الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دراسة مصرفية تقترح الرفع من الحد الأدنى لرؤوس أموال المصارف

تم نشره في الاثنين 22 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً

عمان 

اقترحت دراسة مصرفية حديثة أجراها الخبير المصرفي أحمد آدم  القيام ببعض التعديلات على قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لعام 2003 وذلك من خلال القيام بالرفع من الحد الأدنى لرؤوس أموال المصارف، إضافة الى رفع بعض القيود التي تحول دون ممارسة البنوك الإسلامية لعملها بكل حرية، مع تنظيم عملها قانونيا.

وأشارت الدراسة الى نوعين من التعديلات التي يجب القيام بهما معا من أجل دعم أوضاع الجهاز المصرفي من جهة، والوضع المالي المتدهور للدولة من جهة أخرى. ويشمل التعديل الأول الذي اقترحته الدراسة عدة نقاط أولها زيادة الحد الأدنى لرؤوس أموال البنوك التي تعمل تحت مظلة البنك المركزي المصري بالإضافة الى ضرورة تحويل فروع البنوك الأجنبية العاملة في مصر إلى بنوك مستقلة عن البنك الأم وبمجالس إداراة ومراكز مالية مستقلة، أي شركات مساهمة.

أما بخصوص التعديل الثاني الذي يهم عمل المصارف الإسلامية في مصر, فأوضحت الدراسة أن إجراء تعديل على القانون سيُمكن البنوك الإسلامية بمصر من مزاولة نشاطها بحرية تامة, للاستفادة مما تمتلكه من سيولة كبيرة في ظل الصعوبات التي تواجه البنوك الإسلامية العربية في استثمار سيولتها الضخمة, مما سيعود على  الاقتصاد المصري بالفائدة.

ولفتت الدراسة إلى أنه من أجل تهيئة الأمر لأن تعمل هذه البنوك الإسلامية بكافة طاقتها لابد من تعديل عدة بنود بالقانون الحالي، منها تعديل البند الذي يحظر على البنوك التعامل في العقار أو المنقول بالشراء أو البيع أو المقايضة، وذلك من خلال استثناء البنوك الإسلامية بمصر من هذا البند لأن أغلب أعمال هذه البنوك يكون من خلال بيع الأجل وبالتالي فلابد من السماح لهذه المصارف الإسلامية بالتعامل في العقار والمنقول.

وإضافة الى التعديل المذكور, تشمل التعديلات المقترحة في الدراسة إضافة بعض المواد المهمة وهي:

البنوك الإسلامية هي تلك التي تتضمن عقودها التأسيسية ونظمها الأساسية التزاما بتطبيق أحكام الشريعة الإسلامية وتباشر نشاطها وفقا لهذه الأحكام.

تؤسس البنوك الإسلامية وتمارس نشاطها طبقا لأحكام هذا القانون (قانون 88 بعد تعديله وإضافة هذه المواد) وتسري أحكام القانون (88 بعد تعديله) على هذه البنوك.

تشكل بقرار من مجلس الوزراء هيئة عليا شرعية تضم عناصر شرعية وقانونية ومصرفية تتولى الرقابة العليا على المصارف الإسلامية للتحقق من مشروعية معاملاتها وفقا لأحكام الشريعة، وكذلك إبداء الرأي فيما يعرض على الجهات من مسائل أثناء ممارسة نشاطها ويكون رأي هذه رأي هذه اللجنة ملزما بالنسبة الى البنوك الإسلامية, كما يمكن أن تلحق هذه الهيئة بالأزهر الشريف.

يتعين النص في تأسيس البنك الإسلامي وفي النظام الأساسي له على تشكيل هيئة للرقابة الشرعية لا يقل عدد أعضائها عن ثلاثة تتولى مطابقة معاملات البنك وتصرفاته لأحكام الشريعة الإسلامية وقواعدها. ويحدد النظام الأساسي لكل بنك كيفية تشكيل هذه الهيئة وأسلوب ممارستها لعملها واختصاصاتها الأخرى، وتعرض أسماء هيئة الرقابة الشرعية على الهيئة العليا المنصوص عليها في المادة السابقة لإجازتها قبل صدور قرار التشكيل .

على المصارف الإسلامية القائمة وقت العمل بهذه المواد أن توفق أوضاعها وفقا لأحكامها خلال مدة ثلاثة شهور من تاريخ العمل بهذه المواد.

وأشارت الدراسة الى أن التعديل سيساهم في:

العمل على ضخ استثمارات مباشرة في الاقتصاد المصري الذي يحتاجها بشدة, مما سيؤدي الى تخفيف الضغط على إحتياطات مصر من العملة الأجنبية، وأيضا على ميزان المدفوعات وسعر صرف الجنيه المصرفي أمام العملات الأجنبية.

إثراء العمل المصرفي وتجديد المنافسة بين البنوك كون البنوك الإسلامية الداخلة للعمل في مصر سبق وأن إشتغلت في بيئة صالحة لممارسة الصيرفة الإسلامية بشكل كامل, ما سيساهم في نقل خبرات مهمة في هذا المجال الى مصر.

إمكانية إصدار البنوك الإسلامية صكوك إسلامية لصالح الحكومة المصرية لدعم مشروعات تضيف قيمة للاقتصاد المصري.

إمكانية إستقطاب البنوك الإسلامية في مصر لإستثمارات مباشرة من خلال ما تمتلكه من علاقات خارجية ببنوك إسلامية كبرى وكذا رؤوس أموال تبحث عن فرص توظيف علاوة على علاقات مع دول إسلامية واعدة مثل ماليزيا ودول شرق آسيا, ما سيساهم في علاج مشاكل التمويل التي يعاني منها الاقتصاد المصري.

زيادة حصة المصارف الإسلامية السوقية عن طريق إضافة شرائح جديدة من العملاء الغير الراغبين في التعامل مع البنوك.

وجود احتمالات كبيرة بنجاح طروحات أي بنك من البنوك الإسلامية العاملة في مصر لزيادة رؤوس أموالها بالبورصة المصرية, ما سيدعم هذه الأخيرة، فضلا عن تحقيق إرتفاع في حجم التعاملات ورأس المال السوقي.

زيادة ناتج أعمال المصارف الإسلامية بعد تعديل قانون البنوك من شأنه التأثير بصورة إيجابية على أسعار أسهم هذه البنوك بالبورصة, مما سينعكس إيجابا على مؤشرات البورصة.

تمكين البنوك الإسلامية من القيام بعمليات بيع الأجل سيؤثر بالسلب على معدلات نمو قروض التجزئة المصرفية لدى البنوك التقليدية، وهذا الانخفاض من شأنه دفع هذه البنوك للتركيز على القطاع الخاص والتوجه من جديد نحو خلق فرص ائتمانية جديدة له خاصة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

من جهة أخرى يرى الدكتور أستاذ الاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر, رفعت العوضي، أن مشروع طرح صكوك إسلامية سيعمل على توفير معدلات كبيرة من العملات الأجنبية، ما سيساهم في معالجة العجز الحالي مع دخول سيولة من الدولارات إلى السوق، فضلا عن تجنيب الدولة اللجوء الى قرض من البنك الدولي

وأضاف العوضي أن فكرة العمل بالصكوك الإسلامية تتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية، خاصة أن هذه الصكوك ليس لها عائد ثابت وهو ما سيلقي قبولا كبيرا من لدن المصريين العاملين في الخارج ومواطني دول الخليج, لافتا إلى ضرورة إصدار تشريعات تنظم عمل الصكوك الإسلامية في مصر، مع الاستفادة من تجربة دول الخليج الرائدة في هذا المجال.

وسبق و أن كشف نائب محافظ البنك المركزى المصرى, جمال نجم، عن أن البنوك الاسلامية سوف تواجه تحديات مرتبطة بإدارة السيولة بسبب الانخفاض في حجم الصكوك المصدرة خلال، مشيرا كذلك إلى أن قيام الحكومات بإعادة إصدار الصكوك عند استحقاقها سوف يُمكن البنوك الإسلامية من استثمار فوائض الأموال لديها.

يذكر أن حجم أصول البنوك الإسلامية فى العالم قد تجاوز 2 تريليون دولار، مع وتيرة نمو أسرع من نظيرتها التقليدية، وتعرف الصيرفة الإسلامية زيادة في الطلب وإقبالا مهما سواء في الدول الإسلامية أو الغربية خاصة مع تجاوزها تداعيات الأزمة المالية وتحقيقها معدلات نمو مهمة رغم الأوضاع الإقتصادية الحالية.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش