الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

من حل نهائي إلى مقترح اقتصادي

لما جمال العبسه

الأحد 23 حزيران / يونيو 2019.
عدد المقالات: 134


منذ ان بدأت حقبة الرئيس الامريكي دونالد ترامب والترويج الى ما اسماه صفقة القرن على اشده، بل زاد الاستقواء الى اعتبار الطرف الفلسطيني المعني الاول بالامر غير موجود خلال مراحل اعداد هذه الصفقة، والاكثر من ذلك عليه الموافقة على هذه الصفقة التي تُعتبر جائرة بحسب بعض بنودها المسربة، وتمهيدا لها تم الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل، متجاوزة بذلك الحق الاردني بالوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية هناك.
كان الرفض الاردني الفلسطيني على مستوى القادة والشعبين سيد الموقف، وكان احدهما يشد عضد الاخر لمواصلة المطالبة بالحق، هذا الموقف الصمودي الواحد تدرج بهذه الصفقة من مستوى انها الحل النهائي للصراع العربي الاسرائيلي الى مقترح اقتصادي بحسب السفير الامريكي لدى اسرائيل ديفيد فريدمان الذي ادلى بتصريحاته مؤخرا، السلطة الفلسطينية ورفضت الصفقة برمتها، كما اكد الاردن على موقفه الرافض لاي مقترحات تتعارض مع خطة السلام العربية وتقف حجر عثرة امام الوصاية الهاشمية على المقدسات الفلسطينية والحق الفلسطيني.
السفير الاسرائيلي فريدمان تجاوز كل معايير  الدبلوماسية ليصبح ترويجه لانعاش الاقتصاد الفلسطيني قدحا غير مباشر للسلطة الفلسطينية وموقفها من الصفقة، لنراه لاحقا يبحث عن حقوق الشعب الفلسطيني في اراضي الضفة الغربية وغزة ويقف في صفهم للحد من معاناتهم الاقتصادية وتدني مستوى معيشتهم، واشار الى ان الحياة الآمنة ماديا للفلسطينيين انما هي تنعكس مباشرة على الامن الاسرائيلي بشكل او بآخر.
يتحدث السفير فريدمان عن مشاريع وتمويل ومنح مالية، ويتناسى ان المأساة المالية للشعب الفلسطيني تعود الى تمسك الطرف الاسرائيلي بعدم تحويل الاموال الى السلطة الفلسطينية وتوقف المقاصة بين الجانبين عدا عن الغاء المعونات الامريكية، اضف الى ذلك هو يتحدث وكأنما الحكومة الاسرائيلية تمنح الفلسطينيين كافة التسهيلات لاقامة المشاريع والاستثمارات ولا تقوم بأية عمليات استيطان تسبقها عمليات هدم لمنازل المواطن هناك، غير ذلك فانه يتحدث وكأن لا سلطة فلسطينية تدير الموقف هناك.
الكثير مما يمكن الوقوف عليه في هذه الصفقة التي لاتزال سرية حتى على اطرافها الرئيسية فهي لازالت تطبخ في المطبخ الامريكي بوصفة اسرائيلية بامتياز، دون النظر الى من حولهم على اعتبار انهم موافقون لا محالة، الا ان الموقفين الاردني والفلسطيني على مستوى قائديه وشعبيه كان ولايزال وسيبقى بمثابة المانع الاكيد لتحقيق هذه الصفقة الجائرة.
سيبقى الاردن بقيادته وشعبه بارقة الامل لوقف اي تعدٍّ على القضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني وسيظل الشعبان على الدوام في خندق واحد حتى استعادة الحقوق، ومادون ذلك فانه ليس ببال.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش