الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإصلاح السياسي وحده لا يكفي

نزيه القسوس

الأربعاء 29 أيار / مايو 2019.
عدد المقالات: 1759

 تعكف الحكومة حاليا على إجراء مجموعة من الإصلاحات السياسية مثل قانون انتخاب جديد وقانون أحزاب أيضا جديد إلى آخره من القوانين المتعلقة بالإصلاح السياسي وهذه القوانين ستنجز في وقت قريب إنشاء الله لأن هذه هي رغبة جلالة الملك عبد الله الثاني لكن الكثير من المواطنين يعتقدون بأن الإصلاح السياسي وحده لا يكفي بل يجب أن تكون ملازمة له حزمة من القوانين الخاصة بالإصلاح الإقتصادي والإداري مثل دمج وإلغاء بعض المؤسسات المستقلة وتخفيض الضرائب وإصلاحها لأنه من غير المعقول أن يدفع المواطن هذا العدد الكبير من الضرائب وأن يدفع ضريبة المجاري مرتين مرة على فاتورة المسقفات ومرات عديدة مع فاتورة المياه كذلك هنالك شكوى مريرة من إرتفاع الأسعار وتغول بعض التجار على المستهلكين ولا نعتقد أن هناك سوقا في هذا العالم يشهد فوضى في إستيراد اللحوم وبيعها للمواطنين بأسعار متفاوتة كما يحدث في بلدنا فسعر لحم العجل المستورد اليوم بثلاثة دنانير ونصف وبعد أسبوع واحد يرتفع هذا السعر فجأة إلى سبعة دنانير ويترحم المواطنون على الأيام التي كانت فيها  وزارة التموين  تستورد اللحم من بلغاريا ولا توجد أصناف أخرى غيره وغير اللحوم البلدية لذلك فإن المواطن يعرف بالضبط نوع اللحمة التي يشتريها .
هذا جزء عن  الجانب الإقتصادي الذي يحتاج إلى الإصلاح ، أما الإصلاح الإداري فهو بحاجة إلى قرارات جريئة لأن هناك مجموعة من الموظفين الذين يتقاضون رواتب خيالية في الوقت الذي تنتشر فيه البطالة بشكل كبير بين شبابنا فقد سمعنا أن مدير إحدى المناطق التنموية يتقاضى راتبا شهريا يصل إلى تسعة عشر ألفا وخمسمائة دينار في الشهر وفي نفس هذه المنطقة موظفون تصل رواتب البعض منهم إلى خمسة آلاف دينار في الشهر أما موظفو العقود الاستثنائية والمستشارون  في الوزارات والدوائر الحكومية والمؤسسات العامة فقد تصل رواتب البعض منهم إلى أربعة آلاف وثلاثة آلاف دينار في الشهر ومعظمهم يحملون مؤهلات عادية جدا ولا يستحقون مثل هذه الرواتب العالية لكن المؤهلات الأخرى التي يحملونها فهي  أنهم إما أبناء لبعض الوزراء أو أحد المتنفذين أو مدعومين من جهة متنفذة .
إن عددا كبيرا من المواطنين يشعرون بظلم كبير جدا نتيجة هذا الوضع ونتيجة لغياب العدالة فمن غير المعقول أن يعين أحد المدراء لإحدى المؤسسات العامة  براتب شهري مقداره عشرون ألف دينار في الشهر ،بينما المدير السابق لنفس هذه المؤسسة راتبه حوالي ثلاثة آلاف دينار في الشهر، ومن غير المعقول أن يعين إبن أحد الوزراء أو المتنفذين براتب شهري مقداره ثلاثة آلاف دينار في الشهر  وهو ما زال خريجا جديدا .
المواطنون لا يريدون سوى العدالة فقط لأنهم يريدون أن يشعروا بأنهم سواسية في الفرص وليس هناك أحد أفضل من أحد .
إذن منظومة الإصلاح السياسي يجب أن ترافقها منظومة للإصلاح الإقتصادي والإداري بشرط أن تكون هذه المنظومات مترافقة مع بعضها البعض حتى يشعر المواطنون بأن هذا الوطن لهم جميعا ولا يوجد أحد أفضل من احد .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش