الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدفاع المدني.. قصة نجاح في عهد الاستقلال

تم نشره في السبت 25 أيار / مايو 2019. 01:00 صباحاً

عمان - انس صويلح

لقد كان لجهاز الدفاع المدني والذي هو ثمرة يانعة من ثمار الاستقلال عناوين كبيرة للريادة والتميز في مسيرة الانجاز والعطاء وذلك من خلال محطات مضيئة حققت قفزات نوعية على صعيد التطوير والتحديث والبناء في كافة مجالات العمل والاختصاص والتي كانت نتائج مثمرة للعمل المؤسسي والرؤى الواضحة وبما يحقق الأهداف الإنسانية للدفاع المدني والتي هي جزء لا يتجزأ من مجموعة الأهداف الوطنية الشاملة .
وجهاز الدفاع المدني كغيره من مؤسسات وطنية شامخة شهد تطور ملموس سواءً على صعيد الكوادر البشرية المؤهلة والمدربة التدريب الاحترافي أو على صعيد رفده بالحديث والمتطور من الآليات والمعدات وإيجاد المعاهد التدريبية المتخصصة القادرة على إدامة العملية التدريبية لكافة فرقه المتخصصة بما يمكنهم من أداء هذا الواجب الإنساني بكل كفاءة واقتدار .
ولتحقيق الرسالة الإنسانية لجهاز الدفاع المدني تحتاج إلى انتهاج خطة إستراتيجية شاملة تعتمد على التوسع الأفقي في تقديم خدمات الدفاع المدني من خلال استحداث مواقع جديدة للدفاع المدني في أنحاء المملكة حيث بلغ عددها (203) موقعاً منتشرة في كافة أنحاء المملكة بهدف تحقيق مبدأ سرعة الاستجابة في التعامل مع الحوادث وحصر المسافات ما بين مراكز الدفاع المدني ، وأن المساحة التي يغطيها كل مركز دفاع مدني لكل المناطق المؤهولة بالسكان تقدر بحوالي (111) كم ويخدم (50) ألف مواطن بالإضافة إلى أن الدفاع المدني يتحرك كل دقيقة و (55) ثانية لمعالجة حادث أو نقل حالة مرضية .
إن الدفاع المدني يتعامل ميدانياً مع عدد كبير من الحوادث حيث تم التعامل عام 2018م مع (314) ألف حادث مختلف ، في حين تم التعامل منذ بداية عام 2019م ولغاية الآن مع (123) ألف حادث مختلف ما بين إسعاف وإطفاء وإنقاذ غالبيتها في مجال خدمات الإسعاف الأولي والإسعاف الطبي المتخصص .
 حيث تم رفد الجهاز بالحديث والمتطور من الآليات والمعدات اللازمة للتعامل مع كافة أنواع الحوادث التي تقع وتستدعي تدخل رجال الدفاع المدني ، هذا إلى جانب رفد الجهاز بالقوى البشرية وتأهيلها التأهيل النظري والعملي من خلال إشراكها في دورات متخصصة في كافة مجالات اختصاص وعلوم الدفاع المدني لكي تكون قادرة على أداء واجباتها بكفاءةٍ واحتراف وتخصصية.
أما في مجال خدمات الإسعاف المتخصص فقد تمّ تطوير هذه الخدمة الإسعافية والارتقاء بها من الإسعاف الأولي إلى الإسعاف الطبي المتخصص سواءً على صعيد تدريب الكوادر البشرية ، أو على صعيد رفده بسيارات الإسعاف الطبي المتخصص وحافلات إسعاف النقل الجماعي بما يتوافق مع طبيعة الحوادث من حيث تعدد الإصابات وتنوعها .
ونظراً لخصوصية بعض الحوادث والتي تحتاج إلى معدات فنية وكوادر بشرية مؤهلة للتعامل معها ضمن أفضل  المستويات الممكنة والمتاحة فقد أخذ جهاز الدفاع المدني على عاتقه استحداث العديد من الفرق المتخصصة في مجال التعامل مع الحوادث المختلفة ومنها فريق البحث والإنقاذ والذي أعيد تصنيفه للمرة الثانية على التوالي والبقاء في التصنيف الدولي الثقيل في مجال البحث والإنقاذ من قبل خبراء الهيئة الدولية الاستشارية للبحث والإنقاذ والتي تعمل تحت مظلة الأمم المتحدة.
إن جهاز الدفاع المدني يضطلع بدور مهم في تدريب المواطنين على أعمال الدفاع المدني من إطفاء وإنقاذ وإسعاف لتعزيز دور المواطن وتثقيفه وتدريبه من اجل أن يكون الرديف القوي للدفاع المدني وفي هذا المجال تم تدريب (300) ألف مواطن خلال عام 2018م على أعمال الدفاع المدني من إطفاء وإسعاف وإنقاذ.
ولعل ما ينمي فينا روح التضحية والبذل والعطاء كلمات القائد الأعلى  الملك عبدالله الثاني إبن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه (فخور بنشامى الدفاع المدني وجميع المشاركين من مختلف الجهات) خلال تشريفه لحضور التمرين التعبوي (ثغر الاردن1) والذي نفذه جهاز الدفاع المدني مؤخراً وبمشاركة (17) جهة من الأجهزة العسكرية والمدنية المختصة في محافظة
العقبة ، والذي شارك فيه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد في جانب من مجرياته ، حيث عبّر جلالة قائدنا الأعلى عن ارتياحه للمستوى المتميز الذي وصل إليه جهاز الدفاع المدني . 
وبهدف إيجاد الرديف المجتمعي الفاعل لجهاز الدفاع المدني وضمن إطار مؤسسي وتأهيلي عمل جهاز الدفاع المدني على تدريب وتأهيل عدد من المتطوعين على أعمال الدفاع المدني وتوفير احتياجاتهم من الآليات والمعدات الحديثة لتمكينهم من القيام بواجباتهم التطوعية في مساندة كوادر الدفاع المدني وبخاصة في الظروف الطارئة وغير الاعتيادية .
وتجسيداً لتوجيهات جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني أبن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه الداعية إلى ضرورة إدامة التواصل والتعاون ما بين مؤسسات القطاعين العام والخاص تم استحداث مراكز وأقسام دفاع مدني داخل المصانع والمنشآت الحيوية كمركز دفاع مدني داخل المناطق الحرة لتحقيق أعلى درجات السلامة للعاملين فيها ويساهم في توفير بيئة استثمارية آمنه بعيدة عن المخاطر.
أما جناح العمليات والسيطرة فقد تم رفده بالحديث والمتطور من أجهزة الاتصالات والمعدات عالية المستوى وتجهيزات فنية وكوادر بشرية متخصصة وربطه بحافلة القيادة والسيطرة والتي تم تزويدها بأنظمة اتصالات وعمليات وتقنيات حديثة ومتطورة والتي تعتبر بمثابة غرفة عمليات وسيطرة متنقلة لإدارة الحدث حيث تحتوي على شاشات يتم عرض الفعاليات الميدانية بالصور من خلال طائرة مسيرة (بدون طيار) لتسهيل المتابعة الميدانية للحوادث الكبرى.
ولضمان مسار إصلاحي للعمل القضائي في المديرية العامة للدفاع المدني والنظر بقضايا الدفاع المدني تم إنشاء محكمة الدفاع المدني, هذا فضلاً عن إيجاد مركز طبي داخل حرم المديرية العامة للدفاع المدني يقدم خدماته الطبية لعدد كبير من مرتبات المديرية حيث يشمل على عيادة أسنان وباطنية وجراحة   بالإضافة إلى مختبر طبي للفحوصات المخبرية وصيدلية تتوفر فيها كافة العلاجات الطبية اللازمة.
إن الدفاع المدني قد خطى خطوات رائده في مسيرة التطوير والتحديث وتحقيق الانجازات المتتالية والتي تكللت وبحمد الله بحصوله على جائزة المركز الأول للمرحلة البرونزية عن فئة قطاع المؤسسات العسكرية في دورتها الثامنة ضمن جائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية ,بالإضافة إلى حصوله على المركز الأول في تنفيذ متطلبات نظام تطوير الخدمات الحكومية والصادر عن رئاسة الوزراء ضمن المسح السنوي الخامس والذي شاركت به (71) وزارة ومؤسسة ودائرة حكومية .
وترجمةً لتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله في توفير خدمات أمنية وإنسانية متكاملة والتعامل والتنسيق المستمر بين الأجهزة الأمنية وعلى كافة المستويات تم استحداث محطات إسعاف ملحقة بعدد من المحطات الأمنية والوحدات الشرطية لتقديم خدمات الإسعاف للمواطنين وزوار المملكة ضمن المناطق البعيدة عن مراكز الرعاية الصحية ، حيث تضم الخدمة (14) محطة إسعاف مزودة بكوادر بشرية مؤهلة ألحقت (9) منها بالمحطات الأمنية التابعة لإدارة الدوريات الخارجية و(5) أخرى ألحقت بوحدات شرطية تخدم مناطق بعيدة عن المدن .
 وتنفيذاً لتوجيهات جلالة القائد الأعلى الملك عبدالله الثاني حفظة الله ورعاه تم إنشاء مركز السباحة والغوص والإنقاذ المائي في منطقة البحر الميت وتزويده بالحديث والمتطور من الأجهزة والمعدات وقوارب الإنقاذ ورفده بعدد كبير من الغطاسين المؤهلين التأهيل الاحترافي للتعامل السريع مع حوادث الغرق كونها ذات خصوصية عالية تتطلب سرعة الاستجابة ، حيث سيتم بعون الله افتتاحه خلال الأيام القليلة القادمة .
إن ما تحقق لجهاز الدفاع المدني من انجازات في كافة مجالات العمل ما كانت  لتصبح واقعاً ملموساً وحقيقة ماثلة للعيان لولا الدعم الهاشمي الموصول لهذا الجهاز من لدن جلالة قائدنا الأعلى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه وتوجيهاته الملكية السامية للارتقاء بواقع الخدمات إلى مستوى الاحترافية والتميز وتحقيق القدر الأكبر من السلامة لأبناء الوطن وضيوفه الكرام .
حمى الله الوطن وأدامه واحة أمن وأمان في ظل راعي المسيرة المظفرة جلالة قائدنا الأعلى الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش