الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التحنيط السياسي!!!

م. هاشم نايل المجالي

الاثنين 13 أيار / مايو 2019.
عدد المقالات: 490

التحنيط هو فن المحافظة على الجسد بعد الموت لتحفظه من التحلل او التحول، كذلك الامر في علم السياسة هناك تحنيط للبعض ليبقى اطول مدة ممكنة في منصبه، حيث انهم يستميتون للحفاظ والحرص على المناصب وعلى الكراسي التي تحنطوا عليها حتى فاحت روائحهم .
كما كانت الجثث تسود بعد تحنيطها، فنجد ذلك في العديد دون ان يكون لهم اداء على ارض الميدان سوى التلاعب بالالفاظ والكلمات والصراخ والعنتريات.
والشعب ملّ منهم ومن حركاتهم البهلوانية، فهم وجوه متكررة لعشرات السنين، والكل يعرف تجاوزاتهم والعديد من القضايا عليهم لكن تم تحنيطهم حيث تفوقوا على الفراعنة .
كذلك الامر بالنسبة للعديد من الشخصيات المتهالكة والتي اصبحت دوارة من منصب لآخر، دون ان يحققوا اي انجاز يذكر ويعتبر نفسه طابعا لا بد من وجوده انه التحنيط السياسي .
وكلنا يعلم ان الماء يكتسب عذوبته من حركته اما الماء الراكد فيصبح بيئة خصبة لنمو الطحالب وكل ما هو فاسد، ويقول الشافعي ( اني رأيت وقوف الماء يفسده ... إن ساح طاب وإن لم يجر لم يطب ) .
فهناك كثير من شخصيات غير منتجة قد برعت بالاحتفاظ بمقاعدها لفترات طويلة وتحنيط اعوانهم معهم، وقد اصبحوا غير قادرين على الحركة او النطق ولا تمنعه الشيخوخة من ممارسة عمله حتى مماته .
لذلك تتأخر البلاد كثيراً عن مواكبة الركب الحضاري، وينتشر الفساد وتتعطل المصالح وتنكمش الخدمات، وعلى كل فرد مواجهة ازماته بالطريقة التي يجدها مناسبة وكمخرج لمشاكله .
 ان اكثر البلاء هو تفشي ظاهرة التملق وليجددوا مصالحهم بالطاعة وليس بالانجاز والعطاء والابداع والابتكار .
وكلنا يعلم ان الشرفاء الاوفياء لا يمكن ان نبحث عنهم في اكوام القمامة والفساد، ففي الاعماق تسكن الدرر والكنوز .
فهناك طاقات شبابية عليها ان تأخذ مكانتها العملية والعلمية وهم قادرون على التغيير وإصلاح ما أفسده الاخرون .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش