الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حكـومـة وحـدة في إسـرائـيـل بطـلـب مـــن ترامــب!

تم نشره في الاثنين 22 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً

افرايم غانور
الساحة السياسية تغلي. كل يوم يقربنا من 17 أيلول، يوم الانتخابات، يثير قلقا. يتبين، وفقا للواقع والاستطلاعات، أن الوضع السياسي آخذ في التعقد. والاهتمام الوحيد على ما يبدو للنجاة من حملة انتخابات ثالثة هي حيلة تخلق خريطة سياسية جديدة. العامل الأهم، الذي يمكنه أن يتصدر خطوة كهذه، هو رئيس الوزراء، الذي يعتبر حقا ثعلبا قديما وذا أحاسيس حادة. نتنياهو بعيد عن التخلي، أو الاستسلام لأولئك الذين يريدون أن يروه يعتزل. رغم صندوق المفاسد الموضوع أمام عتبته والضغوطات حوله، فإن دماغه السياسي قادر على ان يخلق خطوات متطرفة ومفاجئة، مثلما توجه مثلا، بخلاف كل التوقعات، لافي غباي كي يضم حزب العمل إلى حكومته.
من حظ نتنياهو أن له صديقا طيبا ومخلصا في البيت الأبيض، الرئيس دونالد ترامب، الذي ينظر من بعيد بقلق على وضعه المعقد وهو مستعد أن يفعل الكثير كي يخلصه من هناك. فليس صدفة أننا سمعنا في الأيام الأخيرة عن بادرة أميركية اخرى متوقعة قريبا - حلف دفاعي بين إسرائيل والولايات المتحدة – يستهدف خدمة رئيس الوزراء.
وهذه ليست النهاية. يحتمل أن نحظى بمفاجآت أخرى. نتنياهو، كما هو معروف، يتابع بثبات كل استطلاع ويعرف كيف يحس نبض الجمهور جيداً. يحتمل أن يكون ترامب هو الرجل الذي يتدخل بشكل نشط في الانتخابات ويكون عمليا عراب الحكومة القادمة. هاكم سيناريو قبيل يوم الانتخابات، بمسؤولية الكاتب فقط: قبل بضعة أيام من الانتخابات يطلع رئيس الوزراء الرئيس ترامب على وضعه البشع في الاستطلاعات، وأنه ليس بوسعه على ما يبدو – مرة أخرى – أن يشكل حكومة.
يعرض نتنياهو عليه للمرة الأولى إمكانية أن يكون يوشك على إنهاء طريقه السياسي وان بيني غانتس هو على ما يبدو رئيس وزراء دولة إسرائيل القادم. في هذا الوضع فإن ترامب، بالتنسيق مع نتنياهو، سيعلن فورا عن تنفيذ الخطوة الأولى في خطة القرن. الخطوة ستتطلب قبل كل شيء حكومة مستقرة وقوية في إسرائيل.
بالتوازي، يدعو الرئيس ترامب رباعية «أزرق أبيض» إلى البيت الأبيض. غانتس، لبيد، يعلون واشكنازي سيحصلون في الغالب على التشريفات، وهو سيوضح لهم أهمية إقامة حكومة وحدة وطنية في ضوء التحديات التي تقف أمامها إسرائيل: خطة القرن التي ستؤدي إلى إنهاء النزاع الطويل مع الفلسطينيين والتهديد الإيراني المتفاقم. ترامب سيسمع رؤساء «ازرق ابيض» أهمية أمن دولة إسرائيل قبل أي مصلحة أخرى. هذه ستكون حكومة واسعة لن تكون متعلقة بليبرمان، بسموتريتش، او بالأصوليين: حكومة توحد الشعب في إسرائيل. وبالطبع سيضيف ترامب إلى مبادرته سلة امتيازات جديدة: عرضا لا يمكن رفضه، ولا حتى من قادة «أزرق أبيض» أيضا ممن يعارضون الجلوس المشترك مع نتنياهو.
هكذا ينقذ ترامب نتنياهو؛ هكذا يتمكن نتنياهو من تنفس الصعداء، حين يرى خصميه المريرين، ليبرمان وباراك، فارغين من التأثير السياسي. حكومة الوحدة بطلب من ترامب ستضم كأساس لها «الليكود» و»أزرق أبيض»، كما أن «العمل» «وشاس» سينضمان، ولكن دون القدرة على نيل نصيب مهم من وزارات الحكم. وهكذا يأتي الخلاص لإسرائيل وبالطبع لنتنياهو.
«معاريف»

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش