الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نبش وسرقة واعتداءات على المقدسات في قرى 48 المُهجّرة

تم نشره في الاثنين 22 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً

تتعرض العشرات من المقدسات والمقامات العربية في القرى المهجرة التي تم طمس معالمها بالغابات والأحراش بعد نكبة العام 1948، خصوصا في المنطقة الجنوبية من البلاد ومشارف القدس، إلى عمليات نبش واعتداءات وسطو وسرقة للآثار، وذلك في ظل تقاعس وصمت ما تسمى «سلطة الآثار الإسرائيلية» التي تحظر على الجمعيات العربية دخول المواقع الأثرية التي تتواجد بها المقدسات والمقامات لترميمها وصيانتها.

وفي قرية عمواس التي احتلت عام 1967 ودمرها الجيش الإسرائيلي وطرد أهلها، وهو المصير ذاته الذي أصاب قريتي يالو وبيت نوبا في منطقة اللطرون، كشف النقاب قبل أيام عن عملية تدنيس ونبش وإجراء حفريات في مسجد ومقام الصحابي معاذ بن جبل.

ويتبع المكان الذي تم نبشه وحفره لـ»سلطة الآثار الإسرائيلية» و»دائرة أراضي إسرائيل» التي حولت القرى المهجرة لأحراش ومتنزهات وحدائق عامة، حيث تتعمد إهمال القرى وما تبقى من معالم أثرية، كما تمنع أي جهة عربية من دخول المقام والمسجد والمقبرة في المكان للصيانة والترميم، سعيا من المؤسسة الإسرائيلية لطمس وتدمير هذه المواقع العربية ووضع اليد عليها بذريعة أنها آيلة للسقوط.

ومن بين أهم هذه الغابات التي أقيمت لوضع اليد على المقدسات والمعالم الأثرية، تلك التي أقيمت حول مدينة القدس تحديدا في منطقة اللطرون بعد حرب العام 1967، لتقام على أنقاض القرى عمواس ويالو وبيت نوبا التي تم تهجيرها وهدمها بعد أسبوع من انتهاء الحرب.

تسوية وتحريش

وقام ما يسمى الصندوق القومي لإسرائيل (كيرن كاييمت ليسرائيل - ككال) في حينه، بغرس اشجار متنوعة على أراضي القرى وأقام حرشا، وقد نفذت العملية بحسب خطة مسبقة هدفت إلى تحريش المنطقة المؤدية إلى القدس، وأجهزت جرافات الصندوق على المكان بما سمي بـ»تسوية المكان»، ومن ثم جاء المختصون في غرس الأشجار ليباشروا عملية التشجير، وزرعت في كل عام قرابة 20 ألف دونم.

المصير ذاته واجهه مسجد عمقا في قضاء عكا ومقام الغابسية في الجليل ومقام أبو غزالة في منطقة «كريات غات»، الذي تعرض للنبش والحفر بنفس الأسلوب، إذ قام مجهولون بإجراء حفريات بعمق يصل إلى متر ونصف المتر قرب أساسات المقامات وتحت المحارب، وذلك بغرض البحث عن كنوز وذهب وقطع أثرية.

ووفقا للناشطين، فإن الحديث يدور عن عصابات منظمة تنشط جنوبي البلاد ومنطقة القدس لسرقة الآثار، وأكدوا أن صمت «سلطة الآثار الإسرائيلية» لما تتعرض له المقامات والمواقع الأثرية العربية يشجع ويحفز عمليات النبش والسرقة والتدمير للمواقع الأثرية والمقامات والمقدسات.

نبش وحفر

وتنضاف عملية النبش والاعتداءات والسرقة للمقامات والمواقع الأثرية العربية إلى ما تتعرض له من مخططات للطمس والتهويد من قبل بلديات البلدات الإسرائيلية التي تعمل على وضع اليد على المقدسات وتحويلها لمتاحف أو مرافق سياحية وترفيهية ومطاعم، مثلما تتطلع بلدية طبرية لتحويل مسجد البحر إلى متحف، كما سبقها بذلك بلدية عسقلان التي حولت مسجدا إلى متحف، فيما حول مسجد قرية العباسية التي أقيمت على أنقاضها بلدة «يهود» في الجنوب، إلى كنيس، فيما تحرك بلدية رحوفوت إقامة مجمع تجاري وإسكاني فوق أرض مقبرة الزرنوقة في صرفند.

عبد الرازق متاني

ووثق باحث الآثار والمقدسات العربية والإسلامية في فلسطين، عبد الرازق متاني، عملية نبش وحفر للعديد من المقامات والمساجد في منطقة الجنوب والتي كان آخرها المقام والمقبرة في قرية عمواس على مشارف اللطرون.

وقال متاني لـ»عرب 48»: «تم كشف النقاب عن عمليات السطو والسرقة للآثار في مقام ومسجد الصحابي معاذ بن جبل عن طريق الصدفة، حيث تفقدت الموقع ضمن جولاتي الميدانية للقرية المهجرة التي حُوّلت لمزار سياحي وتتبع لسلطة الآثار الإسرائيلية التي تمنع العرب من صيانة وترميم المكان».

نهب وتقاعس

وأشار متاني إلى أن «ما تبقى من معالم ومقامات في القرى المهجرة عرضة، اليوم، للنبش والنهب، ما يتسبب بتشققات وتصدعات للمقامات والمساجد التي يمنع ترميمها من قبل المواطنين العرب، فيما تتعمد سلطة الآثار الإسرائيلية إهمالها وتهميشها لتجد ذريعة لانهيار هذه المواقع بسبب عمليات الحفر والسرقة وعوامل الطبيعة».

«عرب48»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش