الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ميليشيا الحشد الشعبي تحرق مواطنا عراقيا..!!

المحامي سفيان الشوا

الثلاثاء 9 حزيران / يونيو 2015.
عدد المقالات: 151

المحامي سفيان الشوا

من سوء حظ هذه الامة في هذا الزمان ان السهام تنهال عليها من كل صوب وحدب حتى اصبح  صادقا من يقول “تكسرت النصال على النصال” على صدورنا ولم نعد ندري هل السهام تصيبنا من اعدائنا او من اصدقائنا. المؤلم وما اكثره هذه الايام ان السحابة السوداء وهي( داعش) او الدولة الاسلامية انطلقت بسرعة تفوق سرعة البرق ودخلت ارض العراق الشقيق.. واحتلت مناطق شاسعة من العراق وعلى راسها الموصل وتمددت بسرعة خاطفة.. حتى اصبحت تحتل مساحة تقدر بثلث الاراضي العراقيه.واندفعت (داعش) او الدولة الاسلامية كما هو معروف نحو اربيل ولم يبق سوى 25 كيلومترا فقط حتتى تصلها قواتها . فقامت الولايات المتحدة بايقاف الزحف بطائرات اف18 فان(كردستان) خط احمر لا يجوز اختراقه بحسب التقسيم الامريكي الجديد الذي ياتي بعد تقسيم سايكس – بيكو، وزير خارجية بريطانيا ووزير خارجية فرنسا.حيث وضعا حدودا جديدة للشرق الاوسط باعتباره تركة الرجل المريض اي (تركيا) التي هزمت في الحرب العالمية الاولى  فقام المنتصرون بوضع حدود جديدة للعالم العربي .ويبدو ان الولايات المتحده الامريكية بعد ان اصبحت العملاق الاوحد في كوكب الارض قد ورثت املاك بريطانيا وفرنسا في العالم العربي واصبح من حقها تحديد الدول بالمفهوم الاستعماري وبالعقلية الاستعمارية نفسها .وزاد الفزع بين الساسة العراقيين الجدد ..الذين جاؤوا على الدبابات الامريكية مع الغزو الامريكي للعراق الشقيق سنة 2003  حين توجهت جحافل قوات الدولة الاسلامية جنوبا الى (بغداد) بعد ان عرفت الدرس الامريكي ..بعدم تجاوز كردستان .
ولكن حدث شيء جديد في بغداد فقد دعا المرجع الشيعي الاعلى في العراق( السيد السيستاني ) الى  (جهاد الكفاية) وهو عبارة عن امر موجه الي الطائفة الشيعية في العراق .. وهو امر الى كل من يقدر على حمل السلاح للدفاع عن الدويلة الشيعية في جنوب العراق بحسب التقسيم الامريكي للعراق .والغريب ان (السيد السيستناي) لم يطلب جهاد الكفاية في مواجهة الغزو الامريكي للعراق الشقيق كله سنة 2003 وسمعنا السيد (روحاني )رئيس جمهورية ايران يصرح بان الامة الايرانية العظيمة لن تالو جهدا في الدفاع عن المقدسات الشيعية في العراق.. يقصد مزار الامام علي والامام الحسين رضي الله عنهما .لان تنظيم الدولة الاسلامية واضح في انه يريد تحرير العراق كاملا.. وبسط السيادة عليه فلا دويلة للشيعة ولا دويلة للاكراد.وبدات الطائفة الشيعية بتنفيذ اوامر السيد السيستاني فحملوا السلاح ولكن كثرت الميليشيات الشيعية في العراق  فهي فيلق القدس. ثم جيش المهدي.. ثم الحشد الشعبي..الخ.
توجد حوالي 42 ميليشيا شيعية في العراق مزودة بالسلاح الايراني.. الحشد الشعبي اصبح الاقوى واستعد استعدادا خاصا لمواجهة مقاتلي الدولة الاسلامية او داعش وبداية في تحرير الانبار .الا ان هذه الميليشيا تسلحت من ايران وقام ضباط ايرانيون بتدريبهم.. وبكل اسف لم يخضعوا لقيادة الجيش العراقي بل لم يقوموا بالتنسيق مع الجيش العراقي ..بالرغم من ان الهدف المطلوب هو تحرير الاراضي العراقية .بداية في الانبار ولم يبق الامر عند هذا الحد فيصعب معرفة قيادة هذه الميليشيا.. وقيل انها تتبع (الولي الفقيه )مباشرة اي السيد اية الله الخامئني  وان كنا نشك في هذا.. المزعج ان قوات الحشد الشعبي تتمتع بالروح الطائفية المكروهة. فعندما دخلوا بعض القرى قاموا بحرق البيوت وسلبها وارتكاب الجرائم بشكل همجي ضد العراقيين المسلمين السنة..وكانها حرب طائفية وزادت بشاعة جرائم الحشد الشعبي عندما قاموا بجريمة استنكرها كل العالم فقد قاموا (باحراق) شاب عراقي مسلم سني .وهو على قيد الحياة...قتلوه حرقا وهي مثل الجريمة التي ارتكبها تنظيم (داعش) عندما احرق الطيار الاردني البطل (الشهيد معاذ الكساسبة)رحمه الله .ترى هل اصبح الاجرام في دماء هؤلاء..؟ ماذا يختلفون عن داعش ..؟بئس ما فعلوا ولا نملك الا ان نقول: رحم الله العراق ورجاله العرب الاشاوس  ..وصدق الشاعر عندما قال:-
اللهم اعني على اصدقائي   اما اعدائي فانا كفيل بهم..!!
[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش