الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

احترام الآخر

حمادة فراعنة

السبت 22 حزيران / يونيو 2019.
عدد المقالات: 840


كم جامعة أكاديمية عربية وكم قسما للدراسات السياسية ملك شجاعة الإقدام على دعوة المؤرخين الإسرائيليين الجدد كي يحاضر أحدهم أو بعضهم أمام المثقفين أو الأكاديميين أو الطلاب العرب عن خرافات المستعمرة الإسرائيلية الذي جمعها ورد عليها المؤرخ الإسرائيلي المعادي للصهيونية وللاحتلال الصديق الوفي للشعب الفلسطيني قناعة وفكراً وثقاف ورواية إيلان بابيه الذي حمل كتابة عنوان « عشر خرافات عن إسرائيل « وهو صاحب كتابه الفريد من نوعه وتفوق على كل الكتاب العرب بما فيهم الفلسطينيون والذي حمل عنوان « التطهير العرقي في فلسطين « وتحدث فيه عن المجازر التي تعرض لها الشعب الفلسطيني عام 1948 ، أو دعا المؤرخ شلومو ساند الذي لا يقل أهمية وانحيازاً ودعماً لقضية الشعب الفلسطيني ضد الصهيونية والاحتلال والذي حمل عنوان « اختراع الشعب اليهودي « .
مؤرخون يهود إسرائيليون، تفوقوا على كل الكتاب والمؤرخين العرب وحتى على الفلسطينيين في دحض الفكرة الصهيونية ومشروعها الاستعماري التوسعي وتعرضوا بسبب ذلك للاضطهاد والملاحقة وترك فلسطين ليعيشوا في الخارج، نظراً لحجم العداء لهم من قبل المؤسسة الإسرائيلية وقواعد اليمين الاستعماري التوسعي العنصري الإسرائيلي، هؤلاء ماذا قدمنا لهم من احترام وتقدير؟؟ كم جامعة احترمتهم وهم من الأكاديميين المشهود لهم، ومن السياسيين الشجعان الذين قل أمثالهم، وكم من مدع عربي يدعي بالقومية، وأنه من المتابعين لما يجري في فلسطين، ولا أريد أن أذكر أسماء لا يستحقون الأوصاف الكاذبة التي يحملونها، وحقيقتهم أنهم يتعاملون مع الآخر لأنه يهودي أو إسرائيلي بعنصرية، مثلهم مثل الصهيونية في عدائها لكل ما هو فلسطيني وعربي ومسلم ومسيحي، وهم مثلهم مثل الجانب الآخر ممن يحمل العداء العنصري لكل ما هو يهودي بدوافع انتهازية لا قيمة لها سوى الشعبوية غير مدفوعة الثمن بل يقبضون ثمن شعبويتهم بالادعاء الكاذب أنهم ضد الصهيونية والاحتلال وهم في حقيقتهم لا يفعلون شيئاً حقيقياً سوى ترداد العداء للصهيونية بدون جهد حقيقي لكسب اصدقاء لصالح عدالة القضية الفلسطينية بينما ألان بابيه وشلومو ساند أكثر فلسطينية ودعماً لعدالة القضية الفلسطينية ورفضاً للصهيونية ومشروعها الاستعماري التوسعي الإسرائيلي، من هؤلاء الذين يدعون العداء للصهيونية ومشروعها الاستعماري.
ثمة ضيق أفق وجهل لدى البعض حينما لا يُفرق بين التطبيع لصالح العدو الإسرائيلي وبين اختراق المجتمع الإسرائيلي لكسب انحيازات إسرائيلية لعدالة القضية الفلسطينية وشرعية مطالبها وحقوقية تطلعاتها، فالتطبيع مع المؤسسات الرسمية الإسرائيلية عمل ضار يخدم المشروع الاستعماري التوسعي الإسرائيلي وشرعنة وجوده ومشروعه الاستعماري، بينما اختراق المجتمع الإسرائيلي مع أحزاب أو شخصيات أو فعاليات مجتمع مدني مهني مكسب للشعب الفلسطيني ولنضاله واختزال عوامل الزمن لتحقيق الانتصار الفلسطيني والهزيمة للعدو الإسرائيلي، ونحن نرفض الظلم والاحتلال والصهيونية ومشروعها الاستعماري في احتلالها للأراضي الفلسطينية والسورية واللبنانية، ولا نعادي الشخص بسبب دينه أو قوميته، بل بسبب سلوكه العدواني الاستعماري على أرض بلادنا.   

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش