الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استراتيجية جديدة..

رشيد حسن

الثلاثاء 9 تموز / يوليو 2019.
عدد المقالات: 439

مجمل التطورات والاحداث التي عصفت وتعصف بالقضية الفلسطينية، منذ تولي اليمين الصهيوني المتطرف، بزعامة الارهابي «نتنياهو».. لمقاليد السلطة في الكيان الصهيوني الغاصب، ومواقف القرصان «ترامب» المتصهينة الحاقدة.. والتي تجسدت في استراتجية اميركية جديدة، تقوم صراحة على تصفية القضية الفلسطينية، عنوانها» صفقة القرن» أو بالاحرى « مؤامرة القرن»..
كل ذلك وأكثر منه يحتم على القيادة الفلسطينية، اجتراح استراتجية جديدة.. لقطع الطريق على المؤامرة الاميركية الصهيونية، والخروج من مربع الانتظار، وردة الفعل، الى مربع الفعل، والامساك باللحظة التاريخية.. قبل فوات الاوان..
لقد أعلن العدوان : الصهيوني والاميركي عن نهاية حل ما يسمى بالدولتين اعلنا عن ذلك صراحة وبلا مواربة..
فلقد اعلنا ان القدس العربية المحتلة هي عاصمة الكيان الصهيوني..
وبدءا العمل على تصفية قضية اللاجئين..تمهيدا لشطب حق العودة.. من خلال تصفية « الاونروا».. وتوطين اللاجئين في الدول المضيفة،وهذا ما هدفت اليه ورشة البحرين –كما اعلن الحدث كوشنير..
ورفعا وتيرة الاستيطان..وقد اصبح عدد المستوطنين اكثر من مليون مستوطن مدججين باحدث الاسلحة..
واخيرا..كشفا عن نوايهما الخبيثة، بضم الضفة الغربية الى الكيان الصهيوني..!!
فماذا بقي بعد ذلك ؟
لقد ابتلع الاستيطان 86 % من ارض القدس العربية، و68 % من اراضي الضفة الغربية المحتلة، وحولها الى كانتونات وجزر معزولة، يستحيل معها اقامة دولة متواصلة جغرافيا..
هذه الوقائع والحقائق التي ترتسم على الارض، تفرض على القيادة الفلسطينية والفصائل والمنظمات والتنظيمات..الخ، اجتراح خطة جديدة.. استراتجية جديدة..بعد اغتيال حل الدولتين، لمواجهة الاستراتجية الصهيونية الاميركية، او بالاحرى العدوان الصهيوني الاميركي..الذي يجسده قانون ما يسمى «القومية» الصهيوني، واقره مؤخرا « الكنيست»..ويعتبر هذا القانون العنصري ، فلسطين..كل فلسطين «هي ارض اسرائيل»..من الماء الى الماء..
وبوضع النقاط على الحروف..
فان اغتيال حل الدولتين على يد «نتنياهو وترامب» يفرض على القيادة ان تعود الى قرارات الامم المتحدة وخاصة قرار التقسيم رقم «181» الذي اقيمت «دولة « العدو بموجبه..
ونسأل.. ويسأل غيرنا؟
 لماذا لا تعود القيادة الفلسطينية الى طروحاتها الاولى، الى طروحات «فتح» الاولى، الداعية الى قيام دولة فلسطينية ديمقراطية لكل سكان فلسطين من البحر الى النهر، على غرار ما حدث في جنوب افريقيا..»
باختصار..
لقد ان الاوان الى الخروج من حالة الاوهام، ومواجهة الحقائق بكل جرأة وشجاعة، وقطع الطريق على المؤامرة الصهيونية- الاميركية، بالغاء «اوسلو»، وتمزيق ورقة المهانة.. ورقة الاعتراف ب»دولة» العدو..ووقف التنسيق المذل، ووضع العالم كله امام الاستراتجية الفلسطينية الجديدة ..بعد اغتيال حل الدولتين..
 وقبل ذلك تهيئة الشعب الشعب الفلسطيني واشراكه في اتخاذ القرار، وهو المستعد ابدا للبذل والعطاء والتضحية، والقادرة على صنع المعجزة وكتابة التاريخ..
ولكل حادث حديث..   

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش