الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خسارة الأذهان!

تم نشره في الثلاثاء 25 حزيران / يونيو 2019. 01:00 صباحاً
ماجد شاهين

  لم يأت خراب ُ أجسادنا من فراغ ٍ، ولا جاء عجزُنا عن فرز الألوان والأشكال من سهو، بل ذلك كله وأكثر كان بسبب من غياب « تمرينات الذائقة والجسد « .
  أتذكّر أن حصّتَيّ « الرسم والرياضة « في صفوفنا المدرسية الأولى كانت في أذهاننا
تُعد ّ ُ وقت َ لهو ٍ و فراغ «، و كانت المدارس لا تخصّص معلمّين لتدريس وتعليم هاتين المادتين، بل كان يشغلها معلم من معلمي المواد الأخرى وربّما أحيانا مدير المدرسة أو سكرتيرها !
في مرحلة التشكل الأولى، للجسد وللذائقة، كانت حصّتا الرياضة والرسم لا تزيدان عن كونهما وقتا ً للقيلولة الجسدية أو لكي يتناول المعلم والتلاميذ حصّة أو وجبة من الشمس والتراب وحسب !
و بذلك كان وقت « التخيّل والتأمّل والرسم « مخصّصا ً للّهو وللتراب و للانجعاء في زوايا المدرسة أو قريبا ً من ظل ّ أو حتى في الشمس، وكذلك كان وقت الرياضة أو تمرين الجسد وتحريكه و حمايته من الكسل وقتا ً لمغادرة المدرسة قبل الموعد المحدّد إن كانت حصة الرياضة آخر الحصص أو لممارسة لعبة « الجلول « .
باستثناءات محدودة، خرج أبناء جيلي وسواهم بنتائج مخيّبة للذهن وللجسد في ما يخص ّ الرسم والتخيّل والرياضة، و أنتجت تلك الحالة « عددا ً من الكسالى في الذهن والجسد « الذين فقدوا مقدرتهم على التخيّل أو مقدرتهم على اللعب المفيد .
هكذا، أضاع الكثيرون في حيواتهم فكرة الرسم والتخيّل وفكرة اللعب واستعاضوا عنهما بالتراب والركض بين أكوام الحجارة ولعب « الجلول « و الكثيرون اكتشفوا السجائر من خلال تلك الفوضى .
لم نربح الجسد و خسرنا الأذهان .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش