الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في بـــرّ الوالـــدين

تم نشره في الأحد 21 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً
المحامية منال شحادة

لقد حث الإسلام على  برّ الوالدين وأكد عليه؛ لأنّ هذا كما هو معروف في الشريعة الإسلامية وأنه أيضا مقرون بطاعة الله تعالى، وبرّ الوالدين من أهم وأفضل الطرق للوصول ودخول الإنسان إلى الجنة من خلال العمل على طاعتهما ومودتهما والإحسان إليهما ومحبتهما.
أقول والحزن يهزني ويهز كياني، حينما أرى في أروقة المحاكم أبا أو أما يستجديان أولادهما لمنحهما نفقة. ذات مرة سمعت أبا يقول لقد درستك حتى أصبحت طبيبا والآن دورك، وينظر الابن نظرة امتعاض لأبيه. وأم تقول للقاضي أنا لا أراهم يا سيدي ولا يسألون عني.. ويرد الأبناء نحن مشاغلنا وبيوتنا وأعمالنا كثيرة، هناك فئه أخرى من الأبناء وبحجة أشغالهم وعدم قدرتهم على مراعاة شؤون آبائهم يرسلونهما إلى بيت العجزة. 
الم تسمعوا بقوله تعالى.. (وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا  إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَّهُمَا أُفٍّ وَلَا تَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا) صدق الله العظيم.
وقوله عليه الصلاة والسلام..عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَنْ أَحَقُّ النَّاسِ بِحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قَالَ: «أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أُمُّكَ» قَالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ أَبُوكَ»..
إن من صور عقوق الوالدين الصراخ في وجههما والتأفف وجعلهما يبكيان وسبهما بطريقه مباشرة وغير مباشرة وضربهما وعدم طاعتهما وعدم السؤال عنهما ووضعهما في بيت العحزة. إن برّ الوالدين  هو أقصى درجات الإحسان إليهما ويكون ذلك بمساعدتهما والإنفاق عليهما ومعاملتهما بلطف والقول الحسن وقد قرن الله تعالى طاعة الوالدين بطاعته. كما ذكرت سابقا، وأتساءل ما هو شعورك كابن عندما تأتيك مذكرة تبليغ للمثول أمام القاضي في قضيه نفقة للأب أو الأم؟
ألم تشعر بالخجل من نفسك؟ ألم يصبك تأنيب الضمير ومراجعه نفسك؟
ألم تشعر بأنك مقصر بحقهما وعليك مراجعة نفسك ونيل رضاهما بدلا من ذلك؟
لماذا لم تصلح الأمر وتذهب إلى والديك لنيل الرضا؟
لو يدرك الأبناء معنى وجود الأم والأب بالحياة وأن الحياة بدونهما لا تساوي شيئا، وأن الإنسان لا يعرف قيمة والديه إلا إذا فقدهما...لو أفنى الإنسان عمره لإرضاء وطاعة والديه ما كفاه ذلك.
وأختم قولي هنا، هناك بعض الأبناء العاقين ارتكبوا جرائم قتل سواء قتل الأم أو قتل الأب..وحدث في هذا الموضوع ولا حرج..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش