الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يبقى الأردن وفلسطين وحدهما في مواجهة التعنت الإسرائيلي ؟

تم نشره في الأربعاء 12 حزيران / يونيو 2019. 01:00 صباحاً
نيفين عبد الهادي

 القضية الفلسطينية، والإصرار الإسرائيلي على المضي في درب الانتهاكات وتغييب لغة السلام، وتناسي الاتفاقيات الدولية التي أقرّ بها العالم للوصول إلى سلام عادل وشامل على أرض فلسطين، وفي العالم بأسره، قضية تعدّت كلّ الخطوط الحمراء، وتجاوزت كلّ أشكال التعنّت والظلم، في ظل استمرار اسرائيل في سياساتها الإجرامية بحق الشعب الفلسطيني، وكأنها صاحبة الحق المنهوب!

 لم يعد يمر يوم، إلاّ وتقدم اسرائيل على انتهاكاتها الإجرامية المتعددة، سواء كان على الشعب الفلسطيني، أو على أراضيه، أو مقدساته، ويزيد من كل هذا عدد الشهداء الفلسطينيين، وعدد الأسرى، الذين لا تراعي للعمر بهم اسرائيل شأنا، فيمكن أن نجد بينهم سواء الشهداء أو الأسرى أطفالا، وكهولا، وحتى نساء .

 وبطبيعة الحال، اسرائيل بمفردها لا يمكن ليدها أن تصفق بظلم لا ينتهي، إذ هناك من يدعمها ولعل أميركا أبرزهم، بل أكثرهم كرما في مواقفها الداعمة لكل ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي في فلسطين المحتلة، ولهذا الكرم أسبابه الرامية لكسب الرئيس الأميركي رونالد ترامب الانتخابات الرئاسية الثانية بوقوف اسرائيل معه، فكان أن اتخذت مواقف أميركية متعددة لهذه الغاية كان أبرزها ما يطلق عليه «صفقة القرن»، وما يتخللها من إجراءات.

 ورغم الدعم الأميركي المبالغ به لإسرائيل، إلاّ أن الأخيرة لم تقف دون جولاتها الانفرادية في مساحات ظلم لا تنتهي، حيث تقوم يوميا بعدد من الانتهاكات، والعمليات الاستفزازية، واقتحام المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، ولم يقف هذا الجانب عند المستوطنين، إنما وصله للرسميين والحكومة، والتي كان أحدثها اقتحام الحرم صباح أمس من قبل وزير الزراعة الإسرائيلي وعدد من المستوطنين، ليرفع بذلك مؤشّر الانتهاكات لأعلى مستوياته، وخرق القانون الدولي وزيادة التوتر الذي سيزيد من تأزيم الحال في العالم بأسره.

 ولعل السؤال هنا، إلى متى؟ وهل ستبقى فلسطين والأردن وحدهما في ميدان الدفاع والمقاومة والنضال؟ ، لعله سؤال برسم الإجابة الفورية عربيا ودوليا، فقد بدد جلالة الملك عبد الله الثاني آمال وأحلام اسرائيل وأميركا بتنفيذ صفقة القرن، حيث حسم أمرها جلالته في مباحثاته قبل أيام مع جاريد كوشنير، بدبلوماسية ذكية وعبقرية أوضحت الموقف الأردني حيال هذه الصفقة، بل وأرجع خطوات انجازها آلاف الأميال للخلف.

 في ذات الشأن، أكد جلالة الملك أمس خلال لقائه شخصيات سياسية واعلامية أننا في الأردن صامدون على موقفنا من صفقة القرن، وسنبقى على موقفنا ولن نتخلى عن القدس، هو الحسم الملكي من جديد بأن الأردن لن يتخلى عن فلسطين والقدس، ورعاية وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية، فهي رسالة الأردن والثوابت التي لن يحيد عنها.

 وزارة الخارجية وشؤون المغتربين طالبت اسرائيل أمس بوقف كل ممارساتها الاستفزازية واعتداءاتها على المقدسات فورا، واحترام التزاماتها بموجب القانون الدولي، وكذلك إحترام صلاحيات إدارة أوقاف القدس بصفتها الجهة القانونية الحصرية المسؤولة عن إدارة شؤون الحرم القدسي الشريف بموجب القانون الدولي.

 ويقف الأردن بمواقفه من القضية الفلسطينية، بجوار الشعب الفلسطيني توأم الأردني، الذي يدافع عن ترابه بدماء أبنائه وبناته، وبأرواحهم، وبرباطهم على تراب وطنهم، ونضالهم الذي يواجهون به أعنف عدو بالعالم إجراما وظلما، مقدما الغالي والنفيس لقضيته التي يؤمن بعدالتها، يغذي ثورته بالصمود وبفكر لا يحمل بتفاصيله سوى الحرية لفلسطين، وتحقيق السلام الشامل والعادل مهما كلّفهم ذلك ومهما تعددت الأجيال على القضية فكل أجيال فلسطين يحملون ذات الفكر وذات الهدف.

 ويبقى السؤال يدور في فلك حلقة مفرغة، هل ستبقى فلسطين والأردن وحدهما يواجهان إسرئيل، ويشكلان جبهة دفاع وحماية ومقاومة وإلى متى؟، إصرار اسرائيل على ابقاء باب الصراع مفتوحا، على هذا النحو، والعمل على زيادة التوتر، واشعال فتيله على الدوام، يتطلب وقفة عربية ودولية تنصف الشعب الفلسطيني بتحقيق السلام العادل، وتنهي التعنّت الإسرائيلي.  

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش