الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اسألوا أهل الذكر

تم نشره في الجمعة 24 أيار / مايو 2019. 01:00 صباحاً

سؤال :
هل يجوز أن اقرأ القرآن لأبي المتوفى، أم أن قراءة القرآن وخصوصًا الختمة لا تصل للميت.

جواب:
يجوز هبة ثواب العمل الصالح للمسلمين جميعا أحياء وأمواتا، فهبة ثواب الأعمال الصالحة، كالصدقة وقراءة القرآن للغير أجازها بعض أهل العلم، سواء للميت أو الحي، ولو من غير الأقارب، وذلك بأن يقول المسلم بعد صدقته أو عمله الصالح: «اللهم أوصل ثواب هذا العمل الصالح لفلان»، ولكنهم قالوا ليس المراد إيصال عين ثواب ما قرأه، وإنما المراد الدعاء بأن يتفضل الله تعالى بإيصال مثل ذلك الثواب إلى المدعو له، ويبقى الأمر فيه موقوفا على استجابة الدعاء. فهو في حاصله دعاء أن يكتب الله للمدعو له مثل هذا الثواب، وقد يتقبل الله تعالى ذلك ويستجيب له بفضله ورحمته سبحانه.
قال ابن الصلاح رحمه الله: وينبغي أن يقول اللهم أوصل ثواب ما قرأنا لفلان، فيجعله دعاء» ينظر «فتاوى ابن الصلاح» (ص/193).
يقول ابن حجر الهيتمي رحمه الله: «إيصال عين ثواب ما قرأه إلى غيره غير مراد، وإنما المراد الدعاء بأن الله تعالى يتفضل ويوصل مثله إلى المدعو له، فلفظة المثل إن صرح بها فواضح، وإلا فهي مرادة، وحذف لفظها وإرادة معناها شائع في كلامهم في الوصية والبيع وغيرهما» انظر «الفتاوى الفقهية الكبرى».
وننوه على الاهتمام بما ثبت في السنة النبوية المطهرة فيما يتعلق بالوالدين خصوصاً من أن دعاء الولد يصلهما؛ لما رواه أبوهريرة رضي الله عنه أن رسول الله ? قال: «إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث: صدقة جارية، أو علم ينتفع به، أو ولد صالح يدعو له» رواه مسلم.
وعليه: فيجوز أن يقرأ الشخص القرآن ويهب ثوابه للوالدين ولكن بنية الدعاء بأن يتقبل الله تعالى ذلك العمل ويتفضل بإيصال مثل ذلك الأجر إليهما.

سؤال:
هل يجوز قراءة القرآن من الجوال للمراة الحائض.؟
جواب:
يحرم على الحائض والنفساء والجنب أن تقرأ شيئا من القرآن الكريم ولو من الهاتف النقال أو من جهاز الكمبيوتر بقصد التلاوة، ولو كانت القراءة غيبا من حفظها؛ فعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (لَمْ يَكُنْ يَحْجُبُهُ أَوْ قَالَ يَحْجِزُهُ عَنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ لَيْسَ الْجَنَابَةَ) رواه أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح. والجنابة والحيض شيء واحد باعتبارهما حدثا أكبر.
وأما قراءة الجنب والحائض والنفساء شيئا من القرآن غيبا بقصد الرقية والتحصن والذكر لا بقصد التلاوة، فيجوز، ولو كانت سورة كاملة كسورة الملك.
قال الخطيب الشربيني رحمه الله: «وتحل لجنب أذكاره -أي القرآن- وغيرها كمواعظه وأخباره وأحكامه لا بقصد قرآن، كقوله عند الركوب: {سبحان الذي سخر لنا هذا وما كنا له مقرنين} [الزخرف: 13] أي مطيقين، وعند المصيبة {إنا لله وإنا إليه راجعون}...، بل أفتى شيخي -الشهاب الرملي- بأنه لو قرأ القرآن جميعه لا بقصد القرآن جاز» انتهى باختصار من «مغني المحتاج» (1/ 217).
ويجوز للحائض والنفساء كذلك أن تسمعه من غيرها وأن تمرره على قلبها دون تلفظ وأن تتأمل في المصحف بنظرها من غير مس ولا قراءة ويجوز لها التسبيح والدعاء، والتزام المرأة بعدم القراءة ومس المصحف حال الحيض عبادة؛ لأنه امتثال لأمر الله تعالى.
**دائرة الافتاء العام

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش