الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

603 مليارات دولار إجمالي موجودات المصارف الإسلامية العاملة في الدول العربية

تم نشره في الاثنين 15 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً

عمان
لا يزال التمويل الإسلامي يشهد نمواً متسارعاً كونه يمتلك العديد من المقومات التي تحقق له الأمن والأمان وتقليل المخاطر. ومن المتوقع أن تشهد الصناعة المالية والمصرفية الإسلامية تطوراً واسعاً لا سيما فيما يتعلق بتحسين نوعية الخدمات وابتكار منتجات جديدة للوصول إلى قاعدة أوسع من الزبائن.
قثد أظهر المسح السنوي حول التمويل الإسلامي حول العالم الذي تجريه مجلة The Banker أن الأصول المتوافقة مع الشريعة ارتفعت من 386 مليار دولار عام 2006 إلى إلى 1,509 مليار عام 2017، أي بمعدل نمو سنوي مركّب بلغ 12.04%.
وقد سجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا أعلى معدل نمو على الصعيد العالمي خلال الفترة 2006-2017 (13.63%)، تلتها أفريقيا جنوب الصحراء (13.63%)، ثم آسيا (8.25%). وبالنسبة لنمو الأصول الإسلامية في عام 2017، ارتفع إجمالي الأصوال المتوافقة مع الشريعة حول العالم بنسبة 4.74%، حيث سجلت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (دون دول الخليج العربية) أعلى نسبة عالمياً (9.45%)، تلتها أفريقيا جنوب الصحراء (7.18%)، وآسيا (3%)، ثم دول مجلس التعاون الخليجي (2.92%). في حين انخفض إجمالي الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في أستراليا وأوروبا والولايات المتحدة بنسبة 11.1% عام 2017.
سجل عدد من المصارف الإسلامية قفزات كبيرة في حجم أصولها. يُظهر الجدول رقم 1 البنوك الإسلامية العشرة الأكثر نمواً في العالم هذا العام بأصول تزيد عن 500 مليون دولار. تجدر الإشارة إلى وجود 4 مصارف عربية ضمن اللائحة المذكورة، مما يعكس تفوّق المصارف الإسلامية العربية على الصعيد العالمي من حيث النمو والتوسّع.
حققت إندونيسيا تقدماً كبيراً في نمو الأصول الإسلامية وتصدر بنك Pt. Bank Aceh Syariah قائمة أكثر المصارف الإسلامية نمواً هذا العام بزيادة في الأصول بلغت 625%، نتيجة تحويله إلى مصرف إسلامي كامل، وتضمنت لائحة المصارف العشرة الأسرع نمواً خلال فترة المراجعة، أربعة مصارف إيرانية، ومصرف واحد من كل من أندونيسيا، تركيا، سوريا، والسودان. وتبرز سلطنة عُمان باعتبارها سوقاً رئيسية لنمو الأصول مع وجود كلا المصرفين الإسلاميين في السلطنة ضمن قائمة أكبر 10 بنوك من حيث نمو الأصول في العالم.
تقدر حصة الدول من مجمل الأصول المصرفية الإسلامية حول العالم، وهو يُظهر التركز الكبير في الأصول المصرفية الإسلامية، حيث تستحوذ إيران على 30.4% من إجمالي الأصول الإسلامية، تليها السعودية (23.4%)، فماليزيا (11.5%)، فالإمارات العربية المتحدة (10.3%). وتحوز الدول العشر الأولى على نسبة 95.0% من مجمل الأصول المصرفية الإسلامية في العالم.
يحتل بنك الراجحي (السعودي) المركز الأول عالمياً من حيث الأصول الإسلامية والتي بلغت 90.6 مليار دولار بنهاية عام 2016. وتلاه البنك الأهلي التجاري (السعودي) بأصول إسلامية بلغت 55.7 مليار دولار (وهي تمثل نسبة 47.3% من مجمل أصوله)، فبنك Mellat الإيراني (54.1 مليار دولار)، فبنك Melli الإيراني (53.3 مليار دولار)، فبيت التمويل الكويتي (53.2 مليار دولار)، فبنك دبي الإسلامي (47.6 مليار دولار)، فبنك صادرات إيران (41.5 مليار دولار)، فبنك Malayan الماليزي (بأصول إسلامية 40.7 مليار دولار تمثل 24.8% من مجمل أصوله)، فبنك Maskan الإيراني (38.7 مليار دولار) وفي المرتبة العاشرة مصرف قطر الإسلامي (38.4 مليار دولار). وبذلك تقسم أكبر 10 مصارف في العالم تدير أصول إسلامية كما يلي: أربعة مصارف من إيران، مصرفان من السعودية، ومصرف واحد من كل من الكويت، والإمارات، وماليزيا، وقطر. وتسيطر المصارف العشرة المذكورة على نسبة 35.6% من مجمل الأصول المصرفية الاسلامية حول العالم، ما يدل على تركّز كبير في الأصول المصرفية الإسلامية لدى مجموعة صغيرة من المصارف في العالم. كما ترتفع هذا النسبة الى 61.4% لدى أكبر 25 مصرفا إسلاميا في العالم، وإلى 82.6% لدى أكبر 50 مصرفا.
وبحسب مجلة The Banker، تتضمن لائحة أكبر 100 مصرف في العالم من حيث الأصول الإسلامية: 23 مصرفاً من إيران، 18 مصرفاً من ماليزيا، 13 مصرفاً من السعودية، 10 مصارف من الإمارات العربية المتحدة، 5 مصارف من كل من البحرين وبنغلاديش، 4 مصارف من كل من السودان والكويت وقطر، وهناك مصرفان في كل من الأردن وتركيا وإندونيسيا، ومصرف واحد من كل من سوريا، اليمن، باكستان، بروناي، تايلاند، سويسرا، سلطنة عُمان، ومصر.
تستمر المصارف الإسلامية العربية بالهيمنة على الساحة المصرفية الإسلامية العالمية من حيث عدد المصارف وحجمها، حيث يوجد 155 مصرفا عربيا إسلاميا بالكامل، موزعة على الدول العربية على الشكل التالي: 37 مصرفاً في السودان، 26 مصرفاً في البحرين، 18 مصرفاً في العراق، 8 مصارف في الإمارات، 7 مصارف في اليمن، 6 مصارف في كل من الكويت وموريتانيا والصومال، 5 مصارف في قطر ولبنان، 4 مصارف في كل من السعودية، ومصر، والأردن، وجيبوتي، 3 مصارف في كل من تونس وسوريا وفلسطين، ومصرفان في كل من سلطنة عُمان، والجزائر، والمغرب.
وبلغ إجمالي موجودات المصارف الإسلامية العاملة في الدول العربية بنهاية الفصل الثاني من العام 2017 نحو 603 مليار دولار، أي ما يمثل حوالي 20% من إجمالي الأصول المصرفية العربية. وبلغت أرصدة التوظيفات المالية، أو القروض المقدمة من المصارف العربية الإسلامية للعملاء نحو 376 مليار دولار، وبلغت ودائعها نحو 429 مليار دولار. أما حقوق الملكية فبلغت حوالي 87 مليار دولار بنهاية الفصل الثاني من العام 2017، وبلغت أرباح المصارف الإسلامية العربية نحو 9 مليارات دولار بنهاية العام 2016.
وتجدر الإشارة إلى تركّز الصيرفة الإسلامية العربية في دول مجلس التعاون الخليجي، حيث يعمل في الدول الخليجية 51 مصرفاً إسلامياً بالكامل، وتدير هذه المصارف موجودات بنحو 542 مليار دولار بنهاية الفصل الثاني 2017، ما يمثل 90% من إجمالي موجودات المصارف الإسلامية العربية. كما تستحوذ دول مجلس التعاون الخليجي على حوالي 50% من الأصول المصرفية الإسلامية العالمية. وبنهاية الفصل الثاني من العام 2017، بلغت نسبة أصول المصارف الإسلامية من إجمالي موجودات القطاع المصرفي في السعودية حوالي 26%، وفي الكويت 45%، وقطر 26%، وفي الإمارات العربية المتحدة 20%، وفي البحرين 30%، وفي سلطنة عُمان 4%.
وتجدر الإشارة إلى أن السودان هو البلد العربي الوحيد الذي لديه قطاع مصرفي إسلامي بالكامل، بإجمالي موجودات بلغت 22.8 مليار دولار بنهاية الفصل الثاني 2017. وفي الأردن، تمثل أصول المصارف الإسلامية الأربعة نحو 15% من إجمالي الأصول المصرفية، وتشكل أصول المصارف الإسلامية الفلسطينية الثلاثة أكثر من 11% من إجمالي موجودات القطاع المصرفي الفلسطيني. وتطمح المصارف الإسلامية في تونس إلى الاستحواذ على 15% من إجمالي الأصول المصرفية بحلول العام 2022، مقابل 5% عام 2016، ولكن تصطدم هذه الطموحات بالعديد من العقبات، أبرزها التشريعات المصرفية غير المؤاتية. وتشكل موجودات المصارف الإسلامية العراقية نحو 4% إجمالي موجودات القطاع المصرفي. وحسب رئيس جمعية المصارف الإسلامية العراقية، تنتظر الصيرفة الإسلامية في العراق بيئة استـثمارية واعدة من خلال خطط إعادة إعمار المناطق المحررة. أما في لبنان والجزائر، فتبقى الصيرفة الإسلامية محدودة حيث تمثّل أصول المصارف الإسلامية أقل من 1% من إجمالي الأصول المصرفية في لبنان، و2% في الجزائر. وتجدر الإشارة إلى أن العام 2017 شهد إنطلاقة الصيرفة الإسلامية في المغرب.
وعلى الصعيد العالمي، من بين أكبر 100 مؤسسة مالية إسلامية في العالم من حيث حجم الأصول المتوافقة مع الشريعة الإسلامية عام 2016، يوجد 46 منها في دول عربية، و37 منها في دول مجلس التعاون الخليجي بشكل خاص.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش