الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القاص صالح القاسم: انعدام النشاطات الثقافية في رمضان يترك فراغًا كبيرًا

تم نشره في الاثنين 27 أيار / مايو 2019. 01:00 صباحاً



عمان - عمر أبو الهيجاء
شهر رمضان الكريم له إيقاعه المختلف عن بقية شهور السنة، فهو شهر التصالح مع النفس والآخرين، شهر تتجلى فيه الروح بتأملاتها بعظمة الخالق، شهر يأخذنا إلى تنقية الروح وغسل الأرواح من الذنوب ومراجعة الذات، لرمضان عند كافة الناس طقوس خاصة يمارسونها بأشكال مختلفة، وخاصة الكتاب والأدباء لهم طقوس ربما تختلف عن غيرهم في رمضان من حيث قضاء أوقاتهم سواء في الكتابة أو القراءة أو ربما الاستراحة من التحبير في الشهر الكريم والتفرغ إلى العبادة والتواصل مع الآخرين في الأمور الحياتية.
«الدستور» في «شرفة المبدعين» تلتقي كل يوم مع مبدع أردني أو عربي وتسأله عن طقوسه الإبداعية في رمضان، وإيقاع هذا الشهر الفضيل بالنسبة له، والعادات والتقاليد عند المبدعين العرب في بلدانهم، في هذه الشرفة نلتقي القاص صالح القاسم، فكانت هذه الرؤى والإجابات.
* ماذا عن طقوسك التي تمارسها كمبدع خلال شهر رمضان؟
ـ أنا اعتقد أن شهر رمضان يختلف جدا عن بقية اشهر السنة، فكما تتغير مواعيد أكلنا، ونوعية وجبات الأكل، ومواعيد النوم وحتى الناس المحيطة بك أيضا تتغير سلوكياتهم، كل هذا يدعوك للتأمل، وعندما تنخرط في الطقوس الرمضانية من المواظبة على الصلاة الصيام وقيام الليل صلاة التراويح، تشعر أن قلبك بدأ ينتعش من جديد، وكأنك وضعته على شاحن متنقل، نعم ما أن يبدأ شهر رمضان حتى أشعر وكأن الإيمان اخذ يتمدد من جديد في قلبي أكثر من العام الذي سبقه، شعور اعتقد أن الكثير  يوافقني الرأي به.
ورمضان كما ذكرت شهر تأمل، وليس صوما فقط، فقراءة القرآن الكريم تدفعك إلى التفكر في نشأة هذا الكون، وفي الإنسان الذي يعيش داخله، وأما عن القراءات الأخرى، فكما تعلم صديقي، أن وسائل التواصل الاجتماعي صارت حقا تستهلك الكثير من وقتنا، وتستطيع القول أنها غيرت عاداتنا في القراءة، فصرنا نجد أنفسنا غارقين في قراءة مقتطفات على صفحات الفيس بوك أو التويتر، وقد أدمن الكثير منا على هذه المقتطفات، تماما مثل المدمن على كبسولات أدوية، ومن خلال هذا الإدمان نحاول الالتزام بمتابعة القراءة العميقه، وأنا حاليا مشغول بقراءة التاريخ، وحقا أصبحت على يقين بأن سبب تعثرنا هو أننا لم نفهم تاريخنا، وفعلا من لا يعرف تاريخه لا يقدر على بناء مستقبله.
* هل الشهر الفضيل يعتبر فرصة للتأمل والقراءة أم فرصة للكتابة الإبداعية؟ 
ـ رمضان شهر كل شيء، فهو الشهر الذي نزل فيه القرآن، وهو الشهر الذي تحققت فيه أعظم الانتصارات، ألم اقل لك، علينا أن نقرأ تاريخنا لنعرف كم نحن فاشلون هذه الأيام، فرمضان شهر العمل وليس الكسل، حتى من الناحية الصحية لن يستفيد الصائم من نومه في هذا الشهر الفضيل ولكن من عمله،. لذلك أحاول فيه القراءة قدر المستطاع، والكتابة، وأنا حاليا على استكمال بعض مشاريعي الإبداعية آمل أن يوفقني الله في الانتهاء منها.
* برأيك ما الذي تراه مميزا في رمضان عن أشهر باقي السنة؟                
ـ رمضان نحن الذي نجعله مميزا، نعم نجعله مميزا بأفعالنا تجاه أنفسنا بالإكثار من الطاعات، وبخاصة مساعدة الفقراء، وهذا شهر ينتظره الفقراء على أحر من الجمر؛ لأنهم في هذا الشهر يكونون أكثر بحبوحة من أي شهر آخر من السنة، فكما تعلم يتسابق الناس إلى فعل الخيرات من توزيع الزكاة والصدقات النقدية والعينية، على الفقراء.
*  ما هي رؤيتك للجانب الثقافي في رمضان على صعيد الأنشطة؟                 
ـ أما عن الجانب الثقافي في هذا الشهر الفضيل، فللأسف تنعدم من مختلف المؤسسات الثقافية بحجج وذرائع غير مقنعة، فهذا الشهر كما ذكرت شهر عمل وليس كسلا، وللأسف انعدام النشاطات الثقافية الجادة في هذا الشهر يترك فراغا كبيرا، تملأه الثقافة غير الجادة الواسعة الانتشار  وبخاصة في هذا الشهر،
* هل ثمة حقول معرفية تفضل القراءة فيها عن غيرها في الشهر الكريم؟
ـ بالطبع تستولي الإيمانيات على جوانب كثيرة من حياة الفرد في هذا الشهر، وبالتالي أكثر من قراءة القرآن مع تفسير، والاستماع للدروس الدينية،  وثمة جانب آخر يشدني في هذا الشهر وهو الجانب التاريخي، وأنا أعكف حاليا على قراءه التاريخ العربي والإسلامي، ولا تنسى أن وسائل التواصل الاجتماعي تجبرك على قراءة الكثير من المعلومات هنا وهناك.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش