الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مناقشة النتائج الأولية لدراسة «الدوافع وراء زواج الأطفال في الأردن»

تم نشره في الجمعة 26 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً

 

عمان - بسمة النظامي

عقد المجلس الأعلى للسكان بالتعاون مع منظمة اليونيسف لقاء لمناقشة النتائج الاولية للدراسة النوعية «الدوافع الكامنة وراء زواج الأطفال في الأردن»، بمشاركة الجهات الوطنية ذات العلاقة.
وهدفت الدراسة التي أعدها مكتب اليونيسف في الأردن والمجلس الأعلى للسكان بالتعاون مع جامعة ادنبره، إلى الإجابة عن السؤال الرئيس والمتمثل بـالدوافع السلوكية والاجتماعية التي تؤدي لزواج الأطفال في الأردن، وكيف تؤثر المعتقدات والتوقعات المجتمعية على زواج الأطفال بين مختلف الفئات السكانية وتحت أي ظروف، وما الذي يمكن القيام به لمعالجة هذه الأسباب.
وأكدت أمين عام المجلس الأعلى للسكان د. عبلة عماوي، أن زواج الاطفال مشكلة عادت بالظهور بشكل لافت خلال السنوات الخمس الأخيرة، حيث بيّن التعداد العام للسكان والمساكن لعام 2015 أن نسبة المتزوجات دون سن 18 عاما بلغت 18.1% من جميع الزيجات في الأردن، في حين بلغت النسبة بين الأردنيات 11.6% وبين السوريات 43.7 %، مبينة أن هذه المشكلة تعد من القضايا السكانية المهمة التي تهدد مستوى الخصائص السكانية للمجتمع، وأن الأدلة تظهر التأثير السلبي لزواج الأطفال على مجموعة واسعة من نتائج التنمية، إضافة إلى التكاليف الاقتصادية والبشرية المرتبطة بزواج الفتيات دون سن 18 عاما.
وشملت منهجية الدراسة مراجعة عميقة للدراسات الأكاديمية السابقة حول عوامل الخطر والوقاية من زواج الأطفال في الأردن، وتحليلا ثانويا لمجموعات بيانات الدراسات الديمغرافية الصحية، إضافة إلى إجراء دراسة نوعية لـ 526 فرداً من مجموعات مختلفة ضمت الوالدين، أفراد الأسرة الممتدة، اليافعين، اللاجئين، صناع السياسات، المختصين، قادة المجتمع من 7 محافظات مختلفة (المفرق، الزرقاء، إربد، عمان، الكرك، معان، جرش).
من جانبها ثمنت نائب ممثل اليونيسف بالأردن ايتي هيجينز، الجهود الفاعلة التي تقوم بها الحكومة الاردنية في تحسين وتمكين الفتيات لإكمال تعليمهن والدعم المستمر للحد من زواج الأطفال والضرر الذي يسببه.
وأظهرت الدراسة مجموعة من النتائج أبرزها أن الدوافع الرئيسة وراء زواج الأطفال في الأردن تمثلت بالعادات والتقاليد، والفقر، والتفكك الاسري، وقلة الوعي، والسترة، حيث اعتبرت العادات والتقاليد الدافع الأول لهذا الزواج، وتضمن عدة أسباب وهي المعتقدات والسلوكيات الموروثة التي لا تخضع للجدال، وثقافة العيب، وزواج الأقارب.
وبينت النتائج أن انتشار زواج الأطفال بدأ بالارتفاع مجدداً بعد عقد من انخفاضه، حيث أظهرت بيانات المسح الديمغرافي والصحي المعد من قبل دائرة الإحصاءات العامة تراجعاً تدريجياً لزواج من لم يتموا الثامنة عشرة من عمرهم، وفرقاً أقل بين عامي 2007 و2012 في نمط الزواج بين من لم يتموا الخامسة عشرة، مع ازدياد في الزواج لمن هم دون الخامسة عشرة ودون الثامنة عشرة وفقاً لآخر البيانات من عامي 2017/ 2018، بالإضافة إلى أن التعليم لا يزال من العوامل التي لها دور وقائي متين في زواج الأطفال ولا سيما بالنسبة للفتيات.
وجرى خلال اللقاء تحديد أولويات العمل في قضية زواج الأطفال في ضوء نتائج هذه الدراسة، ومناقشة التدخلات الرئيسة التي تعالج دوافع زواج الأطفال في الاردن، ومدى توافق هذه الاولويات مع الخطة الوطنية للحد من زواج من هم دون سن الـ 18 سنة في الاردن للأعوام (2018-2022).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش