الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ذكرى النكبة الفلسطينية.. موعد لطرح «صفقة القرن» الأمريكية

تم نشره في الخميس 16 أيار / مايو 2019. 12:12 صباحاً
المحامي علي ابوحبله - طولكرم

الموعد شبه النهائي الذي سيقرر فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خطته للسلام المعروفة إعلامياً بـ «صفقة القرن». يصادف ذكرى النكبة الواحدة والسبعين، جاء ذلك نقلاً عن مصادر فلسطينية وعربية وصفها بأنها رفيعة المستوى، أن بعض المسؤولين الأمريكيين المقربين من إدارة ترامب قد أبلغوا شخصيات عربية وخليجية، بأن الموعد الذي تم اقتراحه لترى «صفقة القرن» النور وتقديمها بشكل علني سيكون في ذكرى النكبة الفلسطينية (15 أيار/مايو) المقبل.
ان اختيار ترامب للموعد يحمل دلالات سياسية خطيرة وكبيرة بالنسبة للقضية الفلسطينية، وأن «كل الدول العربية وكذلك السلطة الفلسطينية باتت الآن في مرحلة الترقب لطرح الصفقة الأمريكية، وما تحتويه من بنود ستغير الخريطة السياسية للمنطقة بأكملها، خاصة بعد التسريبات الخطيرة التي خرجت خلال الشهور الأخيرة عن بعض بنود تلك الصفقة، التي تستهدف القضية الفلسطينية بشكل مباشر لمصلحة الاحتلال الإسرائيلي».
ذكرى نكبة فلسطين الواحدة والسبعين تحمل مفصلا تاريخيا في تاريخ الصراع مع إسرائيل، و تخطئ إدارة ترمب وحكومة نتنياهو اليمينية المتدينة المتطرفة كما أخطأت كل الحكومات الاسرائيلية السابقة أن استمرار الاحتلال يجلب الأمن لإسرائيل وان الاستيطان وتهويد القدس وتهويد الجولان المحتل واحتلال أراض من لبنان يحقق الاستقرار لإسرائيل وان صفقة القرن ستفجر الصراع مع إسرائيل وتعيده للمربع الاول وستفشل كل الجهود والمحاولات لكل المنخرطين بصفقة القرن من تمرير الصفقه الشؤم على امريكا واسرائيل وحلفائها في المنطقة.
إن محاولات حاخامات إسرائيل لتحويل الصراع إلى صراع ديني هي محاولات سيخسرها المتزمتون الاسرائليون؛ لان حاخامات إسرائيل يعلمون أن عبر خمسة قرون لم تدم دولة إسرائيل في هذه الأراضي لأكثر من سبعين عاما أيام حكم نبينا داوود وابنه رحبعام و على الاسرائليين أن يدرسوا التاريخ ليحللوا الصراع بكل جوانبه ومعناه وليتوصلوا إلى النتائج والحقائق التي تؤكد أن استمرار الاحتلال لن يجلب الأمن والسلام للاسرائليين وان إقامة خراب الهيكل لن يحقق حلم بني إسرائيل كما يظنون وان سلب الحقوق الفلسطينية مهما طال الزمن لن ينهي الصراع لا مع الفلسطينيين ولا مع العرب والمسلمين؛ الأمر الذي لا بد للشعب الإسرائيلي من مراجعته وإعادة تقييمه، حرب 48 أدت إلى قيام إسرائيل في الأرض الفلسطينية ونكسة حزيران أدت لاحتلال إسرائيل لما تبقى من فلسطين، وحرب أكتوبر أدت إلى اتفاقية كامب ديفيد مع مصر، واتفاقية أوسلو مع الفلسطينيين أدت إلى توقيع اتفاقية وادي عربة والسؤال: هل تحقق السلام لإسرائيل عبر كامب ديفيد مع مصر؟ و هل أنهت اتفاقية أوسلو الصراع مع الفلسطينيين بعد مرور ستة وعشرين عاما؟ واتفاقية وادي عربة هل حققت السلام مع الأردن؟ والجواب بالدليل القاطع أن السلام مع الحكومات هو غير السلام مع الشعوب بدليل انهيار الأحلام الاسرائيلية للتطبيع مع الشعوب و عملية السلام في متاهة، أي سلام تريده امريكا من خلال صفقة القرن غير مستند على أسس وقواعد ومبادئ تعيد الحق لأصحابه ولا ينتقص لا يمكن القبول به او الاستسلام له، وكيف اذا كان  الإصرار الإسرائيلي والامريكي على ضرورة الاعتراف بيهودية الدولة والقدس عاصمة إسرائيل وان لا عودة للاجئين الفلسطينيين، إنها الشروط التعجيزية لسلام لم ولن يكتب له النجاح، ومهما بلغت قوة إسرائيل وبلغ حجم التأييد لها في العالم ومهما كانت قوة أمريكا وقوة دعمها لاستمرار الاحتلال الإسرائيلي فان هذه القوه لن تكسب إسرائيل شيئا لأسباب أن هناك حقوقا ما زال أصحابها يتمسكون بها وان هناك صراعا متجددا عبر الأجيال ما زالت متمسكة بهذه الحقوق وان إقامة المستوطنات والاستيلاء على الأراضي لن يغير من معادلة الصراع طال الزمن أو قصر؛ ما يتطلب من المجتمع الدولي أن يأخذ أولا بأبعاد التغيرات العربية وبتغير المعادلات الاقليميه وبتغير ميزان القوى الذي لن يكون لصالح إسرائيل الحق سيبقى في ذاكرة الأجيال وان استمرار الاحتلال والاغتصاب هو استمرار لهذا الصراع المتجدد عبر الأجيال، وان الحقوق الوطنية والتاريخية للفلسطينيين هي حقوق ثابتة لا تسقط بالتقادم وهي حقوق مكتسبه، وان (إسرائيل) مهما حاولت من محاولات للالتفاف على الحقوق الوطنية الفلسطينية فلن يكون بمقدورها ذلك وان ألمطالبة بيهودية ألدولة لن يكتب له النجاح ويبقى الفلسطينيون متمسكين بحقوقهم وثوابتهم الوطنية وبحقوقهم التاريخية في ارض فلسطين استنادا للصك الإلهي بان فلسطين ارض إسلامية وبموجب صك العهدة العمرية هي للمسلمين وأصحاب حق الانتفاع فيها أهلها وسكانها الفلسطينيون وستسقط حتما صفقة القرن.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش