الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الدباس يدعو «الإخوان» لحل الجماعة والاكتفاء بالحزب تجنبًا للضغوطات الخارجية المقبلة

تم نشره في الاثنين 22 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً

عمان
 قال الدكتور محمود عواد الدباس ان هنالك ثلاثة سيناريوهات تجاه مستقبل العلاقة بين الدولة الاردنية وجماعة الاخوان المسلمين في الشؤون الخارجية، سيناريو التكامل وسيناريو التصادم وسيناريو مختلط تكاملي تصادمي في ذات الوقت.
واضاف الدباس، في محاضرة القاها في رابطة الكتاب الاردنيين عن (الدولة.. والاخوان.. التوافق والتعارض في الشؤون الخارجية بين الدولة الاردنية وجماعة الاخوان المسلمين2011م – 2014م (دراسة توثيقية وصفية تحليلية مقارنة) من اعداد الدكتور محمود الدباس والباحث محمد صبحي الشياب، الى وجود حالات تعارض بين مواقف الدولة الاردنية وجماعة الاخوان المسلمين تجاه احداث الربيع العربي في عدد من الدول العربية، كما كان هنالك حالات من التوافق بينهما تجاه احداث الربيع العربي في دول عربية اخرى تجاه تلك الاحداث في داخل تلك الدول من فترة زمنية الى اخرى.
ودعا الدكتور الدباس «الإخوان» لحل الجماعة والاكتفاء بالحزب تجنبا للضغوطات الخارجية المقبلة!.
وقد شملت الدراسة المقارنة احداث الربيع العربي في ست دول عربية هي (تونس، مصر، ليبيا، اليمن، البحرين، سوريا).
وفيما يلي عرض موجز لاهم ما توصلت اليه الدراسة:
اولا: خلاصة الموقف الاردني من احداث الربيع العربي، في ست دول عربية (تونس، مصر، ليبيا، اليمن، البحرين، سوريا).
يمكن القول ان الموقف الرسمي الاردني حمل العناوين التالي:
1. الانحياز التدريجي الى المعارضة السياسية.
ذلك ان تسلسل الموقف الاردني، مر بعدة خطوات، بدأت بالحياد، ثم الاعتراف بالتغيّرات السياسية، ثم التنسيق والتعاون والتقارب في مختلف المجالات مع النظام الجديد، وقد حدث ذلك في حالة تونس، ليبيا، اليمن.
2. تأييد الثورة والثورة المضادة.
نجد ذلك في الحالة المصرية، حيث ايّد الاردن الثورة المصرية الاولى 2011م، ثم ايد الثورة المضادة 2013م، ويمكن القول هنا انه ايّد الثورة الاولى، انسجاما مع رغبة الشعب المصري، لكنه عاد وايّد الثورة المضادة 2013م، كون القائمين عليها اقرب الى الاردن سياسيا.
3.    معارضة النظام والمعارضة في ذات الموقف.
نجد ذلك في الحالة السورية، كان الاردن في مواجهة الاطراف المتنازعة كلها، فهو لا يوافق النظام السوري على سياسته، لا سيما عند استخدام القوة المفرطة، وهو كذلك يخشى المعارضة الاسلامية البديلة، وتحديدا الارهابية منها.
4.    معارضة المعارضة السياسية.
نجد ذلك في حالة البحرين، حيث كان النظام الاردني في صف النظام البحريني، وكان بالتالي معارضا للمعارضة السياسية ذات التكوين الشيعي والتحريك الايراني.
*** الاستنتاج.
نستخلص من ذلك ان الاردن، اعتمد على متغيّر الجغرافيا والمصلحة الاقتصادية، والتقارب السياسي في اتخاذ مواقفه السياسيه، من هنا كان الملف الاصعب عليه هو سوريا، بحكم الجوار الجغرافي، اما مصر، فرغم ضعف الاعتبارات الجغرافية، الا انه ونتيجة للتقارب السياسي انحاز الى الثورة المضادة.
ثانيا: خلاصة موقف جماعة الاخوان من احداث الربيع العربي، في ست دول عربية (تونس، مصر، ليبيا، اليمن، البحرين، سوريا).
من استعراض مواقف جماعة الاخوان المسلمين، وحزب جبهة العمل الاسلامي من احداث الربيع العربي في ست دول عربية (تونس، مصر، ليبيا، اليمن، البحرين، سوريا). يمكن الخروج بالعناوين التالية.
1. الوقوف الى جانب الثورات الشعبية.
حدث ذلك في حالة تونس 2011م، مصر 2011م، ليبيا 2011م، اليمن 2011م، سوريا 2011م-2014م. ولعل السبب ان هذه النظم السياسية، اذاقت الاسلام السياسي، الوانا من العذاب، لذلك جاء وقت السداد من تلك الانظمة.
2.    معارضة بعض الثورات الشعبية والمضادة.
كان ذلك في الحالة المصرية الثانية 2013م، حيث تم معارضة ثورة يوليو 2013م، وتم تسيمتها انقلابا سياسيا على الشرعيّة، والحالة الثانية، معارضة المعارضة الشيعية البحرينية التي ارادت الخروج على نظام سني، كما أن هذه المعارضة مدعومة من ايران الشيعية، مما يعني ان البعد المذهبي، قد حكم موقف الاخوان من احداث البحرين، وكذلك مصالحهم السياسية في مصر، عندما خسروا حكم مصر العربية.
  الاستنتاج
 الملاحظ ان موقف جماعة الاخوان المسلمين كان حادا، اما في جهة التأييد او في جهة المعارضة، حيث ايدو بشدة حكم الاسلاميين وعارضوا بشدة الانقلاب العسكري او الانتخابي عليهم.
ثالثا: التوافق بين مواقف الدولة الاردنية ومواقف جماعة الاخوان المسلمين من احداث الربيع العربي.
الوقوف الى جانب الثورات الشعبية، وقد جاء ذلك في الحالات التالية:
1.    التوافق في الحالة التونسية 2011م، حيث توافقت مواقف الطرفين، لكن كان تأييد الاخوان المسلمين اكثر حدة لاسباب لها علاقة بتجربة الاسلام السياسيي مع زين العابدين بن عليّ، كما ان البديل، كان اسلاميّا، وهذا يتوافق معهم.
2. التوافق في الحالة المصرية، ثورة يناير/ كانون الثاني 2011م، هنا توافق الطرفان على الترحيب بالثورة، مع ان تأييد الاخوان المسلمين لها كان اكثر لاسباب تتعلق بموقفهم من نظام حسني مبارك الذي حظر جماعة الاخوان في مصر، وكذلك قناعتهم ان البديل سيكون اخوانيا.
3. التوافق في الحالة الليبية 2011م، حيث كانت مواقف الطرفين لصالح الثورة الشعبية لاسقاط نظام القذافي، وبالطبع كان للاردن اسبابه التاريخية، ومنها عدم ثقته بنظام القذافي، وكذلك كان للاخوان موقفهم العقائدي من القذافي المحسوب تاريخيا،على الناصرية كما سمى هو نفسه بذلك.
4.    التوافق في الحالة اليمنية 2011م، فكلا الطرفين كانا مع الثورة الشعبية التي تطالب باقالة الرئيس اليمني، كما ايد الطرفان في السياق ذاته، المبادرة الخليجية التي نقلت الحكم من الرئيس اليمني الى الرئيس عبد ربه منصور.
5.    التوافق في الحالة السورية 2011م، وقد كان ذلك في البداية، حتى نهاية العام 2011م حيث ادان النظام الاردني حالات الاعتداء والقمع تجاه المدنيين من قبل القوات السورية، وكذلك الاخوان المسلمين، مع الاشارة الى انهم كانوا اكثر تشددا في ادانه النظام السوري لاسباب تاريخية، فهو الذي قمع اخوان سوريا منذ عام 1982م، وربما تكون قناعة منهم، ان البديل سيكون اخوانيا.
6.    التوافق في الحالة البحرينية 2011م، حيث اعلن الاردن وقوفه منذ البداية الى جانب النظام الملكي البحريني، اما الاخوان، ومع انهم في البداية استهجنوا مشاركة الاردن بقوات لدعم النظام البحريني، لكنهم عادوا من جديد الى تأييد النظام البحريني، وقد يكون لذلك اسباب مذهبية تقف وراء ذلك باعتبار ان المعارضة البحرينية شيعية المذهب، وتصب في خدمة النظام الايراني، في ذات الوقت الذي يقف فيه الاخوان الى جانب تركيا الحاضنة لتيارات الاسلام السياسي السني.
   الاستنتاج
 كان موقف الاخوان المسلمين اكثر تاييدا للثورات الشعبية التي وقعت في تونس، مصر، ليبيا، اليمن، من الموقف الرسمي الاردني، اما في الحالة البحرينية فكان موقف الدولة الاردنية اكثر تأييدا للنظام الملكي البحريني من موقف الاخوان المسلمين.
رابعا: التعارض بين مواقف الدولة الاردنية ومواقف جماعة الاخوان المسلمين من احداث الربيع العربي.
اولا: الانقلاب على حكم الاسلاميين، وقد جاء ذلك في الحالات التالية:
1.    التعارض في الحالة التونسية، حيث تباين الطرفان، في تفسير سقوط حكومة النهضة 2014م، فالاردن لم يعلق على ذلك باعتبار ذلك نتاج عملية الانتخابات الشعبية، فيما اعتبرها الاخوان، ان سقوط النهضة نتيجة تآمر على المشروع الاسلامي.
2.    التعارض في الحالة المصرية، كان ذلك في الموقف من ثورة يوليو 2013م، حيث اختلف الطرفان في الموقف منها من الثورة، اذ سارع النظام الاردني للتأييد، عزز ذلك قيام الملك بزيارة تضامن الى مصر، وبالطبع فقد كان للاردن اسبابه التي دعته لذلك، منها عدم قدرة نظام الاخوان الحاكم لمصر على تأمين خطوط الغاز الى الاردن. اما موقف الاخوان المسلمين من ثورة يوليو 2013م، فقد تم معارضتها بشدة، وتم تسميتها بالانقلاب.
التعارض: التعارض تجاة مستقبل النظام السوري.
التعارض في الحالة السورية 2011م، حيث كان الاردن حريصا على وحدة الدولة السورية، لذلك ابتعد عن الصدام مع النظام السوري، خشية تقسيم سوريا، وانتشار الفوضى التي قد تؤثر على الاردن، لذلك كان الاردن حريصا على التاكيد على الحل السلمي للازمة السورية خلال فترة 2011م -2014م، بينما استمر الاخوان المسلمين في المطالبة باسقاط النظام السوري، دون الاخذ بعين الاعتبار مخاوف الدولة الاردنية.
*** الاستنتاج.
في الحالة المصرية، كان موقف الاردن الرسمي اكثر حدة في تأييد ثورة 30 حزيران 2013م، وكذلك كان الاخوان اكثر حدة في معارضة تلك الثورة، لكن في الحالة السورية والتونسية فعلى الرغم من تباين موقف الطرفان لكنهما لم يكونا بمرحلة كسر العظم.
*** الاستنتاج النهائي.
اولا: يمكن القول أن هنالك تعدد في المواقف الرسمية الاردنية تجاه احداث الربيع العربي، والتي جاءت في اربعة مواقف، الانحياز الى المعارضة، معارضة المعارضة، معارضة النظام والمعارضة معا، تأييد الثورة والثورة المضادة)، حيث يعود ذلك لحسابات امنية اقتصادية سياسية.
ثانيا: كانت مواقف الاخوان، اقل حدية، حيث جاءت في موقفين، تأييد ثورات شعبية معينة، ومعارضة ثورات شعبية اخرى.
ثالثا: التوافق تجاه احداث الربيع العربي في ست دول ومن ثم تراجعه الى ثلاثة، حيث كان التوافق بين الدولة الاردنية والاخوان في ست دول، لكنه عاد واقتصر على ثلاث دول هي (ليبيا واليمن والبحرين)، فيما حدث التعارض في الموقف من احداث الربيع العربي في ثلاث دول اخرى، هي (سوريا ومصر وتونس).
رابعا: كانت فترة 2011م، كانت الفترة الاقل حدة بين الدولة الاردنية وجماعة الاخوان في الشؤون الخارجية.
خلال فترة 2011م، - 2013م، كانت هذه الفترة هي فترة المد الاخواني في العالم العربي فقد حكم الاخوان تونس ومصر وحيث ان النظام السياسي في الاردن، قبل تلك التغيرات التي حدثت في العالم العربي والتي رحب بها الاخوان المسلمين في الاردن، لذلك كانت حدة المواقف بين الطرفين قليلة.
خامسا: كانت فترة منتصف 2013م، الى نهاية 2014م، هي الفترة الاكثر حدة بين الدولة الاردنية وجماعة الاخوان المسلمين في الشؤون الخارجية.
خلال هذه الفترة تراجع نفوذ الاخوان في العالم العربي، وقد رحب النظام في الاردن بذلك، لكن الاخوان عارضو ذلك، واعادو ذلك الى التآمر على المشروع الاسلامي لذلك اتسعت الهوة في المواقف بين الطرفين.
سادسا: اتباع الاخوان للنهج المصلحي والعقائدي في الشؤون الخارجية دون مراعاة مصلحة النظام.
حيث نلاحظ ان مصلحة الاخوان في الاردن ومعتقداتهم السياسية كانت وراء مساندة موجات الربيع العربي التي جاءت بالاخوان للحكم. في عدد من الاقطار العربية كبديل للانظمة القومية واليسارية التي تعادي الاخوان المسلمين، وفي ذات المنظار عارضوا الانقلابات التي تمت على حكم الاخوان دون اي مراعاة منهم لمصالح النظام الاردني، باعتبار ان اخوان الاردن هم جماعة اردنية.
سابعا: رمادية موقف الاخوان من التنظيمات الارهابية في سوريا والعراق والتي تهدد مصالح الدولة الاردنية.
لم يغير الاخوان المسلمين لون موقفهم من الارهاب تكرارا لموقفهم تجاة احداث تفجيرات عمان عام 2005م، وتباعتها فلم يكن موقفهم بذات درجة موقف النظام في معارضة تلك المنظمات الارهابية التي تستهدفه.
ثامنا: النظام والاخوان يقيفان على بلاطة واحدة في معارضة المعارضة الشيعية.
على الرغم من المواقف السابقة للاخوان قبل احداث الربيع العربي، حيث كانت هناك تقاطعات مع ايران، الا ان احداث الربيع العربي، جعلت كلا الطرفين الرسمي الاردني، والاخوان، يقفان على ذات البلاطة في معارضة المعارضة ذات البعد الشيعي والمدعومة من ايران.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش