الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

داودية: خطنا ثابت تجاه القضية الفلسطينية حدده الملك

تم نشره في الخميس 27 حزيران / يونيو 2019. 01:00 صباحاً

عمان
قال الوزير الاسبق ورئيس مجلس ادارة جريدة الدستور محمد داودية ان لدى الاردن خطا ثابتا لا نهبط دونه، حدده جلالة الملك عبدالله الثاني فيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وهو الحل العادل المتمثل بحل الدولتين. واضاف في حوار مع اذاعة جامعة الطفيلة حول ورشة البحرين، ان الأردن ملتزم بلاءات الملك الثلاثة وملتزم بحل الدولتين، والجميع يثنون ويشيدون برؤية جلالة الملك وبحكمته وبالتزامه بالحل العادل للصراع العربي الإسرائيلي المتمثل بحل الدولتين.

 وقال ان اميركا لا تريد تحقيق السلام والازدهار في المنطقة من خلال صفقة القرن كما تدعي وتروج، لان من يريد تحقيق هذا السلام والازدهار، لا يمهد لذلك بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبنقل السفارة إلى القدس وبقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية وعن مستشفيات القدس، وبضرب الأونروا، ولا يقوم بعمل ورشة اذعانية احرجت الكثير من الدول وحتى حلفاء الولايات المتحدة الاميركية نفسها..بل يجب ان تكون وسيطا نزيها، ولا تقوم بما قامت به.
واضاف ان الشعب الفلسطيني، الحريص على الازدهار وعلى الحرية وعلى الدولة، ليس موجوداً في «البحرين»، ولو أن الأمر فيه فائدة للشعب الفلسطيني، لكان حضر هذه الورشة، التي هي بالتأكيد ضد أحلامه وآماله. وإذا أرادت اميركا أن تقوم بعمل سلام فيجب ان تكون وسيطا نزيها، يجب أن لا تقوم بما قامت به، فالولايات المتحدة الأميركية اعترفت بالقدس عاصمة أبدية لاسرائيل واعترفت بيهودية الدولة ونقلت سفارتها وتريد إلغاء حل الدولتين.. إنها تقوم بعمل سلسلة من الاستفزازات ومن القرارات المضادة والمنحازة جميعها لإسرائيل.
وحول فيما اذا كانت ورشة البحرين تمهد كما تدعي اميركا لعملية سلام بين الفلسطينيين والاسرائيليين وتحقيق الازدهار للدول العربية، قال داودية: هذا كلام جميعه تضليل وتدليس، الأمة العربية والأمة الإسلامية وكل أحرار العالم الآن يتظاهرون ضد ورشة البحرين لأن هناك ترتيبات واضحة جداً لتجاهل الشريك الأساسي في عملية السلام وهو الشعب الفلسطيني الذي قرر مقاطعة المبعوثين الأمريكيين بسبب انحيازهم الكامل لإسرائيل.
وأوضح ان من يريد القيام بصفقة سلام وازدهار لا يمهد لذلك بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وبنقل السفارة إلى القدس وبقطع المساعدات عن السلطة الفلسطينية وعن مستشفيات القدس، وبضرب الأونروا التي تمس الأمن الوطني الأردني أيضاً، وجملة من الإجراءات المعادية، الذي يريد القيام بذلك يجب أن يفرش في البداية فرشة مناسبة وليس أن يقوم بعمل ورشة إذعانية، أحرجت حتى حلفاء الولايات المتحدة الأميركية.
واشار الى ان صفقة القرن هي صفقة نتنياهو، الأميركان يقولون ان كل محاولات اقرار السلام السابقة فشلت، ولم يحددوا لماذا فشلت، فشلت لأن هناك تعنتا إسرائيليا، والآن يقولون بأنه يجب البحث عن أمر مختلف، القصة ليست هنا، يجب الضغط على الإسرائيليين وليس على الفلسطينيين.. الادارة الأميركية تشتغل على إسرائيل الكبرى، يؤيدون ضم أراضي الجولان ويدعمون الاستيطان، وفي اللحظة التي يشتغلون فيها على إسرائيل الكبرى، نجدهم يرفضون فلسطين الصغرى.
هذا السلوك الامريكي المعادي ادى الى قرار فلسطيني بعدم التعامل معها ومع مبعوثيها، فجرينبلات وكوشنر طلبا أن يزورا الرئيس محمود عباس لتهنئته بالسلامة والاطمئنان عليه عندما خرج من المستشفى في 28 أيار 2018، فرفض استقبالهما، ورفض أن يأتيا مهنئين وليس مفاوضين.
الآن الأرض الفلسطينية ملتهبة، رفضاً لورشة البحرين، هذا الغضب والسخط محصلته المعروفة ستقود إلى عنف، ستقودنا إلى دورة دم جديدة في المنطقة، هذه هي ثمرة الازدهار الذي يتحدثون عنه.
واذا تحدينا عن الازدهار، الازدهار مع من؟ الشعب الفلسطيني غير موجود في المنامة، إذا أرادت اميركا تنفيذ مشاريع، أين سيتم تنفيذها وأين ستطرح عطاءات هذه المشاريع، لن يوافق أحد على التعامل معها.
وقال ان الحديث عن مبلغ خمسين مليار دولار، هذا المبلغ غير موجود وغير مضمون توفره، نحن في الأردن وعدنا بالمليارات في مؤتمر لندن، لكنها لم تأت مع أنها من أجل استضافة اللاجئين السوريين.
واضاف : نحن مستهدفون، وأي استهداف أكبر من ضرب الأونروا التي تهتم بتشغيل وصحة وتعليم مليون لاجئ فلسطيني في الأردن.
هذا المؤتمر مؤتمر صوري، وبروتوكولي ومؤتمر تنفيسي، هو مؤتمر جر سخطاً هائلاً على الولايات المتحدة الأميركية، ومن أبرز نتائجه أنه شوه صورة أميركا في المنطقة وكشف هذه الإدارة الأميركية. نحن نحب الشعب الأميركي ونثق به، لكن هذه الإدارة الأميركية تعمل من أجل الانتخابات الرئاسية في العام القادم.
هذه ليست صفقة، بل هي محاولة لفرض حلول لا يمكن قبولها، تحدث كوشنر في مقابلته مع الجزيرة وفي افتتاح الورشة أمس بأن الحلول القديمة لم تنجح، لم تنجح لأن الإدارة الإسرائيلية من شارون إلى نتنياهو قامت بتعطيلها، حيث وضع شارون 14 تحفظا على خريطة الطريق الامريكية سنة 2003 فنسفها من اساسها.
وتعليقا على قول المستشار الأميركي ان الفلسطينيين ليسوا أصحاب سلام ولا عملية سلام، ويرفضون السلام والجلوس على طاولة المفاوضات، فهم يسوقون الآن أن السلطة الوطنية الفلسطينية لا تريد السلام، قال داودية، هناك سذاجة وجهل مطبق، تولى هذه المسائل كبار الساسة الأميركيين، مثل كسينجر وهيج وهيلاري كلنتون وبيكر وباول وفيليب حبيب وروجرز وكثير من السياسيين الأميركيين الخبراء، لكن لم يأتنا سياسيون كهؤلاء الذين يعتقدون بأنه يجب البحث عن حل مختلف أو صيغة مختلفة للحل دون الجرأة على اعلان اسباب احباط الحلول المشروعة.
هذا الشخص ليس مسوقا ماهراً، ولا يوجد معه بضاعة ولا يوجد ما نشتريه.
وقال من المهم ان نسجل ان لنا موقعنا الجيوسياسي الذي يعتبر من أهم المواقع في العالم، لكن في النهاية الاميركان أصدقاؤنا وحلفاؤنا، وهناك روابط عديدة تربطنا بهم، لكنهم أحرجونا بطرح غير ناضج وساذج جداً، نحن ننتظر أن يحصل شيء باتجاه السلام، لكن من الواضح أن السلام يجب أن لا يكون رهناً بإرادة دولة واحدة كالولايات المتحدة، يجب أن يعقد مؤتمر دولي أو أممي للسلام في الشرق الأوسط كما كانت الصيغة القديمة، تشارك به أوروبا التي ترفض إلا حل الدولتين، وترفض ضم الجولان وترفض نقل السفارة، وأيضاً بوجود روسيا والصين، هذا الأمر يضمن أن لا تفرض إدارة ترامب حساباتها الانتخابية على المنطقة وعلى الإقليم، حل الإشكال وحل الصراع في الشرق الأوسط خطوطه واضحه، وأطرافه التي يجب أن تتولى هذه المسألة هي الولايات المتحدة الأميركية بالدرجة الأولى ثم أوروبا وروسيا والصين وبهذا نضمن النزاهة، لا أن تفرض حلا منفردا يتولاه أغرار، بدوافع انتخابية وانحيازات مطلقة لإسرائيل،، لا يوجد مثل هذه الإدارة انحازت لإسرائيل وتتخذ كل الإجراءات المعادية للعرب وللفلسطينيين، وبعد ذلك تطلب من العرب أن يحضروا مؤتمرا لأنها تريد أن تقوم بعمل ازدهار للدول العربية، فأي ازدهار هذا ؟!
واضاف : لقد قررت السلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس محمود عباس ومنظمة التحرير الفلسطينية والمجلس الثوري لحركة فتح وكل الأطر بما فيها أيضاً حماس، قرروا أن لا يتعاملوا مع الأميركان باعتبارهم معادين لحقوق الشعب الفلسطيني لأنهم اتخذوا إجراءات سيئة جداً، هناك قرار بمقاطعة مبعوثي الإدارة الأميركية جرينبلات وكوشنر. فقد رفض عباس أن يستقبل هذين المبعوثين اللذين جاءا للاطمئنان عليه فقط، فهناك قرار من كل المستويات الفلسطينية برفض التعامل مع مبعوثي الإدارة الأمريكية.
معروف أن الفلسطينيين مرنون وذهبوا إلى أوسلو وحضروا مؤتمر مدريد تحت المظلة الأردنية وذهبوا إلى واي بلانتيشن وكامب ديفيد وقاموا بتقديم الكثير من التنازلات من أجل حل سياسي دون استجابة، وخذلهم الوسيط الأميركي غير النزيه.
وردا على سؤال، قال داودية ان لدى الأمة الان هدفين استراتيجيين مختلفين، فهناك من يعتبر اسرائيل العدو، وفريق ثان يعتبر ايران عدوا.الآن للأسف الشديد الأمة لم تعد تجمع على خطر واحد وعلى هدف واحد. إن الخطر العتيق والدائم والأزلي هو الخطر الصهيوني هو الذي نحسه ونعيشه، والذي يعيشه أهلنا في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر، والذين إذا أرادوا أن يؤدوا الصلاة في القدس يواجهون مشاكل، والمعتقلات مليئة بسبعة آلاف معتقل فلسطيني، والشهداء والجرحى والهدم والمصادرة والمنع والتضييق، كل هذا يؤكد على أن الخطر الذي يواجه أمتنا هو في المرتبة الأولى الخطر الصهيوني.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش