران إلى استراتيجتين يستخدمهما المترجمون في شتى العلوم والآداب التي يعنون بنقلها من لغة إلى أخرى، سواء أكانوا على دراية بالمصطلحين أو لم يكونوا،  فالتوطين يعتبر اللغة أداة للتواصل. إذ يُطوّع النص المترجم بحيث يغدو أكثر قابليةً للقراءة، وذلك من خلال التخلص من آثار اللغة الأصلية بما قد تحويه من تعابير غير مألوفة. وهذا ما يكسبه الطلاقة والشفافية. في حين أن التغريب يتوخى المحافظة على الخصوصية الثقافية للنص الأصلي.
وبيّن سرطاوي أنه من الواضح أن التوطين والتغريب هما من المواضيع المثيرة للخلاف. وقد دار وما زال يدور الكثير من الجدل حولهما بين منظري الترجمة. وبطبيعة الحال لا يساور المترجمين من ذوي الخبرة أدنى شك في أن الإبقاء على العناصر الأجنبية يفقد النص سلاسته. وفي الوقت نفسه فإن الحاجة إلى السلاسة واستخدام اللغة اللغة الاصطلاحية سيفضي إلى فقدان النص المترجم للخاصية الثقافية التي تميز النص الأصلي
وأكد سرطاوي أن التوطين في ترجمة الشعر، يتمحور حول إمكانية تقديم نصٍّ مترجم يبتعد عن الأصل، وفي الوقت عينه يكون خلّاقًا. والمترجم إنما يسرف في الابتعاد عن الأصل لضرورة الوزن والقافية. لكن الابتعاد سلاح ذو حدين: فهو يمنح المترجم مساحةً شاسعة للإبداع من خلال التصرف بالنص، لكنه قد يفتح المجال له كي يشّرق ويغرّب على هواه، مشيرا أنه في الحالة الأولى نتمثل بمترجمين: أولهما الشاعر الراحل سليمان البستاني، الذي نقل إلياذة هوميروس إلى العربية شعرًا مستعينًا بالترجمات الإنكليزية والفرنسية والإيطالية. قبل أن يتعلم اليونانية. وعند صدورها عام 1904 احتفى بها كبار الأدباء في مصر والعالم العربي. والثاني هو الشاعر أحمد رامي، الذي نقل رباعيات الخيام من الفارسية شعرًا. وقد لاقت ترجمته عند طباعتها في الثلاثينيات من القرن الماضي ترحيبًا كبيرًا من القرّاء والنقاد على حدٍ سواء.
وخلص إلى القول: أما في قصيدة التفعيلة، فإن الحرية التي يمارسها المترجم من خلال التحرر من طول السطر أو قيود القافية جزئيًا أو كليًا، تتيح له أن يكون أكثر وفاءً للنص الأصلي، بالمقابل فإن الترجمة إلى النثر بصرف النظر عن طبيعة الأصل تتمتع بالكثير من الحرية. فليس ثمّة ما يدفع المترجم لأن يبالغ في الخروج عن النص الأصلي. وهذا يتيح له من جانب آخر أن يبرز قدراته اللغوية والأدبية والثقافية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش