الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سياحتنا وسياحتهم؟

تم نشره في الثلاثاء 16 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً

 ايمن عبد الحفيط

 يذهل المرء حين يقارن ما بين ما يدفعه لقاء قضاء اجازته السنوية في ربوع طبيعة بلاده الخلابة وبين ما يسدده لقاء قضائه الاجازة في دول مجاورة او قريبة من وطنه.
فالطبيعة في وطني جميلة وخلابة وتأسر الانفاس لجمال وروعة الخالق فيما خلق، إلا ان مشاهدتها على ارض الواقع يحتم على رب الاسرة التخطيط المسبق والدقيق لما سوف يقتطعه من دخله المحدود اصلا لقاء الترفيه عن نفسه وأسرته وعلى مدار العام كاملا وهو الامر الذي ينطبق على سائر الرحلات التي سوف يشترك فيها سواء داخل الوطن ام خارجه.
وحين تعلم ان تكلفة قضاء ليلة واحدة في أحد الفنادق ذات الخمس نجوم وبوجبة افطار فقط تقابلها ولذات الاسعار قضاء ليلتين في احدى دول الجوار مع فارق ان الرحلة مؤمنة بكافة الوجبات، بالاضافة الى تنظيم فعاليات سياحية مجانية ترفه عن السائح داخل المنتجع الذي يزوره وعلى مدار العام كاملا وليس فقط تنظيم ذلك في شهر واحد ثم تعاود الاسعار الى الارتفاع كما كانت عليه اصلا.
وبالرغم من ان الاوضاع السياحية في هذه الدول قد تأثرت باحداث معينة الا ان القائمين على مشاريع السياحة من منتجعات وفنادق اكدوا ان الهدف مما ينتهجونه في سياساتهم الترويجية لمنتجعاتهم هو تحقيق ادنى ربح ممكن مع ضمان تشغيل هذه المنتجعات لتأمين العاملين فيها بدخل يحقق لهم العيش الكريم.
يا الله ما اروع هذا التفكير والذي يجعل هذه الدول تتربع على عرش السياحة بفن ادارتها وحسن ضيافة النزلاء والتعامل معهم!.
ومع ان لكل منطقة في العالم خصوصيتها من حيث الطبيعة التي حباها الله بها او تقاليد شعبها ومع ذلك تجدها متفوقة في مجال عملها، الا ان تكلفة المنتج السياحي في بلادنا وكما اوضح بعض المسؤولين بارتفاع تكلفتها الا ان ذلك لا يعد سببا في تسهيل قدوم السائح الاجنبي للاردن مع ترك المواطن الاردني دون اهتمام يذكر، وبالمقابل لا تجد ان ما يسدده من اموال يتناسب ودخله المحدود اصلا والذي يحتم عليه التخطيط والتدبير والتوفير حتى يتسنى له تحقيق ذلك. وكل ذلك في ظل الوضع الاقتصادي الحالي.
فجلد الذات مطلوب للتوصل الى حلول ترضي كافة الاطراف وتحقق المبتغى منها، فمثلا زيارتك الى احدى الدول تجعل السائح يحبس انفاسه في كل بلدة صغيرة ام كبيرة قد يزورها ويتعرف فيها عن كثب على ماضيها وواقع اهلها سواء في الماضي ام الحاضر وكل ذلك وسط ربوع الطبيعة الخلابة والانهار والبحار المحيطة.
وفي المقابل تجد في وطني مفارقة تذهلك عندما تزور محميتين طبيعيتين بالازرق على وجه التحديد إحداهما صحراوية بطبيعة مناخها وظروف الحياة فيها والاخرى مائية بظروف مناخية مختلفة بالرغم من ان كيلو مترات معدودة تفصل بينهما، وهو امر نادر، الا ان اسعار الاشتراك في هذه الرحلات لا يقدر عليها الكثير من الاردنيين الذين يتوقون الى زيارتهما، وقس على ذلك العديد من المناطق السياحية الجميلة.
فهل نعيش لنرى الاقبال على السياحة في وطني قد فاق ما لدى الاخرين ممن اجادوا فنه.
وللحديث بقية..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش