الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

و البنّ لا يفقد روحه!

تم نشره في الأربعاء 12 حزيران / يونيو 2019. 01:00 صباحاً
ماجد شاهين

أن ْ تكتب َ، ذلك يعني أن تخلق َ روحا ً في المفردة و حياة في الكلام !
في كلّ مرة تكتب ُ سطرا ً، تستطيع أن تضع حجرا ً للصعود إلى الحكاية أو تفتح بابا ً في الطريق إلى الحريّة .
أن ْ تكتب َ، فالأمر يخلّصك من « ترهّل ٍ طاريء «، قد يصيب ذهنك كما يحدث لكثير من المتفرجين .
أن ْ تكتب، فالأمر يرفع « منسوب الأكسجين « في رئتيك و تغدو صالحا ً أكثر من ذي قبل لكي تتنفس !
أن تكتب َ، فالأمر يعني أنّك تقدم سؤالا ً عن الحياة أو تجترح إجابة عن سؤال، وفي الحالين أنت تبعث الدم في عروق الموقف !
أن تكتب َ، فالأمر يعني أن ّ « الحياة َ ممكنة ٌ « وأن ّ الوقت لا يزال عصيّا ً على الفناء !
و أن،
ثم ّ أن،
و أن تكتب َ فالأمر يجعل صوت الذي ( أن ّ ) مسموعا ً وإن شابه اختناق !
..
و حين تجد قارئا ً، مجرّد قاريء واحد في الأقل ّ، تكون انتصرت على الفراغ وانتصر َ حرفك للدهشة !
الحرف الباذخ في جماله ورقّته و نصاعته، لا يعني أن تتزوّق المفردة وحسب .. بل يعني أن يصادف الحرف :
بهجة هنا،
دهشة هنا،
بقيّة حزن هنا،
قرنفلة تكاد أن تذوي هنا،
سخطاً هنا،
وجعاً هنا،
صمتا ً هنا،
صراخا ً هنا ..
ثم ّ يصنع الوقت توليفة من كل ّ الذي أنجزه الحرف هنا، ويعجن البهجة والدهشة و الحزن و القرنفلة و السخط والوجع والصمت والصراخ و ماء الجوار العذب و هديل اليمام، فيجرج ما يشبه الحب ّ !
أقُلت ُ الحب ّ،
نعم يخرج الفرح ناصعا ً من غير سوء و يفرح المغنّون و لا يغادر الناس كؤوس شايهم .
بالكتابة ِ يغلي البن ّ و قد يحترق .. لكنه لا يفقد روحه وطعمه !

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش