الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تراجع الإيرادات يتطلّب مزيدًا من الحوافز لا الضرائب!

عوني الداوود

الأربعاء 29 أيار / مايو 2019.
عدد المقالات: 185

نطمئن حين يؤكد رئيس الوزراء د. عمر الرزاز بأن لا ضرائب العام الحالي 2019 والمقبل 2020، وهو ما أعادت تأكيده وزيرة الدولة لشؤون الاعلام والناطق الرسمي باسم الحكومة جمانة غنيمات، وأيضا وزير المالية.. وكل هذه التأكيدات والتطمينات تجعلنا نقرأ تصريحات وزير المالية خلال اجتماع «مالية النواب» الأخير وما صدر عنه من تصريحات أثارت جدلا.. تجعلنا نقرأ تصريحات وزير المالية حول تراجع ايرادات الحكومة باطمئنان من حيث إنه لن يتبعها بحث تعويض ذلك التراجع من خلال فرض ضرائب جديدة!!، ولكن من حقنا أن نبحث مع الحكومة ونتساءل عن سبب هذا التراجع الذي رغم تشخيص الأسباب التي أدت إليه - بحسب وزير المالية - والتي لخّصها في:
- تراجع عوائد الخزينة من المحروقات بسبب التحول إلى سيارات الكهرباء «الهايبرد».
- وانخفاض عوائد التبغ التي كانت تورد نحو مليار دينار للخزينة ومن أسباب ذلك «السجائرالالكترونية».
- وتراجع القطاعات الاقتصادية التجارية بسبب «التجارة الالكترونية».
الأسباب المذكورة لتراجع الايرادات تجعلنا أيضا نتساءل: هل المطلوب أن نبقى قابعين دون اللحاق بمواكبة ركب التطور في كل شيء؟ بمعنى هل المطلوب أن نبقي على سيارات البنزين والديزل الملوثة للبيئة والمستهلكة للوقود حتى تبقى ايرادات الخزينة ثابتة؟ وهل يبقى المدخنون - ولست منهم - على السيجارة التقليدية والأرجيلة؟ وهل علينا أن نغلق التطبيقات الذكية التي جعلت الفضاء مفتوحا للتجارة الالكترونية وغيرها؟؟... هذه مسببات غريبة أو ربما غير دقيقة.. اذ على الحكومة مواكبة التطورات بدلا من التخبط في اتخاذ القرارات، فتارة تعفي السيارات الهجينة من الرسوم والضرائب والجمارك وتارة تعيدها!! وهي مترددة في قراراتها تجاه السجائر الالكترونية هل ستسمح رسميا باستيرادها وتفرض عليها رسوما وضرائب تعوضها عما فقدته من ايرادات السجائر؟ وكيف ستضبط التجارة الالكترونية التي أضرّت بالقطاع التجاري وانعكس ذلك بالتأكيد على ما يورّده التجار من ضرائب الى خزينة الدولة.
 اذا أرادت الحكومة أن تزيد ايراداتها فعليها أن تنشط في التحصيل الضريبي، وأن تخلق حوافز للقطاعات الاقتصادية لرفع معدلات نموها مما سينعكس ايجابا على ما ستورده تلك القطاعات الى الخزينة تماما كما فعلت مع القطاع العقاري، عليها أن تخلق حوافز للقطاعات: الصناعي والتجاري والسياحي لأن مزيدا من الحوافز سيخلق لهذه القطاعات مزيدا من الايرادات وبالتالي مزيدا من الضرائب التي ستجنيها خزينة الدولة، وتنشيط حركة الاسواق ورفع معدلات نموها، بالتأكيد سيخلق وظائف جديدة.. وهكذا تدور عجلة الاقتصاد.
هناك قطاعات اقتصادية كثيرة تراجع أداؤها مؤخرا لأسباب متعددة أهمها:
 العبء الضريبي، ورفع الحد الادنى للاجور، وارتفاع نسبة اقتطاع الضمان الاجتماعي، والمنافسة مع المنتجات الاجنبية دون حماية للصناعات الوطنية.. وغيرها من الأمور التي يجب معالجتها اذا ارادت الحكومة زيادة ايرادات الخزينة، وفي المقابل لا بد من تشجيع القطاعات الاقتصادية التي شهدت مؤخرا تحسنا ملحوظا وفي مقدمتها القطاع السياحي الذي يجب تشجيعه بحوافز أكثر من أجل استمرار زيادة أعداد السياح وزيادة ايرادات السياحة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش