الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قانون سكسونيا الذي يبرر للمستوطنين قتل الفلسطيني واستباحة الدم الفلسطيني

تم نشره في الأحد 19 أيار / مايو 2019. 01:00 صباحاً
المحامي علي أبو حبله

صادقت المحكمة المركزية في اللد الأحد 12/5/2019 ، على صفقة ادعاء بين النيابة العامة الإسرائيلية وفتى قاصر يهودي مشتبه بالمشاركة في العملية الإرهابية، التي أسفرت عن مقتل ثلاثة فلسطينيين  حرقا من عائلة دوابشة في قرية دوما في الضفة الغربية.
وتقضي صفقة الادعاء بأن يعترف الفتى بالتآمر على ارتكاب جريمة، لكن تم شطب اتهامه بأن له علاقة مباشرة بالتخطيط للعملية الإرهابية وإحراق منزل عائلة دوابشة، وذلك بادعاء أنه لم يصل إلى منزل العائلة وأنه «توجد صعوبة في إثبات النية».
واتفق محاموا الفتى والنيابة على أن يقضي الفتى خمس سنوات في السجن، رغم وحشية الجريمة، التي تم خلالها إحراق منزل عائلة دوابشة واستشهاد الوالد سعد وزوجته ريهام وطفلهما علي، وإصابة طفلهما الآخر أحمد بجروح خطيرة.
وبحسب صفقة الادعاء، فإن الفتى سيعترف بإحراق مخزن في قرية عقربا وتخريب ممتلكات بدوافع عنصرية، وإضرام النار بسيارة في قرية ياسوف لدافع عنصري وثقب إطارات سيارات في بيت صفافا. وأزالت النيابة تهما عن الفتى، بينها إضرام النار في كنيسة رقاد السيدة العذراء في القدس المحتلة إضافة إلى عدد من جرائم ارتكبتها مجموعات  تدفيع الثمن. كما نصت صفقة الادعاء على ألا تطلب النيابة عقوبة بالسجن لخمس سنوات ونصف السنة. 
لقد تعود الفلسطينيين  إيجاد مبررات وذرائع للجرائم المرتكبة بحقهم  وتشريع لمشروعية  جرائم القتل المرتكبة من قبل المستوطنين بحق الفلسطينيين و ألصفقه المتعلقة بارتكاب جريمة حرق عائلة الدوابشه هي ليست الاخيره ولن تكون   وتأتي في سلسلة صفقات أثبتت انعدام العدالة لدى القضاء الإسرائيلي فيما يخص الفلسطيني والتعامل بمكيالين  ضمن سياسة تمييز عنصري لتبرير الجرائم المرتكبة من قبل المستوطنين الذين يمارسون الإرهاب جهارا بحق الفلسطينيين
فقد سبق وقضت المحكمة العسكرية، الإفراج عن الجندي الإسرائيلي إليئور أزاريا، بعد إدانته بإعدام الشاب الفلسطيني عبد الفتاح الشريف في مدينة الخليل المحتلة في آذار/مارس2017 .وقررت هيئة المحكمة الإفراج عن الجندي القاتل والإبقاء عليه رهن الاعتقال المنزلي إلى حين البت في الاستئناف الذي تقدم به على قرار الحكم الذي صدر ضده بالسجن لمدة 18 شهرا بعد إدانته بإعدام الشاب الفلسطيني الشريف.
فيما قررت محكمة «إسرائيلية» في القدس، عدم إدانة المستوطن المتطرف حاييم بن دافيد (29 عاماً)،في قضية حرق الفتى «  محمد ابوخضير « وتصفيته حيا  بحجة وضعه النفسي، وبررت المحكمة موقفها بأنه أقدم على الجريمة غير أنه لا يمكن إدانته بسبب التقرير الطبي المقدم ويوضح معاناته من «الاضطراب النفسي»، فيما دانت القاصرين المشاركين في الجريمة بتهمة القتل.
هذه الوقائع والحقائق تضعنا أمام حقيقة أن سلطات الاحتلال تشجع المستوطنين على ممارسة الإرهاب والقتل والتخريب والسطو والسرقة وسلب الفلسطينيين ممتلكاتهم  وتجد لهم مبررات لجرائمهم المرتكبة ضمن سياسة عنصريه تخرق كافة القوانين والمواثيق الدولية
ونسال تحت أي مبرر يستباح الدم الفلسطيني ويبرر قتل الفلسطيني على يد المستوطنين وقوات الاحتلال  على مرأى ومسمع العالم دون أي إدانة أو موقف يتخذ بحق إسرائيل من قبل مؤسسات المجتمع الدولي ، إسرائيل ترتكب جرائمها بحق الشعب الفلسطيني وتتخذ حكومتها من القرارات وإصدار الأوامر لقوات احتلالها ومستوطنيها لقتل الفلسطيني لمجرد الاشتباه ، رزمة القرارات ، الأوامر والمناشير العسكرية التي اتخذتها حكومة الاحتلال الصهيوني جميعها تتعارض مع القوانين الدولية واتفاقية جنيف الثالثة والرابعة التي جميعها تتضمن قرارات وقوانين لحماية المدنيين وممتلكاتهم أثناء الحرب وتحت الاحتلال .
حكومة الاحتلال الإسرائيلي  تشجع على قتل الفلسطيني وتعمل على إيجاد الحاضنة للإرهاب الذي يمارسه المستوطنون  من خلال التعامل بمكيالين فيما يتعلق بالقضاء الإسرائيلي وإيجاد المبررات للمستوطنين لتبرئتهم من جرائمهم  المرتكبة بحق الفلسطينيين.
مبررات ارتكاب الجرائم من قبل المستوطنين بحق الفلسطينيين يعيدنا إلى «قانون ساكسونيا» ربما يتبادر إلى  ذهن  البعض أن هذه الجملة مجرد كناية عن اختراق أحدهم للقانون، أو مخالفة أحد النبلاء في مجتمع استطاع أن يحمي نفسه بنفوذه ويغرد طليقًا بعيدًا عن سلطة القانون، إلا أنه كان قانونًا واقعيًّا حقيقيًّا لم يكن افتراضيًّا، وإليكم أصل هذا القانون العجيب:
المكان: جمهورية ألمانيا، ولاية ساكسونيا، إحدى ولايات ألمانيا الست عشرة، والتي كانت قبل الوحدة الألمانية إحدى أهم ولايات جمهورية ألمانيا. الزمان: القرن الخامس عشر الميلادي.
الحالة: ولاية مزدهرة تجاريًّا بفضل الطبقة الكادحة من عامة الشعب من الفقراء الذين كانوا يعملون تحت إمرة طبقة النبلاء الأغنياء المالكين لزمام الأمور سياسيًّا واقتصاديًّا في الولاية.
كان نبلاء ولاية ساكسونيا يرون، أنهم طبقة مختلفة عن المواطنين العاديين الكادحين من عامة الشعب من الفقراء الذين كانوا يعملون تحت إمرتهم، فهم الطبقة ذات التأثير الأقوى والنفوذ والجاه والسلطة، مما جعل مشرعي القوانين من هذه الطبقة يشرعون قانونًا خاصًا يعطي كل طبقة قدرها، يعاقب اللصوص والمجرمين من كلتا الطبقتين: عامة الشعب الفقراء، والنبلاء الأغنياء دون تمييز، وبذلك تتحقق العدالة.
فإذا كان المجرم من طبقة عامة الشعب الفقراء قاتلًا فيؤتى به في وضح النهار وينفذ فيه حكم الإعدام بقطع رقبته وسط جمع غفير من الناس، وكذلك السارق أو المحكوم عليه بالجلد، فيجلد بنفس الطريقة أمام جمع من الناس ليعتبروا، وإن كانت العقوبة السجن فيسجن.
ولكن ماذا كان يحدث في حالة النبلاء «علية القوم»!! إذا كان المجرم من طبقة الأغنياء النبلاء فإن قانون ساكسونيا كان ينص على أن تنفذ العقوبة على «ظله»، فإذا كان قاتلًا يؤتى به وسط جمع غفير من الناس وفي وضح النهار تقطع رقبة «ظله»، وإن كان محكومًا عليه بالجلد فيجلد «ظله»، وإذا كان محكومًا عليه بالسجن فإنه يدخل السجن من الباب الرئيسي ويخرج في الوقت ذاته من باب مخصص للنبلاء، هذا هو قانون ساكسونيا،  ولا عجب أن العالم الآن ونحن في القرن الواحد والعشرين مليء بقوانين ساكسونية، ولكن بأسماء جديدة تواكب العصر الجديد ولا شك أن قانون ساكسونيا هذا يطبق في فلسطين على مرأى من دول العالم  حيث التعامل بمكيالين فيما يخص العداله وتطبيق القوانين التي باتت جميعها محكومه بعنصريه بغيضه ضد الفلسطينيين وباريحيه ضمن مبررات قانون سكسونيا فيما يخص المستوطنين وجنود الاحتلال ومهما طال الزمن او قصر فان الظلم نهايته وخيمة وفي هذا « قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة، ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة».
فالعدل أساس الملك فأي عدل هذا الذي يتحقق في ظل الممارسات العنصرية الاسرائيلية التي تبرر وتشرع لمستوطنيها وقواتها قتل الفلسطيني بلا مبرر.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش