الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متطلبات اتمتة الخدمات المالية

لما جمال العبسه

الثلاثاء 18 حزيران / يونيو 2019.
عدد المقالات: 105

يشهد العالم بدون استثناء نشاطا متزايدا حول توفير منصات تقدم خدمات مالية الكترونية، في ظل التوقعات الايجابية التي من الممكن ان يحدثها هذا التوجه على الصعيد العالمي، والاردن كغيره من الدول بدأ في هذا المجال منذ عدة سنوات بقيادة البنك المركزي الاردني الذي ابلى بلاءا حسنا في محاولات غير منقطعة لتعميم هذا المفهوم من خلال تشجيع الريادين وتبني افكار ابداعيه تحولت الى شركات على ارض الواقع تقدم خدمات مصرفية الكترونية.
هذا التوجه الذي تبناه البنك المركزي الاردني انما كان خطوة في طريق صناعة ما يُعرف بـ»الشمول المالي» الذي يعني بشكل مبسط الى توفير الخدمات المالية باختلافها لذوي الدخل المحدود باقل التكاليف وبدون التعقيدات المعتادة، معتمدا على انتشار خدمات الهاتف النقال والانترنت بشكل كبير خاصة وان الاردن يعد من الدول الاكثر انتشارا بالنسبة لهذه الخدمات بالمؤشرات العالمية.
لكن بالمقابل نستطيع  القول انه لا بد من بذل جهود اكثر في هذا الاتجاه فعلى الرغم من توافر شركات تقدم حلول مالية تساعد المستخدم في ادارة مدفوعاته والتزاماته المالية، الا ان مفهوم «الشمول المالي» واهميته لازال غير مفهوم بمعناه واهميته لشريحة كبيرة من المجتمع على اختلافها، ما يعني اننا في الاردن بحاجة للكثير كي نقوم به لتمكين الخدمات المالية الرقمية وجعلها تسير قدما.
واول ما نحتاج اليه في مجتمعنا هو تعزيز مفهوم الآمان في استخدم التطبيقات المالية واجراء عمليات الدفع الكترونيا، فهذا الامر هو الاساس في انتشار هذه الخدمات وتعزيز مفهوم الشمول المالي، فلابد هنا من حملة توعية مستمرة تتمتع بالبساطة وسهولة وصول المعلومة الى المستفيدين، كما انه من الضرورة ان تكون المخاطبة عملية محضة تصل بكل سلاسة للمستخدم النهائي.
من جانب اخر، نلاحظ هنا في الاردن ان اتمتة العمليات المالية من خلال التطبيقات المتوافرة حاليا لازالت تعاني من تواصل التفاعلات الانسانية الممكن وصفها بالكبيرة، الامر الذي يعد عائقا اساسا في انتشار الخدمات المالية الالكترونية، عدا عن ذلك فان الخدمات المتوافرة حاليا هي الخدمات الاساسية والتي لا شك بانها مهمة الى حد ما، لكن الخدمات المصرفية متنوعة ومتعددة وتشمل العديد من الفئات الاجتماعية باختلاف الوظائف، ما يستدعي اهمية تنويعها وتطويرها باستمرار بما يتناسب مع تطور الحاجات.
ان تعميق مفهوم الشمول المالي وتحويله لثقافة مجتمع يحتاج لمساندة جهود البنك المركزي في هذا الاتجاه من قبل كافة المعنيين واصحاب العلاقة، فهذا الامر بحاجة للتباحث المستمر والتعاون غير المنقطع وتغليب المصالح العامة لاشاعة الفائدة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش