الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شموع السلط تضيء الطريق نحو فلسطين

كمال زكارنة

الأحد 21 نيسان / أبريل 2019.
عدد المقالات: 368


من مرابض المدفعية السادسة، اشعلت السلط شموع الانتصار لفلسطين واوجعت الاحتلال مرة اخرى، من هناك ..على قمم الجبال المطلة على فلسطين والسفوح التي تقابلها، شاهد الفلسطينيون الصامدون المرابطون في قلب ثغر الدفاع الاول عن الامة، اسم القدس عاصمتهم الابدية في حضن عروبيتها، اضاءته شموع زرعتها اياد اشتاقت للضغط على الزناد، على جانب الطريق الجديد الحيوي الذي حمل اسمها، تمايلت شُعلاتها وهي تلوّح بشوق ملتهب، وحنين يقترب لعناق الاخ الاقرب الى القلب والوجدان.
ليس جديدا ولا غريبا على الاردنيين، الاشقاء الاكثر قربا وتضامنا وتفاعلا مع الاهل غير البعيدين، المتشبثين في ارض القداسة والطهارة والشهادة، المتزنرين بحزام النار الغربي، ان يشعلوا شموع الحب والامل والنصر، وان يحرقوا علم المحتل الغاصب، فقد سبق وان جعلوا من اجسادهم حشوات لمدافعهم من اجل فلسطين دفاعا عنها وعن قدسها، لان الالتزام الاردني مع فلسطين قضية وشعبا وحقوقا، سنّة ملكية هاشمية دائمة، يحتضن رايتها ومبادئها جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يلتف حوله الاردنيون والفلسطينيون جميعا، وتفخر بمواقفه الشجاعة والحكيمة الشعوب العربية والاسلامية كافة.
اثنتان وعشرون الف شمعة، رقم له معنى كبير ودلالات كثيرة، فهو يساوي مساحة فلسطين التاريخية من النهر الى البحر، ويحمل رسالة للعدو المحتل وحليفه الاول ترامب، مفادها أن كل فلسطين من بحرها الى نهرها في القلب، فلا مجال للنسيان مهما طال امد الاحتلال، ولا قبول للمحتل مهما ملك من قوة ودعم امريكي، ولا تمرير للمشاريع والمخططات والصفقات التصفوية، ولا وجود لجيوب تنتظر المال ثمنا لشبر واحد من ارض فلسطين.
 الرجال المتقدة حماسا ونخوة التي اضاءت الشموع المتوهجة، لن تبخل بما هو اغلى من اجل فلسطين، فهي وكل اردني، تعيش مع شعبها لحظة بلحظة، تسمع دقات قلوب اهلها، ومن جبال السلط، يرتد صدى كل صرخة تنطلق من فلسطين، لتدوّي في ربوع المملكة على امتداد مساحة الوطن، لينهض الجميع متحدين متلاحمين خلف قائدهم، في وقفة عز وشموخ مع فلسطين.
مواقف الشعوب العربية والاسلامية والصديقة، لها دور كبير وتأثير فعال على المواقف الدولية من القضية الفلسطينية، فهي تعزز المواقف الداعمة والمؤيدة للحقوق الفلسطينية والرافضة للاحتلال الاسرائيلي، وتساعد في تغيير المواقف السلبية والمساندة للاحتلال او على الاقل في تحييدها .
نتمنى على بعض الاشقاء ان يقرأوا الموقف الاردني من فلسطين جيدا، وان يتعلموا منه ويقلدوه، وان يكفّوا عن توجيه الدعوات، وان كانت فردية، للتعامل مع الاحتلال، خاصة في هذه الظروف بالذات، لان دعواتهم تلك تتعارض وتتناقض مع الرأي العام العربي والتوجه القومي الرسمي والشعبي، وتصب في مصلحة المشاريع التصفوية، التي افشلتها المواقف العربية الموحدة التي تجمع على رفضها الى جانب مواقف دول العالم كافة تقريبا.
تلك هي السلط توأم نابلس، تزهو برجالها كما تزدان بشموخ جبالها ووديانها، وهي تكتسي بألوان حُلّتها الربيعية، وتتذكر بطولات لا تنسى، سطّرها بواسل الفوتيك والمبرقع جنبا الى جنب ويدا بيد ضد العدو الغازي.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش