الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

داودية : الدفاع عن القدس كار الأردنيين ولسنا بحاجة لإثبات

تم نشره في الخميس 25 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً

إربد -حازم الصياحين

 قال رئيس مجلس ادار جريدة «الدستور» محمد داودية إن القدس في عيون الأردنيين والهاشميين ليس كلاما بل أفعال، فالدفاع عن القدس «كار الأردنيين والجيش الأردني» ولسنا بحاجة لإثبات.

وأضاف داودية خلال محاضرة امس الاربعاء ضمن الأسبوع الثقافي الثاني الذي تقيمه مكتبة جامعة إربد الأهلية تحت عنوان القدس في عيون الأردنيين بأن القدس خلال تاريخها الطويل تعرضت للتدمير مرتين، وحوصرت 23 مرة، وهوجمت 52 مرة، وتمّ غزوها واحتلالها 44 مرة، أي أنه تم تحريرها 43 مرة، وقد أظهرت إحصائية سنة 2000 أن القدس تحوي حاليا 1200 كنيس و160 كنيسة و75 مسجدًا.
وأكد داودية أن الهاشميين يؤدون واجباتهم تجاه المسجد الأقصى بكل سخاء، فقد تبرع شريف مكة الحسين بن علي، بمبلغ 25 ألف ليرة ذهبية عام 1924 لإعمار المسجد الأقصى، وحين وجد الملك الحسين أن لجنة إعمار المسجد الأقصى تعاني من نقص مالي كبير، فقد ارسل إلى لجنة الإعمار بتاريخ 11 شباط 1992، رسالة جاء فيها: فإنه ليسعدنا أن ننقل إليكم تبرعنا الشخصي، مقدماً لهذا العمل العظيم باسم أسرتي الهاشمية سليلة آل البيت وحاملة رسالته، وإذ علمنا منكم أنَّ ما هو متوافر لديكم هو مبلغ مليون ومائتي ألف دينار أردني، فإنني أضيف لهذا المبلغ ما مقداره 8.249.000 دولار تبرعاً شخصياً مني ومن أسرتي الهاشمية، وقد كان هذا المبلغ هو ثمن بيت الملك الحسين في لندن، باعه عندما علم بحاجة المسجد الأقصى إلى المال، فحمل نبيه شقم رئيس التشريفات الملكية الأسبق ثمن البيت وقدمه إلى لجنة إعمار المسجد الأقصى، وحينذاك كتب الأديب هاشم القضاة: إنّ من يبيع بيته ليعمر بيوت الله لن يخذله الله أبداً.
 وأشار داودية الى أن مسؤوليات ملكنا تجاه حماية المسجد الأقصى ورعايته، تعبر عن نفسها بأشكال دعم وحماية متنوعة وسريعة وأهمها المعركة الدبلوماسية الهائلة التي يخوضها من أجل المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس وأمره بتعيين مئات المرابطين والمرابطات من أبناء القدس وبناتها، لحماية المسجد الأقصى من تغول المستوطنين الإسرائيليين، أما القدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية فإن تضحيات جيشنا الأردني من أجلها، تبين أهميتها في ديانتينا الإسلامية والمسيحية، وأن تضحيات جيشنا في فلسطين عام 1948 بلغت 20% من مجموع قواتنا، وكان مجموع الحامية الأردنية في معركة تل الذخيرة في الشيخ جراح بالقدس في 6 حزيران 1967، 101 جندي وضابط استشهد منهم 97 وتم أسر بقية أفراد الحامية وعددهم 4 جنود، وجدهم العدو غرقى في دمائهم وقد نفدت ذخيرتهم.
 وبين  داودية بأن جلالة الملك عبدالله الثاني يصنف من أبرز رجال السلام في العالم؛ ما يجعل كلامه عن السلام العادل القابل للاستمرار، كلاماً موثوقاً معتمداً، حيث يؤكد جلالته على انه لا أمن ولا استقرار ولا ازدهار في المنطقة، دون حل عادل ودائم للقضية الفلسطينية، في جميع المحافل الدولية، وفي المقابل يتمادى ترامب ونتنياهو في العدوان على الأمة التي إن كانت أمة سلام فهي ليست أمة استسلام.
 وختم  داودية  حديثه بالتأكيد أن هذا الالتفاف حول القيادة الهاشمية بعد تصريحاته الأخيرة بالوقوف صفاً واحداً نصرة للقدس هي رسالة مهمة لمن يخططون الصفقات، ويكشف لهم مستوى ومحتوى قبول أو رفض المشاريع التي يخططون لها، فيتم بالطبع، تغيير إحداثياتها ومكوناتها، حسب عنف وقوة المقاومة والرفض التي يرصدونها بدقة، لتضمن الحد الأدنى الذي يتوقعون أن ترضى به الشعوب.
 واعتبر داودية أن بلادنا ستدخل في حالة ضغط شديد في قادم الأيام، وقد «نجوع» لأننا على ثبات ولا نفاوض على القدس ونرفض كل المخططات، وعلى المجتمع الإسرائيلي أن يتوقف طويلاً لدراسة أسباب اندفاع الشهيد البطل عمر أبو ليلى، الفتى العربي الفلسطيني إلى التضحية بحياته، فهو عنوان جيل وعنوان مقاومة لن تنتهي، وهو الرسالة الواضحة التي تقول لا أمن ولا استقرار ولا مستقبل ولا بقاء للاحتلال على الأرض العربية الفلسطينية، آخر الاحتلالات في العالم.
وكان رئيس الجامعة  الدكتور زياد الكردي اكد في بداية المحاضرة اهمية القدس في عيون الهاشميين والاردنيين متطرقا للتضحيات التي قدمها الاردن قيادة وشعبا ولا يزال يقدمها حتى اليوم في الدفاع عن المقدسات الاسلامية في القدس وفلسطين المحتلة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش