الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المعايطة يؤكد أهمية مراعاة الموروث المجتمعي في حقوق الانسان

تم نشره في الجمعة 26 نيسان / أبريل 2019. 01:00 صباحاً

البحر الميت - نيفين عبد الهادي

في تظاهرة ضمت عددا من الحقوقيين ونشطاء حقوق الإنسان والصحفين، انطلقت أعمال اللقاء الاول لوضع الخطة التنفيذية للاستعراض الدوري الشامل لحقوق الإنسان الثالث الذي ناقشه الاردن أواخر العام الماضي في منطقة البحر الميت، بتنظيم وحدة حقوق الانسان في رئاسة الوزراء بالشراكة مع مركز العالم العربي للتنمية الديمقراطية ومنظمة هانز ايدل الالمانية، وبمشاركة واسعة من منظمات المجتمع المدني.

وطالب المشاركون بإدماج الاستعراض الدوري الشامل بالخطة الوطنية الشاملة لحقوق الإنسان، في ظل أن هذا اللقاء يعتبر الأول من نوعه في وضع خطة إنفاذ لتوصيات الاستعراض منذ انطلاقة في 2008، بمشاركة جميع الاطراف المعنية به.
وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة الذي رعى المؤتمر قال إن حالة حقوق الانسان في العالم تواجه تحديات عموما، وفي المنطقة العربية خصوصا بسبب الحروب والانقسامات.
وأكد المعايطة أن هذا اللقاء بين الحكومة والمجتمع المدني والمؤسسات الوطنية يدعم الشراكة، مشددا على أهمية مراعاة الموروث المجتمعي في حقوق الانسان، منوها إلى أنها ليست قضية أيدولوجية بل هي وسيلة للحفاظ على كرامة الانسان وحماية السلم المجتمعي.
وأشار إلى أن الدفاع عن حقوق الانسان يتطلب اختراقا في المجتمع لإقناعه بالتغيير، وقال :» إننا مع كل حالات حقوق الانسان ولابد أن نسير فيها بشكل متواز».
ورأى المعايطة أن هناك تحسنا كبيرا طرأ على العديد من ملفات حقوق الانسان، رغم الانقسام المجتمعي في بعض الاحيان، وقال: « الأهم حصول التوافق المجتمعي في أي ملف يتعلق بحقوق الانسان وهذه من اساسيات السياسات العامة للدولة.
من جهته، أكد مدير وحدة حقوق الانسان في رئاسة الوزراء الدكتور خليل العبداللات، فتح الحكومة جميع قنوات الاتصال على الأطراف المعنية، في سياق استكمال ما بدأه الأردن على المستويات الوطنية والإقليمية والدولية في مجال تعزيز منظومة حقوق الانسان، واستمرار سياسة المشاورات مع المجتمع المدني، مشيرا إلى أن الحكومة قبلت 149 توصية من أصل 226 توصية.
وأشار العبدللات إلى أن قبول الدولة الأردنية لهذه التوصيات، يؤكد جديتها في تنفيذ التوصيات وتحسين حالة حقوق الانسان في الأردن، مؤكدا على أن التوصيات أيضا التي لم تحظ بالقبول، ستكون ضمن أولويات الدراسة والبحث والعمل.
وفيما أشاد العبدللات بدعم وزير الشؤون السياسية والبرلمانية المهندس موسى المعايطة لهذه اللقاءات، معربا عن أمله بالخروج بخطة عملية جامعة تدعم التحضير للاستعراض الرابع المقبل.
وأكدت مديرة مركز العالم العربي لحقوق الانسان للتنمية والديمقراطية وحقوق الانسان، الدكتورة أميرة مصطفى، على أهمية وضع خطة عمل حقيقية لتنفيذ الاستعراض وربطها بالخطة الوطنية الشاملة لحقوق الانسان، منوهة إلى أن الاستعراض الثالث في 2018 كان الأكثر تناولا في وسائل الاعلام، إلا أن الجميع يتطلع إلى ما بعد ذلك، قائلا إننا نتطلع إلى خطة عمل قابلة للقياس والتقييم. وممثلا عن منظمة هانز هايدل الالمانية، أكد كريستوف دوفارتس أهمية عقد اللقاءات التشاورية بين المجتمع المدني والحكومة والمؤسسات الوطنية في وضع خطة الإنفاذ، مشيرا إلى أن المنظمة تعمل في مجالات دعم المرأة وحقوق الطفل وإدماج هذه الفئات في المجتمع من منظور حقوق الانسان، مبينا أن المنظمة تعمل في نحو 60 دولة في العالم.
وعن تحالف همم لمنظمات المجتمع المدني، قال الدكتور عامر بني عامر إن هناك تحديا تتواجه مشاورات إنفاذ توصيات الاستعراض، من أبرزها الوضع الاقليمي الذي تمر به المنطقة والظروف السياسية التي يمر بها الاردن، داعيا إلى تكاتف المجتمع المدني للوقوف في وجه الضغوطات التي يتعرض لها ودعم الأردن في معركته الدبلوماسية.
ودعا بني عامر إلى البناء على هذه الشراكة بين جميع الاطراف، قائلا إنه لابد من البناء على هذه الشراكة وما أنجز في ملف حقوق الانسان منذ عمل المنسق الحكومي، وليس البدء من الصفر.
ورأى بني عامر أن تأسيس وحدة حقوق الانسان، دليل على جدية الحكومة داعيا إياها إلى أن تفي بالالتزامات التي قدمتها خلال لقاء المجتمع المدني مع رئيس الوزراء عمر الرزاز في وقت سابق.
وبين أن المجتمع المدني قدم تصوره عن تخصيص آلية للتشاور مع المجتمع المدني لإنفاذ التوصيات، لافتا إلى أن هناك التزاما حكوميا أيضا ضمن مبادرة الحكومات الشفافة، وقال إن الحكومة تعهدت بالتسهيل على المجتمع المدني في الحصول على التمويل من الجهات المانحة لبرامجها عبر وزارة التخطيط، وأن الاشهر الماضية لم يطر عليها أي تطور.
أما المفوض العام للمركز الوطني لحقوق الانسان الدكتور موسى بريزات، فقد أكد على أهمية أن تولي الحكومة اهتمامها بتوصيات المركز في ملفات حقوق الانسان التي اعتبرها أكثر تحديدا من توصيات الاستعراض الاممي، التي تضم بعض التوصيات السياسية والتوصيات التي قد تكون عمومية.
ورأى بريزات أن انطلاقة حصلت في حقوق الانسان في 2014 مع استحداث منصب المنسق التنسيق الحكومي لحقوق الإنسان، إلا أنها شهدت لاحقا تراجعا.
ويستمر اللقاء على مدار يومي الجمعة والسبت، حيث من المقرر أن يخرج بخطة عمل تنفيذية للسنوات الاربعة المقبلة قبل المناقشة الأممية للتقرير الرابع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش