الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مروة عبدالمحسن تقدم قراءة ثقافية للحِجاج والحوار

تم نشره في الخميس 23 أيار / مايو 2019. 01:00 صباحاً


عمان
الخطاب الإقناعي يمثل جزءًا كبيرًا من الواقع النقدي الثقافي، واتجاهًا يفرض نفسه بقوةٍ على الواقع النقدي المعاصر، حيث تطورت البلاغة والنقد في الآونة الأخيرة من كونها جمالية انفعالية تكتفي بالنص ولا شيء خارج النص، إلى بلاغية إقناعية تأثيرية تعني بالدرجة الأولى بالمتلقي، بوصفه أحد عناصر الخطاب، وتحاول التأثير في معتقداته وتغييره على نحو ما يقتضي الخطاب.
وفي كتابها «الحِجَاج والحوار في رسالة الغفران.. قراءة ثقافية» للباحثة مروة فتحي عبدالمحسن تؤكد على فكرة أن الإقناع سمة عقلية إنسانية، عمد إليها الشيطان لغواية آدم عندما أكل من الشجرة، وعمد إليها الرسل والأنبياء للدعوة إلى التوحيد، ولم تعد تقتصر على الخطاب الديني فقط، وإنما انتقلت إلى الخطاب الأدبي؛ ليكون أكثر تأثيرًا في المتلقي. والإقناع بوصفه سمة عقلية، يعبر عن مراحل تقدم التفكير الإنساني من التأثير والانفعال إلى التحليل والحوار والبرهنة، والقدرة على الاستنتاج، وقد برع اليونانيون في استخدام الحجج العقلية المختلفة، والتي دلت على تقدم كبير في التفكير الإنساني.
ولم يعدم تاريخنا العربي القديم آليات الحجاج، بل اختلفت طرق استخدامها بين علم الكلام والفلسفة والأدب، ثم انتقلت إلى البلاغة، وكان القدماء على وعي عميق في التفرقة بين البلاغة الجمالية، والتي تقتصر على التأثير والانفعال والبلاغة الإقناعية التي تعمد إلى تغيير اعتقادات المتلقي.
وترى الباحثة أن متابعة مصطلح الحجاج يقتضي البدء بالتحديد اللغوي أولًا؛ فالحجاج في اللغة من مادة «حجج»، والحج في اللغة هو القصد، حج إلينا فلان أي قدم، وحجه يحجه حجًّا: قصده.
يذكر أن كتاب «الحِجَاج والحوار في رسالة الغفران .. قراءة ثقافية» للباحثة مروة فتحي عبدالمحسن، صدر عن الهيئة المصرية العامة للكتاب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش