الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحكومة تسعى لاصلاح شامل يثري الحياة السياسية

تم نشره في الأحد 21 نيسان / أبريل 2019. 12:01 صباحاً
نيفين عبد الهادي



الإصلاح السياسي، عنوان كبير أطلقته الحكومة منذ أكثر من عام، مؤطرا بخطة شاملة تتناول إجراء تعديلات على التشريعات التي من شأنها إحداث فارق في المنظومة السياسية المحلية، فكان أن تحدثت عن تعديلات بشأن قوانين الأحزاب واللامركزية والانتخاب، ونظام تمويل الأحزاب، جاعلة لعملها أجندة ورزنامة تعمل في إطارها وبالمقابل تفسح المجال لمراجعتها بوعودها في هذا الشأن..
وأطلقت الحكومة بهذا الإطار خطة حوار وطنية، شملت الأحزاب والنقابات وقطاعي الشباب والمرأة، وكافة مؤسسات المجتمع المدني ذات العلاقة، وطرحت حتى اللحظة قانوني الأحزاب واللامركزية لنقاشات وقراءات متعددة، اضافة لنظام تمويل الأحزاب، مستندة بعملها المقبل على التغذية الراجعة والآراء التي تقدّم بهذه اللقاءات وورش العمل والندوات التي سعت وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية على اطلاقها في محافظات المملكة كافة.
ولم تغب أي فئة من المجتمع، كما لم يبتعد أي رأي عن الطرح على منصة الحوار التي ما تزال تضعها وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية، وصولا لإصلاح سياسي متكامل، يقترب من المثالي لحدّ كبير، ايمانا منها بأن هذا الجانب يجب أن يكون تشاركيا، وأن يتقدم الجميع بوجهات نظرهم حيال التشريعات الناظمة للعمل السياسي، كون ذلك العنوان الأبرز لكافة مدارس الديمقراطية على مستوى العالم.
اليوم، يمكن القول بأن قانون اللامركزية، الذي يأخذ أولوية خلال الفترة الحالية بخطة الحوار الوطني للحكومة، تم تقييمه بشكل تفصيلي من كافة الجهات ذات العلاقة، فمنذ كانون الأول الماضي حتى الآن، بل أن الأمر ما يزال مستمرا لعدة ايام مقبلة، ليكون أكثر نموذجية، بمشاركة الجميع، الذين ترى بهم الحكومة شركاء في صناعة المنظومة السياسية، الذي ترى بأن تطويرها وتنميتها جزء لا يتجزأ من الإصلاح والتنمية الإقتصادية.
ولجعل الحوار يسير في الإتجاه الصحيح، وأكثر نضوجا وتنوّعا، تمكنت وزارة الشؤون السياسية والبرلمانية من تنفيذ أكثر من (20) جلسة حوارية حول اللامركزية، وتم لقاء أكثر من ألف مواطنة ومواطن خلال هذه الجلسات في مختلف المحافظات، فكان أن خرجت الوزارة حتى الآن بصورة متجانسة من الآراء ووجهات النظر حول اللامركزية، فيما تستمر بنهجها وخطتها وفق محددات زمنية واضحة، ستقود حتما لصيغ توافقية بمنظومة الإصلاح السياسي برمتها.
وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة بين أن منهجية الحوار الوطني تم بناؤها ارتكازاً على أهم الممارسات الدولية الفضلى المرتبطة بتنفيذ الحوارات الشعبية، حيث تم تنفيذ بحث مكتبي اشتمل على جمع الدراسات والأبحاث التي تم إجراؤها على اللامركزية من قبل مؤسسات المجتمع المدني والمعنيين، وبعد ذلك تم تصميم مجموعة خيارات لسياسات متعددة بناءً على مخرجات الجلسات الحوارية بهدف تطوير اللامركزية لتكون مرجعية يتم الاستناد اليها خلال الحوار الوطني للامركزية، على أن يلي ذلك تنفيذ جلسات نقاشية مع الفئات المستهدفة.
ووزارة الشؤون السياسية بعد انهائها لأي جلسة حوارية، أو نقاش بهذا الشأن، لا تغلق صفحته مع أي جهة كانت قد استمعت لها، إنما تعمل على توثيق كل جلسة حوارية من خلال فريق خبراء تم بناؤه خصيصاً للحوار الوطني للامركزية، ليصار للأخذ بما يمكن أن يساهم في بناء استراتيجية وطنية تعنى بتطبيق اللامركزية، والتي سيكون قانون اللامركزية جزءاً منها.
الحوارات مستمرة، وحتما سيكون هناك أذن صاغية لكل رأي ووجهة نظر بالشأن السياسي، بدأته الحكومة باللامركزية، وستواصله فيما يخص الأحزاب، ويليه قانون الانتخاب، الأمر الذي سيخلق حالات من العصف الذهني التي ستزيد من ثراء الحياة السياسية المحلية، تبني على المنجز وتعالج التشوهات، حتى تكون الصورة بمجملها مثالية ويتوافق عليها الجميع ولو بالحدّ الأدنى.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش