الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مستشفى السلط الجديد.. التشغيل التجريبي تشرين المقبل واستقبال المراجعين بداية العام

تم نشره في الأحد 7 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 7 تموز / يوليو 2019. 08:28 صباحاً

السلط – رامي عصفور
مستشفى السلط الجديد .. درة المستشفيات في الاردن، أكبرها واحدثها جاء بمكرمة ملكية سامية، هذا المشروع الكبير في طريقه للانتهاء مع نهاية العام الحالي، والتشغيل مع بداية العام المقبل، بشرى سارة تزفها « الدستور» إلى أهالي مدينة السلط خاصة ومحافظة البلقاء عامة، بعد التغلب على كافة المعوقات التي كانت تواجهه خلال السنوات الماضية وفق ما اجمع عليه المسؤولون عنه من مختلف الجهات المعنية في تصريحاتهم . مستشفى السلط الجديد .. هذا الصرح الطبي المميز الذي صمم ونفذ وجهز وفق أحدث المعايير الطبية العالمية بكلفة تجاوزت  110 ملايين دينار، وكان لسنوات طويلة حلما لأهالي المدينة اصبح الان واقعا ملموسا ومحط فخر لكل من زاره واطلع على حجم الإنجاز فيه، وما سيشكله من نقلة نوعية هائلة للخدمات الطبية والعلاجية ليس على مستوى المحافظة فقط بل على مستوى الوطن، نظرا لأنه يشمل على كافة التخصصات الطبية وما تم رفده من أجهزة حديثة ومتطورة وكوادر طبية شاملة، بالإضافة إلى كونه مستشفى جامعي لوجود كلية طب ضمن حرمه تابعة لجامعة البلقاء التطبيقية وايضا مستشفى تحويلي .

 « الدستور « فتحت ملف المستشفى بالكامل ما له وما عليه، وزارته وجالت به لساعات وأطلعت على حجم الإنجاز على أرض الواقع وعلى كافة التفاصيل المتعلقة بالمشروع من الجهات المعنية والتعديلات التي أدخلت على تصاميمه وانظمته الطبية والتشغيلية ومخططاته بحيث تحول من مستشفى عادي إلى مدينة طبية متكاملة، بالإضافة إلى التعرف على المعيقات والتحديات التي كانت تواجهه وادت إلى التأخير في مدة إنجازه، وكيفية التغلب عليها وخاصة المتعلقة بتزويد المستشفى بالكهرباء والماء والصرف الصحي ومداخل المستشفى وربطها بالطرق المؤدية إليه .
وكيف تمكنت كل من الجهة المالكة للمشروع وهي وزارة الصحة والمنفذة وهي وزارة الأشغال العامة ومقاول المشروع وهي الشركة العربية الدولية للإنشاءات والمقاولات المملوكة للقوات المسلحة واستشاري المشروع وهي الدار العربية للهندسة من التغلب على تلك المشاكل وتجاوزها، حيث اصبح افتتاح وتشغيل المستشفى « مسألة وقت « لا أكثر لا يتجاوز أشهرا قليلة وفق تصريح المسؤولين في تلك الجهات.
  وزارة الصحة
  وقال مدير مديرية الأبنية والصيانة في وزارة الصحة المهندس بسام الخصاونة، ان مستشفى السلط الجديد يعتبر أكبر واحدث مستشفى في الاردن سواء في القطاع الخاص أو العام، وهو يخدم محافظة البلقاء ومناطق غرب عمان وهو مستشفى تحويلي لباقي مستشفيات المحافظة وكذلك مستشفى جامعي لوجود كلية الطب ضمن حرمه تابعة لجامعة البلقاء التطبيقية .
وتم تصميمه ليحاكي النمط المعماري لمدينة السلط ونفذ وفق أحدث المعايير الطبية الدولية وبلغت كلفة المنظومة الطبية للمستشفى 110 ملايين دينار، وتشمل 85 مليون دينار كلفة الإنشاءات وهي المبنى الرئيسي ومبنى الدراجات ومبنى كلية الطب والحديقة العلاجية والخط الناقل للصرف الصحي ومحطات الكهرباء وجسر الربط بين المستشفى وشارع الستين وجسر رابط بين المبنى الرئيسي ومبنى الدراجات وكلية الطب .
وأضاف أن المبنى الرئيس تبلغ مساحته 80 الف متر مربع يتسع لـ 350 سريرا ويحتوي على كافة التخصصات الرئيسة والفرعية بما فيها قسطرة القلب، مشيرا إلى أنه تم طرح عطاءات التوريد للأجهزة الطبية والأثاث بكلفة 25 مليون دينار ويوجد جزء كبير منها في مستودعات المستشفى والباقي سيتم توريده عند استلام المشروع من المقاول علما ان نسبة الانجاز بلغت 98 % .
وبين أن الاستلام سيتم حال توصيل التيار الكهربائي والذي هو في مراحله النهائية وكذلك تم تنفيذ الخط الناقل للصرف الصحي وبالنسبة للطريق الرابط بين المستشفى وشارع الستين فسيتم المباشرة به خلال الأيام القادمة، مشيرا إلى أن المستشفى يحتوي على أحدث الأنظمة الكهروميكانيكية والطبية لتشغيله وفق أحدث المعايير العالمية .
وأشار إلى أن المستشفى يحتاج إلى 3 أشهر للتشغيل التجريبي بعد إيصال التيار الكهربائي والذي بدوره يحتاج اقل من شهرين، وبالنسبة الكادر الطبي وفقد تم تعيين كوادر طبية جديدة بالإضافة إلى الكادر الطبي الحالي لمستشفى الحسين الحكومي بالسلط، واما التخصصات الطبية النادرة فتم شراء خدمات من القطاع الخاص مثل: القلب وغيرها .
   مقاول المشروع
  وقال المدير العام للشركة العربية الدولية للإنشاءات والمقاولات المملوكة للقوات المسلحة العميد المهندس محمد البشابشة، ان الشركة تفخر بتنفيذ هذا المشروع الطبي المميز وفق أرقى واحدث المعايير الدولية، حيث سيشكل حال تشغيله قفزة كبيرة للخدمات الطبية في محافظة البلقاء والسلط  .
واشار مدير المشروع في الشركة الرائد المهندس مالك احمد الفاعوري ان المشروع مقام على أرض مساحتها 55 دونما، وهو من أكبر المستشفيات التابعة لوزارة الصحة من حيث مساحة المبنى وعدد الأسرة والتخصصات الموجودة ومنها قسطرة القلب والأطراف الصناعية وغيرها، ويتكون المبنى الرئيس المكون من 11 طابقا وبسعة 350 سريرا تصل إلى 550  اذا تم حساب أسرة أقسام الطوارئ والكلى والعناية الحثيثة، والمباني التابعة وهي سكن الممرضات ومبنى الأمن والنقليات وغرف المولدات وأبواب الحراسة بالإضافة إلى مهبط الطائرات العمودية والذي تم إنجازه .
وأضاف أن الطابع المعماري للمستشفى يحاكي فن العمارة في السلط من حيث الأقواس والحجر الأصفر، ويتميز المبنى بسهولة الحركة والوصول بين أقسامه من خلال ممرات داخلية وتم توزيع الاسرة بشكل تكون مزودة بكافة التجهيزات الطبية، كما أن كل طابق له مدخل منفصل على الشارع وكذلك وجود التهوية الطبيعية لكافة الطوابق والواجهات، كما تم استخدام أحدث الأنظمة في المستشفيات حرصا من وزارة الصحة على رفع مستوى الخدمات الطبية المقدمة وتمهيدا لأخذ الاعتمادية الطبية العالمية .
والمبنى مكيف ومدفئ بالكامل ونظام التدفئة يعمل على الغاز واستخدام الطاقة الشمسية في تسخين المياه وانشاء خزان تجميعي لمياه الأمطار بسعة 2500  متر مكعب، والمبنى مجهز بنظام الصوت والصورة ما بين غرف العمليات والمدرج التعليمي وكلية الطب بالإضافة إلى تركيب كافة أنظمة الحماية والسلامة العامة وانذار واطفاء الحريق ونظام الدور الرقمي للعيادات الخارجية والصيدليات في المستشفى وتم التعاقد مع افضل الموردين سواء محليين أو عالميين وان جميع الأجهزة مرتبطة بكفالات تبدأ من تاريخ تركيبها وليس من تاريخ توريدها كما اشيع، وتم تخصيص مساحات خضراء بشكل واسع نظرا لجمالية موقع المستشفى حيث يقع على منطقة مطلة وذات مناظر خلابة. 
وأضاف تم إنشاء مبنى مكون من 6 طوابق كمواقف طابقية لخدمة المستشفى بمساحة إجمالية 19 الف متر مربع تتسع لـ 550 سيارة، علما انه يوجد مواقف اخرى وساحات تتسع لحوالي 350 سيارة، وكذلك إنشاء حديقة علاجية بمساحات خضراء واسعة لخدمة المرضى والمراجعين وتوفير أجواء مريحة لهم .
كما تم إنشاء كلية الطب التابعة لجامعة البلقاء التطبيقية بمساحة إجمالية تبلغ 21 الف متر مربع مكونة من 9 طوابق وتشمل على مدرج سعة 500 طالب وقاعات محاضرات ومختبرات وغرف صفية وخدمات، وتم ربط مبنى كلية الطب ومبنى المواقف بالمبنى الرئيس للمستشفى من خلال نفق وجسر لسهولة الوصول والحركة للمرضى والمراجعين .
 اما بخصوص قضايا الصرف الصحي والكهرباء والطريق الواصل بين المستشفى وشارع الستين والتي شكلت أهم أسباب التأخير في إنهاء المشروع وتسليمه وافتتاحه، فأشار الفاعوري ان الصرف الصحي تم تنفيذ خط ناقل منفصل له وربطه مع محطة وادي شعيب وبلغت نسبة إنجازه 98 %، ومن المتوقع الانتهاء منه خلال شهر تموز الحالي، أما المياه فسيتم تغذية المستشفى من خلال خط مياه منفصل من خزان زي وتم طرح العطاء ومن المتوقع الانتهاء منه مع نهاية العام، علما انه يمكن لسلطة المياه تزويد المستشفى من خلال الشبكة الحالية بشكل مؤقت في حال تشغيله .
 أما الكهرباء فتم الانتهاء من أعمال البنية التحتية داخل المستشفى وتشمل بناء محطة رئيسة بمساحة 500 متر مربع و3 محطات فرعية منها اثنتان للمستشفى وواحدة لكلية الطب والمواقف بمساحة إجمالية 600 متر مربع، وسيتم تسليمها إلى شركة الكهرباء الأردنية خلال الشهر الحالي من أجل استكمال أعمال الشركة حيث ستقوم بتركيب المحولات واللوحات الخاصة بهذه المحطات علما ان الكوابل المغذية تم توصيلها لهذه المحطات .
وبالنسبة للطرق الواصلة بين موقع المستشفى وشارع الستين فقد تم تزويد المقاول بنسخة من المخططات من قبل وزارة الأشغال العامة المباشرة بالأعمال المتعلقة بهذه الطرق وتسليم الموقع المقاول الاسبوع الماضي والعمل جار على الدراسة المساحية وتحديد المعوقات في مسار الطريق، علما انه يوجد استملاكات في مسار الطريق، ويربط الطريق مشروع المستشفى بشارع الستين من أسفل الجسر وسيتم استحداث طرق جديدة وتوسعة الحالية، وسيتم توسعة الشارع الواقع أمام مدخل المستشفى إلى 20 مترا ويتكون من مسارب وجزيرة وسطية أمام الطريق المارة من الجهة الشرقية للمستشفى فسيتم توسعتها إلى 16 مترا من أجل تسهيل الوصول إلى المستشفى والخروج منه .
واستعرض الفاعوري نسب الإنجاز في مختلف أجزاء المشروع حيث بلغت في المبنى الرئيس 98 %، والمباني الفرعية والأعمال الخارجية بلغت 95 %، وكلية الطب بلغت 70 %، كما بدأت أعمال التعبيد داخل الطرق في حرم المستشفى .
 استشاري المشروع
وقال المهندس اشرف البوريني مدير المشاريع في شركة الدار العربية للهندسة وهي الشركة المصممة والمشرفة على تنفيذ المستشفى، ان هذا المشروع الوطني الطبي الضخم يمكن وصفه بالمدينة الطبية المتكاملة سيشكل مرحلة هامة لأهالي محافظة البلقاء من حيث الرعاية الصحية وهو يشكل نقل نوعية لما يتوافر عليه من مواصفات تضاهي أحدث الأنظمة الطبية العالمية وتم تعديل جميع انظمته لتواكب التطور الطبي في العالم  .
وأضاف أن مساحته الإجمالية 120 الف متر مربع منها 100 الف متر مربع مكيفه بالكامل وهذا لأول مرة يتم لمبنى بهذه المساحة كما يوجد فيه 30 نظاما كهربائيا  و35  نظاما ميكانيكيا ويحتوي على 14 مصعدا ومقسم الى عدة اقسام مرتبطة ببعضها بممرات تسهل الحركة، ويبلغ عدد الأسرة فيه 4 الاف  سرير اذا أضفنا أسرة الخداج والطوارئ والعمليات قابلة التوسعة إلى 700 سرير لتوفر البنية التحتية لذلك .
وأضاف أن جميع الخدمات متوافرة من حديقة علاجية وحضانة للأطفال وسكن الممرضات ومواقف سيارات، مؤكدا انه مشروع نوعي وتم التغلب على مختلف الصعوبات التي واجهته من خلال التعاون بين وزارتي الصحة والاشغال العامة والجهات الأخرى .
 الأشغال العامة
 وأشارت مديرة إدارة الشؤون التنفيذية للأبنية في وزارة الاشغال العامة المهندسة ناديا المصالحة، انه تم تسليم المقاول موقع مسار الطريق الرابط بين المستشفى وشارع الستين من اجل المباشرة في العمل، وان حوالي 50 % من حجم العمل لا يوجد عليه اي معيقات وبالتالي يبقى جزء من الطريق عليه استملاكات وهذه القضية هي في طور إجراءات الاستكمال وان الفترة التي سيستغرقها المقاول في تنفيذ الجزء المتاح من الطريق سنكون انتهينا من موضوع الاستملاكات، مؤكدة اننا حريصون على عدم اضاعة اي وقت وأن كل أجزاء المشروع ستكون جاهزة في شهر كانون الاول المقبل ان شاء الله سواء المشروع نفسه أو الطريق المؤدية اليه ليتم افتتاحه واستقبال المراجعين .
 مجلس المحافظة
  وقال الدكتور علي ابو رمان عضو مجلس محافظة البلقاء المكلف بمتابعة ملف مستشفى السلط الجديد ان رغبة أهالي مدينة السلط ان يحمل المستشفى اسم مستشفى الملك عبد الله الثاني تعبيرا عن ما يكنه أهالي السلط من محبة لجلالة الملك وان يحظى المستشفى بشرف الاسم كونه لا يوجد مستشفى في المملكة يحمل اسم جلالته .
وقال الدكتور ابو رمان انه لديه مجموعة من الملاحظات والمطالب التي يجب توافرها في المستشفى ويأمل من الجهات المعنية تنفيذها حتى لا يواجه هذا المشروع اي اشكالات تؤدي الى تأخير إنجازه وتشغيله، وهذه الملاحظات هي، ما زال هنالك 3 قطع بطول حوالي 200 متر من الخط من المنتظر الانتهاء منها هذا الشهر, مع التحفظ على ان هذا الخط لا يخدم المجاورين للمستشفى, ويجب توفير محطة تنقية خاصة بالمستشفى لمعالجة المواد العضوية والكيمائية قبل طرحها في هذا الخط، والنفق تم تقديم اقتراحات الى وزارة الاشغال العامة ولكن ما لدي من معلومات لم يؤخذ بها, وسوف يكلف النفق مع الاستملاك اكثر من 5 ر 2 مليون دينار.  وتم احالة معظم العطاءات الخاصة بالمستشفى وآخرها قبل اسبوع ( الفرشات الاسفنجية للأسرة الطبية العادية ) وتم توريد بعض الاثاث الطبي وغير الطبي وبانتظار تجهيز المبنى للاستلام، تم الطلب من بلدية السلط دراسة تأهيل الشوارع المحيطة بالمستشفى وتقدير الكلفة اللازمة للتجهيز وهذا يحتاج الى بعض الاستملاكات والجدران الاستنادية، كلية الطب في المراحل الاخيرة من تجهيز البناء كعظم ويتبقى التجهيزات الداخلية والاثاث المناسب لها، الكراج في المرحلة الاخيرة علما أن عدد المواقف للسيارات لا يكفي عدد الموظفين في المستشفى وحدهم فما بالك مع كلية الطب والمراجعين للعيادات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش