الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البحريني قاسم حداد.. الشاعر إذ «يمشي مخفورًا بالوعول»

تم نشره في الأربعاء 26 حزيران / يونيو 2019. 01:00 صباحاً

عمان - عمر أبو الهيجاء ونضال برقان

منذ انطلاقة مهرجان جرش للثقافة والفنون في ثمانينيات القرن الماضي، وهو يستقطب العديد من الشعراء العرب والأردنيين، الذي أنشدوا قصائدهم على مدرج أرتيمس والمسرح الشمالي في المدينة الأثرية، من مثل الشعراء الكبار: محمود درويش، وسعدي يوسف، وعبد الوهاب البياتي، وبلند الحيدري، وشوقي بزيع، ومحمد علي شمس الدين، وأمجد ناصر، وحيدر محمود، وحبيب الزيودي.
وقد عززت المشاركة بين إدارة المهرجان ورابطة الكتاب الأردنيين الجانب الثقافي في المهرجان، ما كان له الأثر الكبير في النهوض بالمشهد الشعري والندوات المرافقة للمهرجان.
«الدستور» وفي هذه الزاوية أخذت على عاتقها التعريف بسير الشعراء في مهرجان  جرش الشعري في دورته الـ 34 لهذا العام من أردنيين وعرب، ليكون القارئ على اطلاع ومعرفة بأهمية الشعر والشعراء المشاركين فيه، في هذه الحلقة نسلط الضوء على الشاعر البحريني قاسم حداد المشارك في برنامج الشعر لهذا العام ونبذة عن حياته ومقطع من شعره.
عمل قاسم حداد، منذ إصدار ديوانه الأول «البشارة» سنة 1970، على كسر الهيمنة التي كان يحظى بها الخطاب الشعري التقليدي في منطقة الخليج. فشكّل هذا الكسر مفتتحا لخطاب شعري جديد يراهن فيه الشاعر، منذ البدء، على تجديدِ شكلِ القصيدةِ؛ ما يجعل قاسم حداد يقاربُ النصَّ الشعريَّ بوعيٍ منفتحٍ على تجاربَ إنسانيةٍ برؤيةٍ شعريةٍ متجدّدةٍ وإبداعيةٍ في آن كما يقول عنه النقاد.
وحداد وُلد في البحرين عام 1948، تلقى تعليمه بمدارس البحرين حتى السنة الثانية ثانوي، التحق بالعمل في المكتبة العامة منذ عام 1968 حتى عام 1975، ثم عمل في إدارة الثقافة والفنون بوزارة الإعلام من عام 1980، شارك في تأسيس (أسرة الأدباء والكتاب في البحرين) عام 1969. وشغل عدداً من المراكز القيادية في إدارتها، تولى رئاسة تحرير مجلة «كلمات» التي صدرت عن «أسرة لاأدباء» عام 1987، عضو مؤسس في فرقة (مسرح أوال) العام 1970، كتب مقالاً أسبوعياً منذ بداية الثمانينيات بعنوان (وقت للكتابة) ينشر في عدد من الصحف العربية، شارك في عدد من المؤتمرات والندوات الشعرية والثقافية العربية والعالمية، كتب عن تجربته الشعرية عدد من الأطروحات في الجامعات العربية والأجنبية، والدراسات النقدية بالصحف والدوريات العربية والأجنبية، ترجمت أشعاره إلى عدد من اللغات الأجنبية، وضع كتاباً عن (المسرح البحرين، التجربة والأفق)، مسرح أوال -1981، حصل على إجازة التفرغ للعمل الأدبي من طرف وزارة الإعلام نهاية عام 1997، حصل على جائزة المنتدى الثقافي اللبناني في باريس عام 2000، حصل على جائزة العويس عن حقل الشعر للعام 2002، ترجمت مختارات أساسية من أعماله الشعرية من «الجامعة الأمريكية» بالقاهرة، حصل على منحة اقامة أدبية من الأكاديمية الألمانية للتبادل الثقافي (DAAD) ، لانجاز كتاب (طرفة بن الورد). في برلين. 2008، حصل على زمالة «جاك جاك روسو» بمنحة من «أكاديمية العزلة» في شتوتغارت. 2012، حصل على منحة للاقامة الادبية في «بيت هينريش بول» في دوران - كولون. 2012 ، حصل على منحة وإقامة أدبية في ميونخ من (نادي القلم الألماني) عام 2014.
ومن إصدارته الشعرية: «قلب الحب»، «الدم الثاني»، «خروج رأس الحسين من المدن الخائنة»، «البشارة، النهروان»، «انتماءات»، «شظايا»، «القيامة»، «مجنون ليلى». (بالاشتراك مع الفنان العراقي ضياء العزاوي)،. و»عزلة الملكات»، «يمشي مخفورًا بالوعول»، «الجواشن»، «علاج المسافة»، «قبر قاسم»، «المستحيل الأزرق» (كتاب مشترك بينه وبين المصور الفوتوغرافي السعودي صالح العزاز.
من قصيدة له بعنوان: «احتفال خاص» يقول فيها: «قادم من الحديقة/أعطيتها تاريخ الماء/ورأيت العشب يكفّر عن أحفاده/زرعت بوحشتها حكايات وقصائد/عن أسرى حرب ينتظرون على شرفاتي/كي يكتمل الوقت/وينتشلوا النعناع الهائم في جسدي/كانوا موتى يحتكمون على سجادة أيامي/يفتضون بريدي/ينتهكون/يوارون/وينتظرون/قبل قليل جئت/حديقة داري تكتظ بهم/يصغون إلي مأخوذين بالأخضر الذي يهبّ/مثل غزال يسوّر أعضائي/ويهيئوني للذبح».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش