الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عندنا توجيهي

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 28 أيار / مايو 2019.
عدد المقالات: 2034

العبارة نطقها كل أردني تقريبا؛ ومن بيننا من قالها عشرات المرات في حياته «إسألوني أنا عنها»، نقولها في كل مرة حين يكون في البيت طالب توجيهي، سيتقدم للامتحان الوطني الكبير الذي كانت وما زالت نتيجته تحدد «مصيرا»، ولدينا جميعا موروثا نسبيا من ثقافة وأعراف حول هذا الامتحان.
لكننا هذه المرة نقولها بشكل مختلف مقارنة مع تاريخ الامتحان، ولعل الأردن كلها «دولة ومؤسسات» بما فيهما من مجتمع، يقولونها وكأنها تقال للمرة الأولى، فالامتحان تغير حديثا، قانونه وعدد المواد التي سيتقدم بها الطالب النظامي للامتحان وطالب الدراسة الخاصة الذي سيقدم جميع المواد، أصبح عدد المواد أقل، والامتحان يجرى مرة واحدة في العام، تتبعها دورة تكميلية لمن يريد أن يرفع معدله الذي حصل عليه في الامتحان الأول، أو الذي لم يحالفه الحظ في مادة منه أو أكثر، كلهم سيتقدمون لامتحان تكميلي بعد نتائج الامتحان الأول مباشرة، ولن يفوتهم عام جامعي دراسي انتظارا له.
وزارة التربية والتعليم ووزيرها، يعملان بمنتهى الجدية والأمانة مع هذا الاستحقاق الوطني، وهذا ما نلمسه ونتابعه ونتمنى أن يتحقق بنجاح مثالي، على صعيد إدارة الامتحان وتوقع مخرجاته، مع الالتزام بالعدالة والتنافس الشريف، ثم الانطلاق لمرحلة أخرى من التحصيل المعرفي والأكاديمي والمهني.. وعلاوة على التغييرات الكثيرة التي طرأت على هذا الامتحان، ثمة تحدّ آخر، وهو من نوع حقيقي وكبير، وما زالت وزارة التربية تبلي معه وفيه حسنا، فإدارة الامتحانات والاختبارت ومديرها د. نواف العجارمة، يعملون على قدم وساق، ويحضرون درسهم جيدا، والامتحان على الأبواب.
صبيحة 11 حزيران ستبدأ الجلسة الأولى من الامتحان لمختلف الفروع، وسوف يستمر الامتحان حتى ظهيرة يوم 1 تموز، وسوف تعلن النتائج في 25 تموز.. العبارة الأخيرة مهمة  وفيها جانب من التحدّي المذكور، حيث لم نلحظها قبل هذا في استعدادات وزارة التربية لامتحان الثانوية العامة، فلم يسبق لهذه الوزارة أن حددت موعدا لنتائج امتحان وقبل أن يجري الامتحان !، وهذا بالضبط ما نعتبره مثالا على استعداد الوزارة وقراءتها لهذا الحدث، حيث الثقة بالذات والأداء واضحة وتنم على أن الوزارة أعدت خطتها، وأجرت «حسبتها» تماما، وثبّتت أيضا موعدا لنتائج الثانوية العامة، وهذا بحد ذاته إنجاز، حيث عشنا سابقا أياما عصيبات على الصعيد الاعلامي والنفسي للطلبة ولأهاليهم، ويمكنني أن أذكر أكثر من موقف كان فوضويا تماما ولا مرجعية رسمية مسؤولة عنه، يتعلق بنتائج الثانوية وموعد إعلانها، وما يصاحب ذلك من أحداث وأخطاء يسقط فيها كثيرون منا.
والجزء الأكبر من التحدّي يكمن في العدد، فللمرة الأولى سيتقدم 160 الف طالب تقريبا لهذا الامتحان، منهم 100 الف طالب على الدراسة النظامية، في المدارس الحكومية والخاصة (وهم بالطبع يتقدمون لأول مرة للامتحان)، و60 الف طالب دراسة خاصة، وكلهم موزعون على 513 قاعة امتحان في كل منطقة في الأردن، ومن ضمن هؤلاء الطلبة أعداد من ذوي الاحتياجات الخاصة، علاوة على وجود متقدمين للامتحان من مراكز الإصلاح والتأهيل..كله تم التحضير له وحساب كل الاحتمالات حول سريان هذا الامتحان بشكل طبيعي ومثالي.
حتى موعد الامتحان التكميلي وموعد اعلان نتائجه؛ أيضا موعدان معروفان ومعلنان، فبعد ظهور نتائج الامتحان الرئيسي أي بعد 25 تموز بأسبوع واحد، سيجرى الامتحان التكميلي لمن شاء أن يتقدم من بين الطلبة الذين تقدموا فعلا للامتحان الرسمي الذي ظهرت نتائجه، ومنهم من يتقدم للامتحان بمادة أو أكثر، يعيدها لغايات رفع معدله أو يقدمها لأنه كان قد أخفق فيها، وسوف تظهر نتائج الامتحان التكميلي في 10 أيلول، وبعده يتقدم الطلبة للتنافس ضمن قائمة القبول الموحد في الجامعات الرسمية، لينطلق عامهم الدراسي بسلاسة دونما تأخر أو إبطاء، وهذه حالة لم تحدث سابقا في تاريخ السنة الجامعية الأولى في كل جامعاتنا الرسمية..
أتمنى النجاح لكل مثابر بلا شك، وأتمناه بشدة لوزارة التربية وكوادرها، ولكل الجهات المعنية بإجراء امتحان سلس نزيه بلا أحداث مؤسفة أو مشاكل أو اختراق لعدالة التنافس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش