الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السنة التحضيرية لكافة التخصصات.. تغيير حقيقي أم تنفيذ أصم للخطط!!

تم نشره في السبت 22 حزيران / يونيو 2019. 01:00 صباحاً
أمان السائح


هل استعدت الجامعات الأردنية للسنة التحضيرية التي عمم مجلس التعليم العالي عليها بضرورة تطبيقها بداية العام الجامعي 2019-2020؟.
هل ستطبق الجامعات تلك التفاصيل، كما خاطب بها مجلس التعليم العالي الجامعات، بحذافيرها لتنسجم مع خطة تنمية الموارد البشرية؟ وهل ستكون السنة التحضيرية تغييرا جذريا لمسيرة الطلبة في تحديد رغباتهم وقدراتهم حول اي تخصص؟ وهل ستغير خريطة الطريق فيما يتعلق بمستوى الطلبة، وجودة مخرجاتهم، كما اريد لها أن تكون؟.
مجلس التعليم العالي طلب من الجامعات «مراجعة متطلبات وأنظمة بعض التخصصات المُعَينة لتشتمل سنة تحضيرية»؛ وذلك بهدف توفير فرص قبول عادلة تحقق المساواة للطلبة بناءً على الجدارة والقدرات، وتأهيلهم للالتحاق بالسنة الثانية بكفاءة عالية بما يضمن التكيف مع متطلبات التخصصات والبرامج ذات الأهمية القصوى من معرفة ومهارات.
خطاب موجه من التعليم العالي فضفاض وواسع المظلة، كلماته هامة وحساسة وفاعلة، لكنها لا تحمل بين طياتها تفصيلات تقود الجامعات لتحريك بوصلة عملهم نحو التنفيذ الفعلي، وهذا ما قاله العديد من رؤساء الجامعات الاردنية، بأن فكرة السنة التحضيرية غير واضحة الملامح والتفاصيل، وان العمل بها من المتوقع ان يكون عشوائيا وغير محدد.
مجلس التعليم العالي ايضا وجه وعبر خطابه للجامعات وقراره، البدء بإعادة تصميم الخطط الدراسية للسنة الأولى في جميع البرامج والتخصصات لدرجة البكالوريوس تُمثّل فيها السنة الأولى سنة تحضيرية بما يضمن نتاجات تعليمية ذات جودة عالية، على أن تطبق السنة التحضيرية بداية الفصل الأول من العام الجامعي (2019/2020)
ووفقا للقرار خاطب المجلس الجامعات بضرورة إدراج مساقات في السنة التحضيرية تتطلب تفوقاً علمياً أساسياً وقدرات دراسية، على أن يتم استخدام وسائل تدريس متقدمة يتخللها عمليات تقييم ومتابعة دورية.
السنة التحضيرية تشمل ايضا تصميم امتحانات مُشَددة قادرة على تقييم استعداد الطلبة في نهاية السنة التحضيرية للانتقال إلى السنة الثانية.
ملامح السنة التحضيرية غير واضحة وبالكاد يمكن ان نجزم ان الجامعات قد برمجت امورها الفعلية على القيام بتفاصيلها تجاه السنة التحضيرية التي من الواجب ان تكون قد جهزت بشكل كامل، لا سيما وان الفصل الدراسي الاول بعد ثلاثة اشهر سيبدأ باستقبال طلبته.
أسئلة كثيرة تطرحها ملامح السنة التحضيرية، بين اهميتها بترتيب اوراق الجامعات والطلبة، لتحديد رغبة الطالب، وبين قدرتها على توزيع الطلبة على التخصصات التي يتمكنون من مواصلة الدراسة فيها، في ظل وجود محددات تمنع الطالب من الانتقال لتخصص آخر دون الحد الادنى للمعدلات المقبول باي تخصص، اضافة لذلك فإن قدرة الطالب او رغبته مرتبطة بالمعدل لاننا نعلم ان المعدل هو المحرك الفعلي لدراسة الطالب، وان المئات من الطلبة يدرسون التخصص الذي اختاره معدلهم عبر تنسيق القبول الموحد، وليس التخصص الراغبين بدراسته فعليا، اذن كيف يمكن للسنة التحضيرية ان تعيد ترتيب امور الطالب وفقا لرغباته وقدراته؟.تصريحات المسؤولين تقول انها سترتب امور الطالب وتحدد خطواته الاكاديمية، لكن الواقع يقول غير ذلك، اضافة لذلك فان الامور يجب ان تدرس فعليا على ارض الواقع حتى لا نعود ادراجنا الى اقرار سنة تحضيرية كما حصل بتخصصي الطب وطب الاسنان، واعادة الامور الى الامور الطبيعية، واضطرت الجامعات لقبول جميع الطلبة دون النظر لنتائج امتحاناتهم!؟.
لا بد من تحضير لكل مخرجات ومدخلات تعليمنا العام والعالي، ولا بد من تحضير لسنوات دراسة ومناهج وخطط تعليم وطرق تعليم، تبدأ من ما قبل المدرسة ولا تنتهي، ولا بد من تحضير لمنظومة تعليمية متكاملة، لأن حلول الترقيع لا تدوم ولا تسمن ولا تغني من جوع.
سنة تحضيرية تطرح تساؤلات جمة بين التطبيق والنظريات وشكل الاعداد والتحضير والترتيب لها في ظل ثورة بيضاء ينتهجها مجلس التعليم العالي، ووزير التعليم الدكتور وليد المعاني لتحسين واقع التعليم عاما كان ام عاليا..
فكرة السنة التحضيرية مقبولة، لكنها بحاجة الى متابعة ووقفة واستعداد كامل من الجامعات، وان يرتبط وجودها بمنظومة كاملة من التغييرات الجوهرية المتعلقة بالخطط الدراسية وطرق التدريس والخطة الدراسية، وارتباط ذلك بمنظومة تحديد اعداد المقبولين بنسب محددة للتخصصات المشبعة والراكدة، في حال طبق ذلك ايضا!!.=قضية احداث تغييرات بمنظومة التعليم العالي امر حتمي، لكن هل السنة التحضيرية كما يريد لها مجلس التعليم العالي ان تكون هي بداية الحل، والفكرة التي ستغير مسار العمل في الجامعات.. ربما هنالك منظور يراه اصحاب القرار، لا نراه نحن في بعض الاحيان؟!.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش