الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بحرية الاحتلال تحوّل شواطئ غزة إلـــى سـاحـــة انتقـــام

تم نشره في الثلاثاء 25 حزيران / يونيو 2019. 01:00 صباحاً

حوّلت بحرية الاحتلال شواطئ غزة إلى ساحة للانتقام من مواطني القطاع عموماً، والصيادين خصوصاً.
فبعد كل مرة تندلع فيها حرائق في غلاف غزة؛ جراء البالونات الحارقة، تسارع سلطات الاحتلال لإغلاق البحر في وجه الصيادين إما كلياً أو جزئياً، بينما تشن طائراتها غارات باتجاه ميناء خان يونس.
وحسب تقرير محمد الجمل وعيسى سعد الله أكد الصياد محمود زعرب، أن البحر أصبح ألعوبة بيد حكومة الاحتلال، بعد أن حوّلته إلى ما يشبه «أسعار صرف العملات»، كل ساعة في حال، تارة ستة أميال، وتارة عشرة، وأخرى 12 ميلاً، وأحيانا 15، وكثيراً ما يغلق كلياً كما حدث قبل يومين.
وبيّن أن الصيادين باتوا مجبرين على متابعة الأخبار ساعة بساعة قبل دخول البحر، حتى يعلموا ما هو المسموح والممنوع، رغم أنه في كثير من الأحيان يتعرضون للاعتداءات حتى وهم في المنطقة المسموح لهم بالصيد فيها.
فيما أكد الصياد أحمد النجار، أن هذه الإجراءات الانتقامية ألحقت ضرراً كبيراً بالصيادين، وجعلتهم في كثير من الأحيان عاجزين عن توفير قوت أبنائهم، فهم إما عرضة للاعتداءات والملاحقة في البحر، أو ينتظرون قراراً إسرائيلياً بالسماح لهم بدخوله، والعودة لممارسة حرفتهم.
وأكد أن بعض الصيادين استغلوا الوضع القائم لصيانة معداتهم وشباكهم بانتظار السماح لهم بدخول البحر، وآخرون يحاولون الصيد بشباك يدوية بدائية على الشاطئ، مستعينين بقدراتهم على السباحة، والبعض الآخر يجتهد لإيجاد فرص عمل في مجالات أخرى، مثل: الزراعة والبناء؛ لتوفير لقمة العيش.
وأوضح النجار أن البحر تحوّل إلى ساحة انتقام للاحتلال، وأن تكرار إغلاقه، وتعريض مرافقه للقصف، يتطلب موقفاً من المؤسسات الحقوقية، خاصة تلك التي تعنى بالصيادين وحقوقهم.
في السياق نفسه، خلت أسواق القطاع من الأسماك البحرية الطازجة تماماً، وبات المواطنون مجبرين على التوجه لشراء الأسماك المجمدة، أو تلك التي تربى في مزارع سمكية، على الرغم من أن الفترة الحالية تشهد في العادة تدفقاً لأسماك السردين والسكمبلة، وهي أسماك بحرية شعبية، أسعارها في متناول معظم المواطنين.
وقدّر مسؤول لجان الصيادين في اتحاد لجان العمل الزراعي، زكريا بكر، الخسائر اليومية المباشرة وغير المباشرة المترتبة على الحصار البحري الحالي بنحو ربع مليون دولار.
وقال بكر إن أكثر من خمسة آلاف صياد من قطاع غزة فقدوا عملهم وأصبحوا دون عمل أو مصدر رزق، فضلاً عن آلاف التجار والعاملين في مصانع الثلج وصناعة القوارب ومستلزمات الصيد والمواصلات، وغيرها من المهن التي تعتمد بشكل رئيسي على مهنة الصيد.
من جانبه، اعتبر عضو نقابة الصيادين، جهاد السلطان، أن الخسائر المترتبة على الحصار مركبة ولا تتوقف فقط على حرمان الصيادين أنفسهم من مصدر الرزق، بل تطال مراكبهم التي تتزايد فرص تعرضها للعطل والتلف؛ مع توقفها عن العمل لفترة، سواء كانت جاثمة داخل حوض الميناء أو على الشاطئ.
فيما اتهم الناشط في الدفاع عن حقوق الصيادين، طه سعيد، سلطات الاحتلال بتعمد فرض الحصار في هذا الوقت بالذات الذي يشهد ذروة موسم صيد السردين وعدد آخر من أنواع السمك المهاجرة.
واعتبر سعيد الحصار أنه جاء نتيجة اعتبارات اقتصادية بحتة، وليس له علاقة بأي اعتبارات أمنية أو سياسية، كما تزعم قوات الاحتلال.
وقال: إن منع الصيادين من ممارسة مهنة الصيد في هذا الوقت يمنح الصيادين الإسرائيليين الفرصة للاستفراد بمئات الأطنان من أسماك السردين والمليطة وغيرهما من الأسماك المهاجرة لصيدها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش