الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عذرا «ولدي» لا تكتئب.. فالقادم أجمل..؟!

تم نشره في الاثنين 22 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً

ايمن عبد الحفيظ

 عذرا ولدي «لا تكتئب.. فالقادم اجمل.. مقولة أحاول رفع معنويات ولدي فلذة كبدي حين يبث همومه بأن لا عملا وجد والذي يعني لا دخلا يؤمن رزقا شريفا يسد فيه حاجته..
فهو حال بعض ممن تسامرنا وبثوا همومهم لي في حرقة مؤلمة..
لكن الكلام تبعثره جدران الواقع حين يخرج كل صباح باحثا عن عمل وللظرف الاقتصادي السائد والصعب في الغالب لا يجد.. فقد تساءل احدهم.. فبالله عليكم ارشدوني ماذا اقول له وقد امضى سني عمره الاولى في الدراسة وتلقي العلم بهدف ان يقف على رجليه ليتمكن من مواجهة الحياة الحالية والصعبة في كافة اوجهها، والتي باتت مواجهتها معركة تعيشها مع البعض ممن لا يراعون الاخرين في مسعاهم وحب الذات يغلب عليهم في محاولة النيل من كل خير واحتكاره لذاتهم والعمل على منعه عن الاخرين.
وهنا تتبعثر احلامي التي بنيتها طوبة فوق اخرى حين رزقني الله به وامضيت جل وقتي في حثه وارشاده على المثابرة بالعلم حتى يكون سلاحه في مواجهة القادم من الايام.. الى ان جاءت اللحظة المؤلمة بأنه بات جاهزا لخوض معترك الحياة بعد ان انهى الوقت اللازم في تلقى العلوم والشهادات بعد ان «ضاق» مما اقوله له بإستمرار «ان القادم اجمل».
فوضع ابهامك على مكان الالم يوجعك حد البكاء لكنه في الوقت ذاته يقويك لمواجهة القادم والذي اقول انه اجمل الف مرة من الراهن لأن طبيعتي التفاؤل وهو ما اؤمن به، لكن الايام والتي تسير مسرعة الى الامام تبين لي ان معاناتنا الاساسية تكمن بالسماح لاخرين بتحديد مصائرنا دون ان يكون لنا يد في ذلك.
وبإستعراضك لاحداث يومك خلال حياتك تجد انك تسير في حقل كله معيقات وحفر وهاوية، فمن الارهاب الذي عشناه باعوام مضت سواء ارهاب باسم الدين الاسلامي الحنيف ام ارهاب دول على شعوب ضعيفة، وايا كانت المسميات الى احداث تؤلمك حد الصراخ من افعال مرفوضة في مجتمع محافظ كريم وآخرها إعتداء البعض من افراده قليلي الايمان والالتزام الديني والاخلاقي على اطفال بعمر الورد لا لشيء وإنما لإشباع رغبات حيوانية لديهم.
وفي الطرف الاخر تجد ان البعض من العموم يسيرون تائهين وغير عابئين في مسيرهم لاسباب ترتبط بالاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشونها وان المطلوب منه ايجاد حلول لكل ما يعترض عائلته التي هي اصلا جل اهتمامه لكنه لا يستطيع ان يخرجهم من «عنق الزجاجة «.
اما البعض ممن انهوا متطلبات الشهادات العلمية التي لا بد وان يحصلوا عليها لمواجهة القادم من الايام اقول لا تيأس ولدي فلا بد وان تنال حظوظك في هذه الحياة وما الرزق إلا بيد الله لكن عليك السعي نحوه.
وايماني ان نهاية الطريق سيسطع فيه نور هو امل لكل من عاش وتعايش مع احتياجاته المرهقة والتي بات يعتقد انه لم ولن يستطيع الايفاء بمتطلباتها ان الامل موجود، فقط اعقل وتوكل على الخالق وقل يا رب.
وهنا اكرر كلامي على مسامع فلذة كبدي.. واقول..
« عذرا ولدي لاتكتئب.. فالقادم اجمل..؟
وللحديث بقية..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش