الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التحديات الاقتصادية وخاصة ارتفاع تكاليف المعيشة والبطالة، أكثر ما يشغل الشباب العربي

تم نشره في الأربعاء 1 أيار / مايو 2019. 01:00 صباحاً

عمان
أعلنت أصداء بي سي دبليو ورقة عمل لنتائج النسخة 11 من استطلاع أصداء بي سي دبليو لرأي الشباب العربي 2019 .
وتحت عنوان « منصة للحوار حول القضايا الجوهرية « كتب سونيل جون رئيس ومؤسس أصداء بي سي دبليو - الشرق الأوسط  يقول : بدأ الأمر قبل 11 عاماً عندما واجهت شركتنا عقبة لم تكن في الحسبان: إذ لم يكن هناك بيانات موثوقة يمكن الاعتماد عليها لمساعدة متعاملينا– من قطاعات الأعمال والحكومات – على فهم الشباب في منطقة الشرق الأوسط والتعرف على توجهاتهم. وفي الواقع، هذه منطقة فتية تتكون بنسبة 65 % تقريباً من الشباب دون سن الثلاثين عاماً. وقد كان هذا الشح في المعلومات حافزاً لنا لإطلاق مبادرة تحظى بأهمية عالمية: استطلاع أصداء بي سي دبليو السنوي لرأي الشباب العربي.
وفي السنوات العشر اللاحقة، تأكدنا من أن قرارنا بإجراء دراسة سنوية شاملة من هذا النوع كان عين الصواب.
ففي نهاية الأمر، كان الشباب هم الذين خرجوا إلى الشوارع خلال أحداث الربيع العربي، وهم أيضاً أكثر من واجه مخاطر التهديدات الإرهابية المتنامية والصراعات المتأججة في المنطقة. والشباب اليوم هم أكبر المتضررين من تفاقم الديون وتنامي عجز الميزانيات الحكومية. وتتركز في المنطقة العربية أعلى نسبة لبطالة الشباب في العالم، حيث أن 30 % من الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 18 – 24 عاماً عاطلون عن العمل، ولأفكار وتطلعات هؤلاء أهمية بالغة أيضاً.
وترزح الحكومات الإقليمية تحت إرث ثقيل من «العقود الاجتماعية» التقليدية وغير المستدامة مع مواطنيها، وتحاول تخفيف وطأتها قدر الإمكان عبر خفض مخصصات دعم المواد الغذائية والطاقة والوقود.
من جانب آخر، يتوقع جيل الشباب الذي نشأ في عصر الإنترنت من الحكومات أن تكون أكثر فعالية في مواكبة احتياجاتهم وتطلعاتهم. وتبدو الحاجة ملحةً لمعالجة التضارب المحتمل في الأولويات والتوقعات بين الجانبين.
وكانت الغاية الأساسية من الاستطلاع هي توفير بيانات عملية يمكن للحكومات والشركات البناء عليها لاتخاذ قرارات أفضل. وقد تفوق الاستطلاع في هذا المجال، حيث أصبح الحدث الأكثر ترقباً على أجندات الحكومات والشركات متعددة الجنسيات والمؤسسات المحلية ووسائل الإعام الإقليمية والعالمية. وقد تنامت أهميته على مر السنوات ليغدو أكثر من مجرد دراسة بحثية.
لقد أصبح الاستطلاع منصة لإيصال صوت الشباب العربي إلى العالم، وملتقى للحوار حول مستقبل الشرق الأوسط، وسلسلة من الرؤى التحليلية المتتابعة على مدى أكثر من عقد كامل لتؤرخ مسار منطقة مضطربة من منظور شبابها.
ولا ننسى أن الذين يخفقون في تعلم دروس الماضي محكومون دوماً بتكراره.
إن استطلاع رأي الشباب العربي بات جزءاً لا يتجزأ من الحوار الدائر حول آمال ومخاوف الشباب في منطقة الشرق الأوسط، ومقياساً مهماً لنظرتهم إلى ماضيهم وحاضرهم ومستقبلهم.
أبرز 10 نتائج :
 وركز الاستطلاع  على  آراء 200 مليون شاب وشابة في العالم العربي حول مستقبلهم؟ في عشر قضايا  ومحاور هي : دور الدين - دور الحكومة - التعليم - العلاقات الدولية - الصراعات  - البلد المثالي - تعاطي المخدرات - الصحة النفسية - التجارة الإلكترونية - والمتابعة الإعلامية .
* « الدستور «  تنشر تفاصيل نتائج الاستطلاع المتعلقة بـ» دور الحكومة « و» التعليم « في هذه العجالة :
 دور الحكومة :
 تعد المخاوف الاقتصادية أكثر ما يشغل بال الشباب العربي، ولا سيما ارتفاع تكاليف المعيشة التي يعتبرها أكثر من نصف المشاركين في الاستطلاع ) %56 ( التحدي الأكبر الذي يواجه الشرق الأوسط اليوم، تليها البطالة برأي 45 % من الشباب العربي، ويأتي غياب الوحدة العربية في المرتبة الثالثة بنسبة 35 %، ثم تباطؤ النمو الاقتصادي في المرتبة الرابعة بنسبة 31 %.
وفي مرحلة ما بعد الربيع العربي، تصدرت المخاوف الاقتصادية قائمة التحديات مثل الحرب الأهلية في سوريا ) 28 %(، وتهديدات الإرهاب ) 26 %(، والافتقار للديمقراطية ) 25 %(.
ويعرب الشباب العربي أيضاً عن قلقهم من أن الحكومات لا تقوم بما يكفي لمعالجة الوضع الاقتصادي الراهن، حيث أبدى ثلثا ) 65 %( الشباب العربي المشاركين في الاستطلاع موافقتهم على عبارة «دولتي لا تقوم بما يكفي لمساعدة الأسر الشابة»، ويخالفهم الرأي أكثر من ربع المشاركين ) %26 (. ويكشف تحليل النتائج الإقليمية عن انقسام حاد في الآراء؛ ففي دول مجلس التعاون الخليجي، يتفق 39 % من الشباب مع العبارة السابقة مقابل 51 % يخالفونهم الرأي، في حين قال ثلاثة أرباع ) 74 %( المشاركين في شمال أفريقيا، وأربعة من أصل كل خمسة أشخاص ) 83 %( في دول شرق المتوسط بأن حكوماتهم لا تقوم بما يكفي لمساعدة الأسر الشابة.
ويقول غالبية الشباب العربي أنه من مسؤولية الحكومات توفير الخدمات والحماية لجميع المواطنين؛ بما في ذلك السامة والأمن ) 96 %(، والتعليم ) 89 %(، والرعاية الصحية ) 88 %(، ودعم الطاقة ) 78 %(، والوظائف ) 78 %(، والإسكان ) %60 (. وبالإضافة إلى ذلك، يعتقد ثلث ) 33 %( الشباب العربي أن على الحكومات سداد ديون جميع المواطنين مقابل 49 % يعتقدون أنه يتعين عليها سداد ديون المحتاجين فقط.
وبشكل عام، تتشابه توقعات الشباب العربي من الحكومات في جميع المناطق مع ارتفاع مستوى هذه التوقعات بشكل طفيف في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي عن باقي المناطق الأخرى. ويتمثل الاستثناء الأبرز لذلك في خدمات الإسكان، حيث يرى 77 % من الشباب الخليجي أن على حكوماتهم توفير السكن لجميع المواطنين، مقابل 64 % في دول شمال أفريقيا، و 38 % في دول شرق المتوسط. وكان الشباب العربي في شرق المتوسط الأقل توقعاً بشأن مسؤولية الحكومات عن سداد ديون جميع المواطنين: حيث يرى 20 % منهم فقط أن على الحكومات سداد ديون المواطنين مقابل 36 % في دول الخليج، و 44 % في شمال أفريقيا.
التعليم :
 أبدى الشباب العربي عموماً قلقهم بشأن جودة التعليم في بلدانهم، فقال 78 % من المشاركين في الاستطلاع أنهم قلقون من جودة التعليم في مدارسهم.
ويعد شباب شرق المتوسط وشمال أفريقيا الأكثر قلقاً بهذا الخصوص، حيث عبر 84 % و 81 % من شباب المنطقتين على التوالي عن قلقهم بخصوص جودة التعليم الذي يتلقونه. ومع أن شباب دول مجلس التعاون الخليجي أقل قلقاً من أقرانهم في المناطق الأخرى، إلا أن 70 % منهم عبروا عن قلقهم أيضاً بهذا الشأن.
ويشعر الكثير من الشباب العربي بأن التعليم الذي يتلقونه في بلدانهم لا يؤهلهم لوظائف المستقبل بشكل جيد؛ وثمة انقسام ملحوظ بهذا الشأن حسب المنطقة الجغرافية، حيث يشعر الطلبة الخليجيون بمستوى عالٍ من الرضا عن جودة إعدادهم لوظائف المستقبل، في حين يتركز مستوى القلق الأكبر في دول شرق المتوسط، حيث قال ثلاثة أرباع شباب هذه المنطقة ) 73 %( أنهم غير واثقين من قدرة نظامهم التعليمي على إعدادهم لوظائف المستقبل مقارنة مع 49 % من الشباب العربي عموماً. أما في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، فقال ثمانية من أصل كل عشرة أشخاص ) 80 %( أنهم راضون عن إعداد الطلبة لوظائف المستقبل. وكان الشباب العربي في شمال أفريقيا أكثر انقساماً، حيث أبدى 53 % عدم رضاهم عن جودة إعداد الطلبة لوظائف المستقبل مقابل 47 % الذين أبدوا رضاهم عن ذلك.
وتمتد هذه المخاوف التعليمية لتشمل التعليم العالي، حيث قال ثلث الشباب العربي ) 32 %( فقط أنهم يفضلون متابعة تعليمهم العالي في بلدانهم الأم، بينما يسعى غالبيتهم ) 53 %( إلى الالتحاق بجامعات أو كليات غربية، في حين قال 15 % منهم فقط أنهم يفضلون استكمال تعليمهم في بلد عربي آخر. ويشير تحليل النتائج الإقليمية إلى أن الشباب الخليجي هم الأكثر الإيجابية حيال المؤسسات الجامعية في بلدانهم، حيث قال %44 منهم بأنهم سيواصلون تعليمهم العالي في بلدانهم الأم مقارنة مع 28 % في شمال أفريقيا، و 24 % في منطقة شرق المتوسط.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش