الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

على الكونجرس منع تدخل روسيا مرة ثانية

تم نشره في الاثنين 22 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً

افتتاحية – واشنطن بوست 

ما إذا كانت عرقلة الرئيس ترمب للعدالة مسألة مهمة، وهو الجواب الذي لمح إليه المستشار الخاص روبرت مويلر ولكنه لم يذكره بوضوح. ما هو شديد الوضوح في تقريره المؤلف من 448 صفحة هو استنتاج مفاده أن السيد ترمب، المكلف باتخاذ قرارات بأعلى مستويات تتعلق بالأمن القومي، ينكر وبشكل روتيني: «تدخلت الحكومة الروسية في الانتخابات الرئاسية لعام 2016 بأسلوب كاسح ومنهجي».

يجب أن يكون هناك ردة فعل واحدة من الكونجرس وهو تقييم دليل العرقلة. يجب أن يكون هناك ردة فعل أخرى هي ضمان عدم نجاح روسيا - وأي طرف فاعل آخر - في التدخل مرة أخرى.

وكان السيد مولر، مؤكدًا الاستنتاجات طويلة الأمد لمجتمع الاستخبارات الأمريكي، قد وجد أن الكرملين يدير حملة على وسائل التواصل الاجتماعي تطورت من برنامج «لإثارة وتضخيم الخلاف السياسي والاجتماعي في الولايات المتحدة» و «زرع الخلاف في النظام السياسي الأمريكي من خلال ما أطلق عليه «حرب المعلومات» في نظام «يفضل المرشح الرئاسي دونالد ترمب والمرشح الرئاسي الساخط هيلاري كلينتون.» وفي الوقت نفسه، اخترقت المخابرات العسكرية الروسية أنظمة الحواسيب التابعة للجنة الوطنية الديمقراطية وحملة كلينتون الانتخابية، ثم أطلقت المواد المدمرة في الأوقات الاستراتيجية.

لا يزال من المثير للغضب أن السيد ترمب، بعد أن استفاد من تدخل الكرملين، يعمل وعلى نحو متواصل على التقليل من أهمية أنشطة العام الانتخابي في روسيا - وفي الواقع، تابع بإقامة علاقة أكثر تقربا مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين - حتى في حين أن القادة الذين اختارهم لإدارة مجتمع الاستخبارات الأميركية يكررون أن روسيا هي المذنبة ومن المرجح أن تحاول مرة أخرى.

هناك نهجان للدفاع ضد المزيد من التدخلات. الأول هو الردع، الذي يعتمد على جعل الجهات المعادية تفكر مرتين حيال محاولة التدخل. كان الكونجرس قد صادق على مجموعة من العقوبات الانتقامية على اعتراضات السيد ترمب في أعقاب قضية 2016، والتي كانت بداية، وأصدر الرئيس في وقت لاحق أمرًا تنفيذيًا وعد فيه باتخاذ اجراءات انتقامية أخرى من شأنها أن تلحق الضرر باقتصاد أي حكومة تحاول في المستقبل التدخل.

في ظل الظروف العادية، قد يكون الأمر التنفيذي كافياً. لكن تقارب السيد ترمب المستمر للسيد بوتين يعني أنه لا يمكن الوثوق به في المتابعة. يجب على الكونجرس أن يكتب قانوناً أن على الحكومة الأمريكية أن ترد على أي هجوم أجنبي جديد على ديمقراطيتنا. وكان  كل من السيناتور ماركو روبيو (جمهوري عن ولاية فلوريدا) وكريس فان هولين (ديمقراطي عن ولاية ماريلاند) قد أعادا تقديم قانون الردع هذا الشهر، الذي سيفعل ذلك.

الاستراتيجية الأخرى هي العمل على تقوية البنية التحتية الديمقراطية في البلاد ضد أي محاولة تدخل. كان على السيد ترمب جعل هذا الأمر ذا أولوية عالية عند توليه منصبه. بدلاً من ذلك، فقد ركز الانتباه على تزوير الناخبين الوهمية. في الآونة الأخيرة، فقد كان هاجسه بتقييد الهجرة قد أثار الفوضى في وزارة الأمن القومي، المسؤولة عن الأمن المحلي – وبشكل خاص بعد عمل على تنظيفها من قيادتها. 

لا يوجد سبب لتوقع أن يتوقف الروس عما فعلوه من قبل، يمكن أن يتوقع من موسكو استغلال نقاط الضعف الأخرى التي حددها المتسللون. لقد وجد تقرير السيد مولر أنهم تسللوا إلى شركة صنعت برنامج قوائم الناخبين شائع الاستخدام، ويبدو أنهم اخترقوا شبكات إدارة الانتخابات بولاية فلوريدا. إدارة واحدة فقط من الاختراقات في حالة تأرجح قريبة يمكنها أن ترمي البلاد إلى الفوضى.

يجب على الدول والولايات مواصلة إحكام أنظمتها؛ ما يعني شراء معدات تصويت جديدة تترك مسارات الورق، وتعزيز الأمن حول قوائم الناخبين الإلكترونية، والإصرار على القيام بعمليات تدقيق صحيحة إحصائياً بعد الانتخابات للسجلات الورقية والتحقق من الاجراءات الأمنية للمتعاقدين. سيتطلب هذا الأمر أموالا طائلة - وهو ما ينبغي للكونجرس أن يقدمها لهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش