الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حملة تبرعات يهودية لبناء «الهيكل» بالأقصى

تم نشره في الاثنين 15 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً

أطلقت منظمات «الهيكل» التي تنشط بالمشاريع الاستيطانية والتهويدية داخل أسوار القدس القديمة حملة تبرعات بأوساط اليهود حول العالم، مؤخرا، لبناء كُنُس في ساحات المسجد الأقصى وبناء «الهيكل» المزعوم مكان قبة الصخرة.
وحسب تقرير محمد محسن وتد، تدفع جمعية «يشاي» الاستيطانية المنطوية تحت جمعيات ومنظمات يهودية تقود لحملات التبرعات لتعزيز الوجود اليهودي في القدس القديمة وفي المسجد الأقصى، لبناء كنس في ساحات الحرم في الأماكن التي يسمح الصعود إليها والتجوال بها دون انتهاك أو مس بـ»قدسية» الموقع الذي سيبنى فوقه «الهيكل» المزعوم، وهو بساحات وبصحن قبة الصخرة، إذ إن الصعود للمكان يعتبر تدنيسا لقدسية المكان الذي سيسمح الصعود إليه وبناء «الهيكل» بعد تحقيق نبوءة ظهور «المسيح المنتظر»، بحسب المزاعم الدينية اليهودية.
وأسست جمعية «يشاي» بالعام 2013 بمبادرة مجموعة من الحاخامات، وذلك بهدف بناء «الهيكل» المزعوم، وتنشط منذ ذلك الحين في ساحات الحرم والدفع في تكثيف الاقتحامات لساحات الأقصى وتهيئة الظروف والأوضاع وتحضير الأرض التي سينبى فوقها «الهيكل»، والسماح بالتخطيط لبناء الكنس.
وقدّر الأمين العام للهيئة الإسلامية المسيحية لنصرة القدس والمقدسات، د. حسن خاطر، أن «الهيكل» ليس بحاجة إلى حملات التبرعات التقليدية، مؤكدا أن هناك حركات وجمعيات دولية تنشط وتدفع ليس لبناء «الهيكل» فحسب بل إنما لبناء قدس جديدة.
وأوضح أنه يقف على رأس هذا المشروع التهويدي الحركة المسيحية الصهيونية بأميركا التي يتجاوز عدد أتباعها وأعضائها الـ70 مليونا، وتعتبر من أغنى الحركات في العالم، إذ يندرج بها أصحاب رؤوس أموال ورجال أعمال ومؤسسات عملاقة تمتلك أموالا طائلة.
وقال خاطر لـ»عرب 48» إن «الحركة المسيحية الصهيونية تدفع نحو الأحداث بغية هدم الأقصى وبناء الهيكل وخنق وحصار القدس والفلسطينيين، إذ يؤمنون بنبوءة أن المسيح لن يظهر إلا بعد هدم الأقصى وبناء الهيكل».
ولفت إلى أن حملة التبرعات للكنس بساحات الحرم، تندرج ضمن مجمل تمويل ودعم الجمعيات الاستيطانية الناشطة في القدس القديمة وساحة البراق، مؤكدا أنه قبل 5 أشهر تم إنجاز حملة تبرعات دولية جمع خلالها 145 مليون دولار والتي تم تحويلها إلى منظمات «الهيكل».
وأكد خاطر أن الأموال لبناء الكنس والهيكل متوفرة، لكن هناك اعتبارات وحسابات سياسية إقليمية للمؤسسة الإسرائيلية، كما أن المنظمات اليهودية تنتظر ظهور «البقرة الحمراء» التي تُربى في شمال فلسطين التاريخية وفي حال ظهورها تستعد المنظمات اليهودية لهدم الأقصى والتمهيد لبناء الأقصى.
ومن جانبه، أعرب مدير مؤسسة القدس للتنمية التي حظرتها السلطات الإسرائيلية، المحامي خالد الزبارقة، عن اعتقاده أن ملامح الصراع بالقدس في هذه المرحلة هي ما بين الأقصى و»الهيكل»، بحيث إن الاحتلال يعتمد سياسة التطهير العرقي للمقدسيين للتفرد بالمقدسات والأقصى وتهويدها، وبالمقابل إحلال المستوطنين والتمادي في مشاريع التهويد وتزييف التاريخ والحضارة والترويج للرواية اليهودية بالقدس القديمة وحول المقدسات لوضع اليد عليها.
ودعا الزبارقة، لمواجهة الرواية اليهودية والمشاريع التهويدية بالقدس والأقصى والمشروع الصهيوني بفلسطين التاريخية، فمن ناحية تنشط الجمعيات اليهودية ومنظمات «الهيكل» بجمع التبرعات والنشاط بالقدس القديمة وساحات الحرم، ومن ناحية ثانية يتم التضييق على جمعيات العمل المدني الفلسطينية بالقدس وتغلق ويحظر عليها جمع التبرعات لرعاية المقدسات وتعزيز صمود الفلسطينيين بالمدينة المحتلة.

«عرب 48»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش