الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سحب الكويت الاعتراف بـ 15 جامعة أردنية قرار يجب التوقف عنده..

تم نشره في السبت 6 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً
كتبت: أمان السائح



في الوقت الذي لم تتضح ملامح التصريحات الرسمية التي صدرت عن وزارة التعليم العالي تعليقا على قرار دولة الكويت الشقيقة، فيما يتعلق بسحب اعتماد 15 جامعة اردنية، ما زالت الاخبار والتعليقات تتوالى تعقيبا على القرار الأخطر فيما يتعلق بتقييم مؤسسات التعليم العالي الاردنية، ووقف الاعتراف بهذا العدد الكبير من الجامعات الاردنية، ضمن قرار رسمي موثق من التعليم العالي الكويتية..
القرار الرسمي الذي حصلت «الدستور» على نسخة عنه، جاء بناء على تقرير وفد الجهاز الوطني للاعتماد الاكاديمي وضمان جودة التعليم في اجتماعه الثالث عشر المنعقد خلال شهر اذار العام الحالي، وجاء بناء على زيارتها اتخاذ توصية باقتراح معايير وتحديث قوائم مؤسسات التعليم العالي خارج دولة الكويت وذلك شهر ايار ايضا من العام الحالي.
وبناء على القرار الرسمي، فان دولة الكويت حصرت السماح لطلبتها بالدراسة فقد في خمس جامعات أردنية وهي: الاردنية، التكنولوجيا، اليرموك، الهاشمية، وجامعة الاميرة سمية.
وأكد القرار، انه على الطالب الالتزام بنظام الدراسة التقليدي بالجامعات الاردنية، بحيث يكون دوامه منتظم خلال ايام الاسبوع، ضمانا لحصوله على تعليم دقيق ينطبق مع الاسس والتعليمات المعول بها في كل جامعات العالم، كما ان القرار لا ينطبق على الطلبة الدراسين حاليا على مقاعد الدراسة في اي من الجامعات التي تم سحب الاعتراف بها.
قرار دولة الكويت الشقيقة، يفتح بابا واسعا للتحقق مرات من نوعية وكفاءة جامعاتنا، وأن نقف امام المرآة بشكل شفاف ودقيق، لنتساءل، هل تعليمنا بخير؟؟ هل ما زلنا ذلك البلد الجاذب من خلال مؤسسات التعليم العالي، لتدريس ابنائنا، واستقطاب طلبة وافدين للجامعات الاردنية؟؟..
وهل خطة الاستقطاب التي انتهجتها الوزارة من خلال استحداث قسم للطلبة الوافدين، سيصطدم بحاجز الخطر وجرس الانذار الذي وضعته دولة الكويت، امام الجميع، وهل سيكون ذلك صدمة حقيقية، امام كل محاولات الترويج للسياحة التعليمية، في الاردن؟؟ وكيف ستتعامل الوزارة مع هذا القرار الخطير، الذي ازال الستار عن مؤسسات تعليم عالي أردنية، لا بد ان نقف عنده مليا، وان نواجه الحقيقة شئنا أم أبينا، لنتساءل مرات عديدة، هل تعليمنا بخير؟؟.
4292 طالبا وطالبة من دولة الكويت الشقيقة يدرسون في جامعاتنا الاردنية، بكل التخصصات والدرجات، ونحن نعلم تمام العلم، كم يأتون مستبشرين بواقع اجتماعي واكاديمي، وهدوء سياسي، ونمط طلابي ينشدونه بحب وفرح، وتمسك بالدراسة في الاراضي الأردنية، لأنهم مقبلون عليها بقرار شخصي وحكومي، كتب له أن يصطدم بحجر عثرة واسعة، ادخلت الجميع في حالة ذهول وصمت، مشروعين..
لا يمكننا ان نقول، الا أننا نرجو ان لا يكون القرار ظالما بحق العديد من مؤسسات التعليم العالي الرائدة التي بذلك مجهودات كبيرة لتكون ضمن الجامعات الاوائل في الاردن وفي الوطن العربي، ونحن دوما نؤمن بأن التعليم هو رأس مال الدولة الاردنية شئنا أم ابينا، لكن ما حدث لا بد ان يوقظنا مرة اخرى، ويدعونا الى مزيد ومزيد من المراجعة قبل بدء العام الجامعي بعد منتصف ايلول المقبل من العام الحالي.
على ابواب اعلان نتائج الثانوية العامة وابواب اوسع لبدء القبول الجامعي، وحملة استقطاب طلبة من كل انحاء العالم، اما آن الاوان، كما قال اكاديميون، ان نحمل ردود فعل قوية وواضحة وحاسمة وواضحة وشفافة، امام قرار دولة الكويت الشقيقة، تتمثل اما باعادة التشاور والتباحث معهم لتوضيح حيثيات القرار، والوقوف عليه ومحاولة حل المشاكل ان كانت موجودة، والثاني يتمثل بعدم الاختباء وراء اصبعنا لنقول دوما اننا بخير، بحيث نفتح الملف ونقيم ونتساءل، هل قراراتنا صحيحة؟؟ وهل تعيين قياداتنا الاكاديمية صحيح؟؟ وهل يمكن ان نقلب الطاولة ونقيم خططنا وبرامجنا؟؟ وهل لا بد من وقف فوري للبرنامج الموازي الذي يجلب للجامعات اعدادا اضافية اصبحت تخل بمنظومة التعليم العالي، والكفاءة في جامعاتنا؟؟.
القضية الآن امام حكومتنا الرشيدة، بأننا امام معضلة حقيقية ليس فقط لان دولة الكويت الشقيقة اعلنت مثل هذا القرار، وحقها ان تتعامل مع ابنائها وفقا لمعاييرها، لكن ما حصل هو قرع لطبول تقييم اكاديمي حقيقي، وعلى الدولة ان تتحمل مسؤوليتها المالية أمام الجامعات، وان تقول كلمتها من اجل تعليم عالي لا بد ان ينظر اليه بعين المسؤولية الكبيرة.
التعليم العالي الان يجب ان يقول كلمته ويغنينا عن التساؤلات المشروعة التي تتبادر الى اذهان الجميع، وهي حق، وعلى الوزارة ان تفتح الملف بشفافية، وتضع الامور في نصابها الصحيح، لا ان تكتفي فقط ببيان غير واضح وصامت وباهت، لتتسع دائرة الاحاديث والاشاعات والاساءة لجامعاتنا..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش