الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الناصر: قرار الإحالات إلى التقاعد يشمل 5 ٪ من موظفي القطاع العام

تم نشره في الأحد 30 حزيران / يونيو 2019. 01:00 صباحاً

عشرة آلاف موظف عدد المستهدفين بينهم 2234 خدمتهم 30 عامًا فأكثر

مزايا مهمة للمشمولين تلغي مدة انتظار الحصول على درجة وظيفية

لا نستطيع حصر عدد من سيتقدمون طوعيًا ولا مزايا لهم بعد نهاية آب

عمان- حاورته: نيفين عبد الهادي

ليس كغيره من المؤسسات الحكومية، فهو الجهة التي تستقبل عشرات الآلآف من المواطنين لغايات البحث عن وظيفة، في أحد أجهزة الدولة المختلفة، أو السؤال عن الدور التنافسي أو التأكد من سلامة تقديم طلب التوظيف، أو لإجراء امتحان التوظيف التنافسي، أو غير ذلك من شؤون التوظيف في القطاع العام رغم عدم اقتصار دوره على هذا الجانب، الأمر الذي يجعل من بابه مزدحما بالمراجعين بشكل دائم، ويبقيه مفتوحا على مدار الساعة للمراجعين.
تستوقفك مشاهد عديدة عند دخول مبنى ديوان الخدمة المدنية في منطقة طبربور،، فترى فتاة تسير برفقة والدها متسائلة عن تأخر قرار توظيفها، وآخر يسأل عن سبب رسوبه بالامتحان التنافسي، وشاب جاء ليصوّب مكان اقامته وأرقام هواتفه، وسيدة جاءت بصوت يكاد يسمعه الجميع بأنه تشكّ بوجود واسطة في التعيينات، وغيرها من المشاهد التي رغم تعددها يقابلها سعة صدر واجابات فورية من العاملين في ديوان الخدمة المدنية بالأدلة والوثائق، التي تغير من معالم وجه السائلين من حالة عدم الراحة أو الشكّ إلى حالة من الارتياح والسعادة.

«الدستور» حملت عشرات الأسئلة والملفات متجهة إلى ديوان الخدمة المدنية للإجابة عنها ووضع النقاط على حروف كلمات تتطلب توضيحا، وبكل شفافية ووضوح كان لنا ما أردنا في حديث شامل مع رئيس ديوان الخدمة المدنية بالإنابة سامح الناصر، واضعا الحقائق بتفاصيها كاملة أمامنا بحوار استمر لأكثر من ساعتين، قطعه رنين هاتفه الذي لم يتوقف نظرا لتعدد أسئلة المواطنين عن عدد من القضايا والتي كان من أبرزها التقاعد المدني ومراجعة نظام الخدمة المدنية تمهيدا لإعداد نظام جديد، وتعيينات العام الحالي 2019، وقضايا أخرى متفرقة كانت تجد الإجابات الفورية.
سامح الناصر، دينامو ديوان الخدمة المدينة كما يطلق عليه عدد كبير من موظفي الديوان، وموسعة الأنظمة والتعليمات الخاصة بالوظيفة والإدارة العامة، والأكثر دقة وحرصا في تطبيق العدالة وتكافؤ الفرص، من خلال الالتزام بتنفيذ التشريعات الوظيفية، والخبير في الشأن الوظيفي، يرى بأن الوظيفة العامة تسير في الإتجاه الصحيح لجهة التوظيف، والعمل والتدريب، مستطردا بضرورة تجاوز اشكالية التخصصات والاتجاه نحو احتياجات سوق العمل من تخصصات مطلوبة، مؤكدا أن بذلك حلّا عمليا لمشكلة البطالة تحديدا المقنّعة منها، والاتجاه نحو التدريب على مهن يحتاجها السوق.
الناصر، في حديثه لـ»الدستور» كشف أن القرار الحكومي الصادر مؤخراً حول الإحالات على التقاعد المدني، يستهدف شريحة من الموظفين يبلغ عددها عشرة آلاف و(31) موظفاً يعملون في الجهاز الحكومي، وذلك من أصل حوالي (12) ألفا و(200) موظف خاضعين للتقاعد المدني، مبينا أن هذه الشريحة موزعة على فئتين الموظفين الذين أكملوا (30) سنة وأكثر في الخدمة وعددهم (2234) موظفا، وفئة أخرى ممن استوفوا شروط الإحالة على التقاعد، وخدمتهم أقل من (30) سنة وعددهم (7340) موظفا، وغالبيتهم يعملون في وزارتي التربية والصحة.
وفيما لم يبين الناصر الكلفة المالية لقرار التقاعد، كشف أن كلفة التقاعد على الدولة تتجاوز المليار دينار سنوياً، وتشكل ما نسبته (4.4 % ) من الناتج الإجمالي، كما كشف أن القرار يشمل (5 % ) فقط من موظفي الجهاز الحكومي.
وفي شأن آخر، نفى الناصر أن يكون ديوان الخدمة المدنية قد أعدّ أي دراسات جديدة خاصة بالعام الحالي حول التخصصات الراكدة والمشبعة، مبينا أنه سيتم الإعلان عنها خلال الأسابيع القادمة، وسيتم الحاقها بطلبات القبول الموحد بالجامعات.
ملفات كثيرة كانت محور حديث «الدستور» الخاص والموسّع مع رئيس ديوان الخدمة المدنية بالإنابة سامح الناصر التالي نصّه:
  التقاعد المدني يشمل فقط (5 % ) من موظفي القطاع العام
الدستور: البداية حتما ستكون من قرار مجلس الوزراء الأسبوع الماضي بإحالة الموظفين الخاضعين لقانون التقاعد المدني الذين يشغلون الفئة الأولى والثانية والثالثة ممن بلغت خدماتهم الخاضعة للتقاعد 30 سنة فأكثر على أن يقوم الوزير المعني برفع قائمة بأسمائهم قبل نهاية دوام يوم 15-7-2019، اضافة لقراره بأنه يحق للموظفين الخاضعين لقانون التقاعد المدني، في الفئة الأولى والثانية والثالثة والذين اكملوا خدمة 25 سنة خاضعة للتقاعد المدني فأكثر للذكور و 20 سنة خدمة خاضعة للتقاعد المدني فأكثر للإناث ولم يكملوا العمر المحدد للإحالة على التقاعد وجوبيا 60 عاما، الحصول على ذات المزايا التي تم إقرارها من قبل مجلس الوزراء في حال التقدم بطلب للوزير المعني للإحالة على التقاعد المدني (طواعية) قبل تاريخ الأول من أيلول المقبل، هل يمكننا الإطلاع على تفاصيل القرار وآلية تنفيذه؟.
الناصر: القرار الحكومي الصادر مؤخراً حول الإحالات على التقاعد، يستهدف شريحة من الموظفين يبلغ عددها عشرة آلاف و(31) موظفاً يعملون في الجهاز الحكومي، وذلك من أصل حوالي (12) ألف و(200) موظف خاضعين للتقاعد المدني، وهذه الشريحة موزعة على فئتين الأولى، الموظفون الذين أكملوا (30) سنة وأكثر في الخدمة وعددهم (2234) موظفاً، وفئة أخرى ممن استوفوا شروط الإحالة على التقاعد، وخدمتهم أقل من (30) سنة وعددهم (7340) موظفا، ونصف الموظفين ممن تنطبق عليهم شروط التقاعد، هم من العاملين في وزارة التربية والتعليم، وحوالي ثلثهم في وزارة الصحة، علما بأن اجمالي عدد موظفي القطاع العام 221 ألف موظف.
وهنا يجب الإشارة إلى أن القرار يشمل (5 % ) فقط من موظفي الجهاز الحكومي، علما بأن (71 % ) من الموظفين هم ضمن الشريحة العمرية من (30) إلى (47) عاماً، وفقط (11 % ) خدماتهم فوق الـ (20) سنة.
والآن على المؤسسات الحكومية كافة حصر عدد الموظفين الذين أمضوا ثلاثين سنة خدمة فأكثر في الجهاز الحكومي لغايات الاستفادة من المزايا والحوافز التي تم اقرارها بموجب قرار مجلس الوزراء، وذلك حتى منتصف تموز القادم.
الدستور: وماذا عن التقاعد الطوعي الذي جاء في ذات القرار، آلياته وأدواته ومدده الزمنية، وتوقعاتكم لعددهم؟.
الناصر: بقية الشرائح من حيث سنوات الخدمة معهم طواعية مدة للاستفادة من المزايا لغاية نهاية الواحد والثلاثين من شهر آب المقبل، وهنا علينا التنبيه على أنه لن ينظر بعد هذا التاريخ بأي طلب احالات على التقاعد المدني (طوعياً) لغايات الاستفادة من الامتيازات الواردة في قرار مجلس الوزراء.
ولا نعلم عدد الموظفين الذين سيخرجون طواعية، فيما يمكن حسم عدد الموظفين الذين سيخرجون وجوبيا، حيث إن القرار الحكومي أمهل الموظفين الراغبين بالخروج طواعية حتى الواحد والثلاثين من شهر آب المقبل، لأنه بعد هذا التاريخ لا مزايا لهم.
ويمكن هنا التوقع بأن تصل نسبة المتقاعدين إلى (60 % ) وذلك من أصل الـ (7340) موظفاً، وفي هذا الشأن علينا الإشارة إلى أن معظم من لم يستوفوا شرائح الثلاثين والخمسة والعشرين هم خارج الأردن يعملون، وحول التعامل معهم على ضوء عدد الملاحظات و الاستفسارات الواردة من قبلهم، فإن من كان مجازا بدون راتب او معارا وتنطبق عليه الشروط فإنه يستطيع التقدم بطلب الاحالة على التقاعد و الاستفادة من المزايا دون الحاجة لترك اعمالهم الحالية في الخارج، اما من لم يستوف شروط المدة المقررة للاحالة على التقاعد فلا يستفيدون من هذا القرار، وسندرس الاستفسارات ومراجعة الملاحظات الواردة منهم ومناقشتها في مجلس الخدمة المدنية.
 مليار دينار كلفة التقاعد السنوية
الدستور: هل يمكننا معرفة الكلفة المالية للتقاعد الذي تقرر مؤخراً؟.
الناصر: القرار أتخذ بالتنسيق مع وزارة المالية، وهناك دراسات دقيقة، وليس الهدف تحقيق وفر مالي، ذلك أن صندوق التقاعد يصرف من الخزينة.
وكلفة التقاعد على الدولة تتجاوز المليار سنوياً، وتشكل ما نسبته (4ر4 % ) من الناتج الإجمالي، سيما وأن الجهاز الحكومي منذ (15) سنة يتمتع باستقرار في عدد وظائفه، باستثناء وزارتي التربية والتعليم والصحة، والتي زادت نتيجة أعباء اللجوء السوري.
الدستور: ونحن نتحدث عن قرابة عشرة آلاف موظف سيحالون على التقاعد، كيف ستتعاملون مع وظائفهم والشواغر الوظيفية التي ستنج عن ذلك، في ظل إقرار جدول التشكيلات لوظائف العام الحالي ودخوله حيّز التنفيذ؟.
الناصر: بطبيعة الحال الهدف الأساسي من القرار هو اتاحة الفرصة للشباب على مستوى الوظائف العادية بتوفير شواغر جديدة أو القيادية فيما يتصل بشاغلي الفئتين الأولى والثانية في الجهاز الحكومي للتقدم الوظيفي و اشغال الوظائف القيادية بأجهزة الدولة المختلفة، وعلى مستوى الخروج الطوعي نحن حتى الآن لا معلومات لدينا عن عدد الموظفين الذين سيتقدمون له، بالتالي لا معرفة في عدد الشواغر الناتجة عن ذلك، وعليه فإن الأعداد النهائية يمكن معرفتها في الأول من أيلول بالنسبة للخروج الطوعي.
وليس بالضرروة أن يتم التعيين على كامل الشواغر كون هذا الموضوع مرتبطا بالاحتياجات الفعلية للدوائر من الوظائف، من خلال اللجنتين الفنية والمركزية في ديوان الخدمة المدنية، بالتالي نحن لدينا تصوّر أولي باحتياجات الدوائر الحكومية من الوظائف، ويتوقع قريبا أنه نباشر بإعداد التعميم الخاص بحصر الوظائف لغايات جدول التشكيلات للعام (2020) وعلى ضوئها سيكون التعامل مع الشواغر الحكومية.
الدستور: بمعنى أن هذا العام لن يكون هناك تعيينات لملء شواغر هذه الوظائف؟.
الناصر: تعليمات الاختيار والتعيين للموظفين تتيح أنه يجوز في حال وجود شواغر نتيجة الانفكاك ومنها الاحالة على التقاعد خلال العام، يجوز للدائرة بالتنسيق مع الديوان ان تطلب بدل هذه الشواغر، لكن شريطة الحصول على موافقة مجلس الوزراء ووفقا لأحكام المادة (7) من نظام التشكيلات، بالتالي ليس بالضرورة أن يبقى ملء الشواغر للعام القادم، خصوصاً وأن الحكومة تحرص على توفير فرص عمل إضافية للمتعطلين بالقطاعين العام والخاص، لكن نحن نسعى أن تكون العملية منظمة بحيث تقوم الدوائر بمراجعة واقعها الوظيفي وعدم التوسع في التعيينات إلاّ للضرورة والحاجة الفعلية، حتى نبتعد عن البطالة المقنعة، وهناك تركيز بشكل عام وأساسي على رفد قطاعي التعليم والصحة بشكل أساسي ليتمكنا من الأعباء الكبيرة الملقاة على كاهلهم.
الدستور: هل يمكن معرفة أبرز المزايا التي سيتمتع بها المتقاعد المدني بناء على قرار مجلس الوزراء؟.
الناصر: لم يعد أصحاب الدرجة الأولى والدرجات الأخرى بحاجة إلى الانتظار لحين استيفاء شروط الترفيع للدرجة الخاصة من الفئة الأولى أو الدرجة الاعلى بالنسبة لبقية الدرجات، وهنا يجب الإشارة إلى أن الترفيع للدرجة الاعلى و خصوصا للدرجة الخاصة يؤثر بشكل كبير في احتساب الراتب التقاعدي لأن احتساب الراتب التقاعدي للموظفين الخاضعين للتقاعد المدني يعتمد أساسا على الراتب الأساسي، خلافا لما هو للموظفين الخاضعين لقانون الضمان الاجتماعي حيث يتم احتساب الراتب التقاعدي وفقا للراتب الاجمالي، بالتالي هذا سيكون له انعكاس كبير على الراتب التقاعدي، وهذه من المزايا الهامة لقرار الحكومة علماً بأن أي مدة إضافية بعد مدة (30) سنة خدمة لا تحسب في الراتب التقاعدي المستحق، وما يؤثر هنا هو مقدار الراتب الأساسي وهو ما جاء به القرار من مزايا بهذا الخصوص.
وهنا يجب التأكيد على الموظفين المستهدفين في التقاعد خبراتهم الكبيرة محل تقدير وعناية من جلالة الملك والحكومة وكافة الأجهزة، فهم أسهموا بشكل كبير في إحداث نقلة بعمل الجهاز الحكومي والإدارة العامة، وهذه المزايا تحقق لهم فرصة جيدة فحتى لا ينتظر الموظف سنوات لتحسين راتبه الأساسي، وبنفس الوقت تمكّن الديوان والاجهزة الحكومية من ترتيب بنتيها وهيكلها التنظيمي و الوظيفي وفقا لخطة و برامج الإحلال والتعاقب الوظيفي وصولا للعدد الأمثل من الموظفين القادرين على تقديم الخدمة بشكل لائق وبما يلبي رغبات متلقيها.
الدستور: وماذا عن الاستثناءات التي تضمنها القرار؟.
الناصر: توجيهات مجلس الوزراء أكدت أن يكون الاستثناء للوظائف الاساسية و الحرجة وفي اضيق الحدود، وليس الهدف تفريغ الجهاز الحكومي، خاصة وأن الجزء الرئيسي منهم معلمون، لذا تم اعداد المعلمين وتأهيلهم ممن عينوا في السنوات الأخيرة، ليحلوا مكان زملائهم المتوقع خروجهم بالتقاعد، اضافة الى وجود مخزون ضخم لدى الديوان من كافة التخصصات،ويعمل الديوان ووزارة التربية والتعليم واكاديمية الملكة رانيا على تنفيذ برنامج متكامل لتأهيل المعلمين قبل الخدمة، و تم حتى تاريخه تخريج أكثر من (1300) معلم و يجري العمل هذا العام على استيعاب نفس الرقم تقريبا.علما بأن (95 % ) من الموظفين خاضعين للضمان الاجتماعي.
أما أطباء الاختصاص بوزارة الصحة، فقد سمح النظام لهم بالخدمة لغاية عمر (65) سنة، ومن الممكن التعاقد معهم بعد هذا العمر، اضافة لتوسع الوزارة باعتماد برامج الاقامة للاطباء في مستشفيات القطاع الخاص لتعزيز القدرة على تأهيل الاطباء العاميين، وتجدر الإشارة إلى أن قرار مجلس الوزراء قد حدد سقفا للمدة التي يمكن استثناء من تحتاجه الدوائر للبقاء بالخدمة وبواقع (3) سنوات فقط.
 نظام خدمة مدنية جديد وليس تعديلات
الدستور: من الملفات الهامة التي بدأ ديوان الخدمة المدنية بمتابعتها، مراجعة نظام الخدمة المدنية، هل يمكن معرفة ما إذا كان التوجه إجراء تعديلات على النظام أم صياغة نظام جديد، ونود معرفة أبرز التغييرات التي سيشملها النظام الجديد؟.
الناصر: نحن نعمل حاليا وحسب قرار مجلس الخدمة المدنية على مراجعة شاملة لنظام الخدمة المدنية، هناك عدد من الملاحظات بشأنه اضافة الى التزامن بخطة التحول والتطوير في عملية ادارة شؤون الموظف و الوظيفة العامة.، بالتالي سنعمل على صياغة نظام جديد وليس فقط إجراء تعديلات، علما بأن هذه الخطوة  تشكل فرصة كبيرة لتطوير منظومة ادارة الموارد البشرية في القطاع العام.
وصدر بداية الشهر الحالي قرار من مجلس الخدمة المدنية بتشكيل لجنة وطنية برئاسة رئيس ديوان الخدمة المدنية، وعضوية مجموعة من الخبراء من القطاعين العام والخاص، لتقوم بإجراء مراجعة شاملة لنظام الخدمة المدنية، وتم تحديد بعض المحاور الرئيسية لعملها، لكنها ليست مقيدة بها فقط من حيث إذا كان هناك محاور اضافية يستدعي الأمر الخوض بها، فإن الأمر مفتوح أمام اللجنة لذلك.
اللجنة عقدت اجتماعها الأول وقامت بمناقشة المحاور التي تضمنها كتاب رئيس مجلس الخدمة المدنية، اضافة الى المجالات والمحاور الأخرى التي يمكن دراستها حيث تناولت اللجنة في مناقشاتها تطويرعملية تقييم وإدارة الأداء وتعزيز مفهوم التميز وأسس منح الحوافز والعلاوات، ومراعاة خصوصية الوظائف الحرجة في المؤسسات الحكومية التي تم شمولها بمظلة نظام الخدمة المدنية اعتبارا من عام 2012 والمستجدات التشريعية المختلفة ومخرجات اعمال اللجان وما انبثقت عنها من استراتيجيات ذات صلة بإدارة الموارد البشرية كالإطار الوطني للمؤهلات واللجنة الملكية لتنمية الموارد البشرية وآخرها الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية وتعزيز صلاحيات ديوان الخدمة المدنية وخصوصا دورها الرقابي و التنظيمي، لا سيما توجه الحكومة من خلال معالي وزير الدولة لتطوير الاداء المؤسسي بنقل المهام الخاصة بالتنظيم و اعادة التنظيم الى ديوان الخدمة المدنية.
وهناك محور آخر هام بالنظام، وهو التوسع في موضوع الحوافز للموظفين، مع وضع الضوابط بحيث لا يتم استخدام أي مواد قانونية أو مفاهيم تضمنها النظام الحالي بشكل سلبي، فعلى سبيل المثال كنا قد وضعنا في التشريع الحالي مادة بمنح الموظف الذي يعد أبحاثا زيادة إضافية كحافز (المادة 30)، لنفاجأ أن موظفين قدموا خلال العام الواحد عددا كبيرا من الأبحاث، وهذا الأمر غير منطقي ذلك أن الموظف وهو على رأس عمله حتى يتمكن من انجاز بحث علمي وينشر في مجلة علمية محكمة يتطلب جهدا ووقتا، أمّا أن يصل الى انجازثلاثة أو أربعة وأحيانا خمسة أبحاث خلال العام ليحصل على الزيادة، حتما بذلك إساءة للمفهوم برمته، وعليه قمنا بمراجعة هذا الجانب، دون تراجع عن تحفيز الموظف حتى يكون قدوة للآخرين.
وسيكون هناك توسيع لصلاحيات الديوان في المجال الرقابي كما تم الاشارة لذلك، والتعامل مع متطلبات ربط المسار الوظيفي مع المسار التدريبي في ضوء إعادة ربط معهد الإدارة العامة بالديوان، وسيشمل مراجعة لموضوع المؤهلات العلمية بما ينسجم مع الاطار الوطني للمؤهلات، واحتساب الرواتب على أساسها وما يتعلق بالشهادات المهنية، وموضوع التظلمات، وموضوع الإجازات بانواعها.
و سيكون هناك مراجعة لكل الإجراءات بما في ذلك موضوع الإنتداب، والنقل والتكليف، سيتم مراجعته على ضوء الممارسة، وكافة الاجراءات الخاصة بالحراك الوظيفي، وموضوع تحويل الصفة الوظيفية لموظفي العقود الشاملة إلى الوظائف بعقد فئة ودرجة وبالعكس، اضافة لمعالجة موضوع تعديل الاوضاع من الفئة الثالثة الى الفئتين الاولى والثانية وتحقيق العدالة بين كافة الدوائر والمؤسسات الحكومي فيما يتعلق بالحوافز وغيرها من الجوانب.
 ندعم «المتسوق الخفي» وموضوع تقييم الأداء يتطلب تشاركية كونه حساسا
الدستور: هل سيتضمن نظام الخدمة المدنية الجديد إجراءات تدعم برنامج «المتسوّق الخفي» الحكومي، سعيا لتطوير الأداء؟.
الناصر: كل ما يتعلق بموضوع المتسوق الخفي و الاداء المؤسسي يقع ضمن صلاحيات و اختصاص ادارة تطوير الاداء المؤسسي في رئاسة الوزراء ،وما نسعى اليه الوصول الى آليات و مفاهيم يمكن من خلالها أن نربط ما بين الأداء الفردي والمؤسسي بحيث ينعكس مستوى أداء الفرد على مستوى أداء مؤسسته والعكس صحيح، فلا يعقل أن يكون عدم رضى المواطنين من خلال مسوحات الخدمة أو تقارير المتسوق الخفي عن وحدة إدارية أو مؤسسة معينة بدرجة غير مرضية ونجد أن التقارير السنوية للموظفين كلها ممتازة، فالأصل أن يكون هناك ضابط بالعملية.
 ديوان الخدمة شريك في إعادة هيكلة القطاع العام ولا استغناء عن موظفين
 الدستور: ما هو دور ديوان الخدمة المدنية في ملف إعادة هيكلة القطاع العام، وما أثر ذلك على الموظف في هذه المؤسسات الخاضعة لإعادة الهيكلة؟.
الناصر: من القضايا المهمة التي يتم التعامل معها من خلال العديد من المدخلات، منها ما يتعلق بانسحاب الحكومة من بعض الأنشطة، واسناد بعض الأنشطة لمؤسسات أخرى للقطاع الخاص، أو عمليات تتعلق بجوانب تشريعية من خلال معالجة بعض جوانب التداخل والإزدواجية، والديوان يساهم مع الجهة المكلفة الآن بهذا الملف وهي إدارة تطوير الأداء المؤسسي في رئاسة الوزراء، ضمن المحاور التي يشملها نظام الخدمة المدنية وبناء على توجهات المسؤولين في إدارة تطوير القطاع العام حيث يتم النظر بإعادة ربط استرايجي ما بين القضايا التنظيمية والهياكل التنظيمية والتقسيمات الادارية وانعكاس ذلك على الموارد البشرية.
والحكومة اجرت عدة مشاريع خاصة باعادة هيكلة القطاع العام والتي كان آخرها عام 2012، الان نحن بشكل عام التوجهات العامة بهذا الشأن امكانيات دمج المؤسسات والوزارات بهدف ترشيق الجهاز الحكومي، وضبط حجمه، وهذه من ضمن السياسات الأساسية التي التزم بها الديوان منذ منتصف عقد التسعينات بعدم تضخيم الجهاز الحكومي بأي حال من الأحوال، بحيث حافظنا على العدد الأقرب من المعدلات الأوروبية، وبعيدة عن المعدلات في الدول النامي، حيث لا تزيد نسبة الموظفين الحكوميين بما فيهم قطاعي التربية والصحة إلى عدد السكان عن (2.9 %  وهي نسبة جيدة وأن كنا نسعى إلى تخفيضها بشكل تدريجي من خلال (Out Sourcing).
وقطعا اعادة الهيكلة عملية تنظيمية، لا تمس الموظفين بالمطلق، ولا يتم الاستغناء عن أي موظف، ورغم عمليات إعادة الهيكلة بوقت سابق، لم يتم تسريح أي موظف بالحكومة.
 أربع وظائف قيادية الأسبوع الحالي
الدستور: هل يمكن وضعنا بصورة إجراءات ديوان الخدمة المدنية في موضوع الوظائف القيادية، في ظل وجود (15) شاغرا بوظيفة قيادية، ينتظر أن يعلن عن أربع وظائف الأسبوع الحالي؟.
الناصر: أبرز التعديلات التي طرأت على نظام الوظائف القيادية، أنه غيّر من مفاهيم أبرزها: تخفيض مدة الاختيار إلى (52) يوماً، وأنها لم تعد متروكة «تقديرياً»، بالإضافة إلى أنه نصّ على وجوبية الإعلان، باستثناء بعض الوظائف المناطة بمجلس الوزراء، إضافة لتخصيص (30) علامة لتقييم وفرز السيرة الذاتية وامتحان القدرات القيادية.
وطورنا في الديوان نظاماً إلكترونياً لاستقبال الطلبات، وسابقاً كان استقبال الطلبات عبر موقع رئاسة الوزراء، وأنه بموجب النظام الجديد تم تطوير النظام وإدراج بطاقات الوصف الوظيفي إليه ثم إضافة الكفايات الوظيفية إليها، ولكن رغبة الحكومة بالإنسجام مع مفاهيم النظام المقر مؤخراً بحيث يتم شمول هذه الشواغر بالألية الجديدة حرصا ًمنها على شفافية وعدالة الأجراءات هي سبب التأخير في ملء 14 شاغرا قياديا.
وقد أحالت الحكومة وظائف قيادية إلى ديوان الخدمة المدنية، ليقوم باستكمالها، بعد صدور النظام، وهي وظائف: أمين عام النقل، مدير عام هيئة تنظيم قطاع النقل، ومدير الاسكان والتطوير الحضري، كما تم الإعلان عن (6) وظائف مؤخراً هي (أمين عام وزارة الإدارة المحلية، وأمين عام وزارة التنمية الإجتماعية، ومدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس ومراقب عام الشركات، ومدير عام الآثار العامة، ومفوض هيئة الإتصالات)، فيما أنهى الديوان استبعاد الطلبات غير المطابقة للوظائف القيادية.
والنظام الإلكتروني واضح فيما يتعلق بالكفايات والمؤشرات والسير الذاتية، وأن المتقدم لهذه الوظائف تصله رسالة حول طلبه واستلامه، واستكمال النواقص، بالإضافة إلى وجود مدة للإعتراض، بحسب النظام المقّر، تجهيزاً لإخضاع المطابقين لامتحان القدرات القيادية.
ويتوقع أن يتم الأسبوع القادم أو الذي يليه الاعلان عن عدد من الشواغر لوظائف قيادية، ثلاثة منها اعلامية، ورابعها أمين عام وزارة التربية والتعليم للشؤون الفنية بعد أن يقوم الوزير المعني بإعتماد بطاقة الوصف الوظيفي المعدلة.
 الديوان لم ينته بعد من دراسة التخصصات العلمية وستكون جاهزة مع انتهاء امتحان التوجيهي
الدستور: هل فرغ ديوان الخدمة المدنية من إعداد دراسة التخصصات المشبعة والراكدة التي اعتاد على إعدادها منذ عام 2008، وهل سترفق بطلبات القبول الموحد بالجامعات؟.
الناصر: أوردت بعض الجهات بعض البيانات الخاصة بموضوع التخصصات، ونشرت في بعض المواقع لكنهم استندوا على معلومات صادرة عن الديوان لسنوات سابقة بهذا الخصوص، فالديوان يقوم سنويا بتحديث البيانات، على ضوء مخرجات عملية العرض والطلب لمختلف المؤهلات، ونحن الآن في المراحل الأخيرة من إخراج دراسة واقع التخصصات العلمية المطلوبة وغير المطلوبة لهذا العام، بحيث تكون الدراسة جاهزة مع انتهاء امتحانات الثانوية العامة، وقبل توجه الطلبة لاختيار تخصصات على المستوى الجامعي.
والتخصصات المشبعة تتركز في التخصصات التعليمية وتحديدا للإناث، فنحن لدينا طلبات تكفينا لـ(15) سنة قادمة من هذه التخصصات.
 لا تسريب لأسئلة التنافسي
الدستور: ما حقيقة ما أثير حول تسريب أسئلة الامتحانات التنافسية والمقابلات الشخصية؟.
الناصر: منذ عام 2002، ديوان الخدمة المدنية يعقد امتحانات تنافسية، ولا يوجد أي تسريب، وقد تواصلنا، مع النائب الذي أثار هذه المسألة، وطلب منه الأدلة والوثائق للوقوف عليها، خصوصاً وأن نظام الامتحانات محوسب وترفع الأسئلة الكترونياً قبل موعد الامتحانات بوقت قصير، ولا يوجد أسئلة ورقية يمكن تسريبها كما ورد في الخبر، وقد تم ضبط بعض المتقدمين يستخدمون بعض اجهزة التصوير الحديثة كالآقلام والساعات يقومون من خلالها بتصوير شاشة الكمبيوتر، وتم رصدهم من خلال الكميرات الموزعة على قاعات الامتحانات وتحويلهم للمدعي العام لاتخاذ المقتضى القانوني بشأنهم لمخالفتهم تعليمات الامتحانات، أما أن يتم تسريب الأسئلة من قبل المعنيين بإدارة الامتحانات لدينا، أو أسئلة المقابلات والتي لا يتم سحبها ورقياً فهذا أمر لا اعتقد إطلاقاً بإمكانية حدوثه لإعتمادنا على اجراءات صارمة بهذا الخصوص ولا مجال هنا لأي خطاً من قبلنا حرصاً منا على العدالة ولكي نضمن مبدأ تكافؤ الفرص بين الجميع..
الدستور: هل يمكن معرفة عدد طلبات التوظيف التي استقبلها ديوان الخدمة المدنية هذا العام، وتحديدا  المقدمة بعد صدور الكشف التنافسي لعام 2019؟.
الناصر: عدد الطلبات المقدمة بعد صدور الكشف التنافسي لعام 2019 بلغت (6500) طلب.
الدستور: وما هي تفاصيل مخزون طلبات التوظيف في ديوان الخدمة المدنية بقراءة من خلالكم؟.
الناصر: مجموعها ( 388889 ) طلبا، طلبات الاناث بلغت (291053) طلباً وشكلت ما نسبته (74.8 % ) من المجموع الكلي للطلبات، وللذكور (97836) طلبا، بنسبة (25.1 % ) من المجموع الكلي للمتقدمين بطلبات توظيف على الكشف التنافسي الأساسي لعام 2019، فيما بلغ عدد الجامعيين (318469) ويشكلون ما نسبته (81.8 % ) من اجمالي الطلبات، و(70420) لحملة مؤهل الدبلوم الشامل، ويشكلون ما نسبته (18.2 % ).
 وعلى اساس المناطق الجغرافية مجموع طلبات التوظيف المقدمة على اقليم الشمال بلغت (145691) وبنسبة (37% ) من اجمالي الطلبات واقليم الوسط (201989) بنسبة (52 % )، واقليم الجنوب (41209) طلباً وبنسبة (11 % ) من اجمالي الطلبات.
اما عن توزيع طلبات التوظيف وفقا لمجموعة التخصصات فإن النسبة الأكبر للطلبات كانت في التخصصات (التعليمية) والتي شكلت نسبتها (49 % ) من مجموع الطلبات الكلي، فيما تراوحت نسب بقية المجموعات (الادارية ثم التجارية والمالية ثم الطبية ثم الهندسية ثم الأخرى) ما نسبته (10 % ) (13 % )، (7 % )، (13 % )، (8 % ) على التوالي من المجموع الكلي للمتقدمين.
فيما بلغ عدد الطلبات المعتمدة على الحالات الانسانية على الكشف التنافسي لعام 2019(6189) حالة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش