الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«الباقورة والغمّر» ملف يتطلب إجراءات سريعة وحازمة

تم نشره في الثلاثاء 23 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً
نيفين عبد الهادي


يقف ملف «الباقورة والغمّر» في مساحة الانتظار، كونه ملفا دقيقا وحسّاسا ولا يمنحنا أي ترف زمني، فهو ملف يتطلب إجراءات سريعة وحازمة، بحزم قرار جلالة الملك عبدالله الثاني في تشرين الأول من العام الماضي والقاضي بعدم تجديد اتفاقية تأجير أراضي الباقورة والغمّر لإسرائيل، لتغيب بذلك أي مساحات ضبابية بهذا الخصوص بحسم ملكي واضح، ويصبح الأمر جليّا بأن السيطرة الفعلية يجب أن تعود للأردن على المنطقتين في السادس والعشرين من تشرين الأول المقبل.
ورغم تعدد تفاصيل هذا الملف، إلاّ أن الحقيقة الثابتة والمؤكدة والمنتظر تطبيقها على أرض الواقع، أنه في السادس والعشرين من تشرين الأول المقبل سوف تنتهي مدة النظام الخاص الذي تم تطبيقه على المنطقتين، الأمر الذي يجعل من ضرورة البدء بالإجراءات الرسمية الأردنية لتصبح السيطرة الأردنية كاملة، في ظل أن المنطقتين تخضعان بالأصل للقوانين الأردنية، فيما يبقى أن يستلم الأردن السيادة كاملة وفعلية، ذلك أنه جاء في نص الملحقين بهذا الخصوص «يُجدد الملحق تلقائياً لفترات مماثلة ما لم يُخطر أحد الطرفين الطرف الآخر بنيته بإنهاء العمل بهذا الملحق قبل سنة من إنتهائه، وفي هذه الحالة يدخل الطرفان في مشاورات بناء على طلب أي منهما»، ما يعني أن للأردن أن يقرر إنهاء أو إستمرار العمل في الملحقين، ووفقاً لمصالحه الوطنية المرتبطة بهذا الأمر.
الحكومة وعلى لسان وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة جمانة غنيمات أكدت التزامها بما أعلنته بأن تنهي الإتفاق بموضوع الباقورة والغمر.
وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» يتضح ان لا مفاوضات مع الجانب الإسرائيلي بهذا الجانب، ذلك أن نص الملحق الخاص بالمنطقتين واضح، أن تجدد اتفاقية التأجير تلقائيا ما لم يرفض أحد الطرفين ذلك، وهو ما حصل من الجانب الأردني، فالنص واضح بأن تكون هناك إجراءات تسليم وليس مفاوضات، ليبقى الإجراء الآن الإنتهاء من التأجير واستعادة الأراضي في شهر تشرين الأول المقبل.
وفي التتبع الزمني لقرار انهاء ملحقي «الباقورة والغمّر» من اتفاقية السلام، أعلن جلالة الملك في الحادي والعشرين من تشرين الأول 2018 وتحديدا يوم الأحد عبر صفحته على موقع تويتر عدم تجديد اتفاقية تأجير أراضي الباقورة والغمّر لإسرائيل، وكتب جلالته «لطالما كانت الباقورة والغمّر على رأس أولوياتنا، وقرارنا هو إنهاء ملحقي الباقورة والغمّر من اتفاقية السلام انطلاقًا من حرصنا على اتخاذ كل ما يلزم من أجل الأردن والأردنيين»، في حين سلّمت وزارة الخارجية وشؤون المغتربين وزارة الخارجية الإسرائيلية مذكرتين أبلغت عبرهما الحكومة الإسرائيلية قرار المملكة الأردنية إنهاء الملحقين الخاصين بمنطقتي الباقورة والغمر في معاهدة السلام المذكورة.
والمنطقتان بالأساس تخضعان للسيادة الأردنية، وتنطبق عليهما القوانين الأردنية أيضا، لكن الملحقين بتأجيرهما منحا اسرائيل تسهيلات في قضايا محددة، فهناك نص واضح ومباشر في ملحقي إتفاقية السلام يؤكد خضوع المنطقتين للسيادة الأردنية، ويحدد إلتزامات على إسرائيل إعترافاً بالسيادة الأردنية بنص واضح ومباشر، وهذا يعني إنطباق جميع القوانين الأردنية عليهما، ولكن الملحقان أعطيا تسهيلات للجانب الإسرائيلي في قضايا محددة في المجال الجمركي فيما تخضع المنطقتان للنظام الضريبي الأردني.
وزير العدل الأسبق محامي القانون الدولي الدكتور إبراهيم الجازي بين أن قضية الباقورة والغمر محكومة ضمن نظام خاص، يتضمن اشارة واضحة للتفاصيل القانونية الخاصة بالمنطقتين، لذا فإن الأردن يجب أن يتمسك بقراره من موضوع تأجيرهما لإسرائيل، لافتا إلى أن جلالة الملك أعلن أن الأردن يريد انهاء ملحق المنطقتين من معاهدة السلام، بالتالي فإن الخطوة القادمة واضحة بأن تعود الأراضي بالكامل للأردن والسيطرة الفعلية عليها.
ولفت إلى أن الأردن أعلن عن قراره بعدم تجديد تأجير المنطقتين، ما يعني الغاء النظامين الخاصين بذلك، وعودة المنطقتين للأردن، منبها أن الأمر هنا لا يعني موضوع السيادة، ذلك أن هذه الأراضي بالأساس كانت تحت السيادة الأردنية، وهناك نص واضح ومباشر في ملحقي إتفاقية السلام يؤكد خضوع المنطقتين للسيادة الأردنية، ويحدد إلتزامات على إسرائيل إعترافاً بالسيادة الأردنية بنص واضح ومباشر، وهذا يعني إنطباق جميع القوانين الأردنية عليهما، ولكن الملحقان أعطيا تسهيلات للجانب الإسرائيلي في قضايا محددة.
ونبّه الى أن الإجراء الذي سيتبع الآن وعند انتهاء ملحق المنطقتين بأن تكون السيطرة الفعلية الكاملة للأردن، فإلغاء النظام سيمنح صبغة الفعل الأردني بالمنطقتين، والغاء أي مزايا أو حقوق للطرف الآخر، سيما وأن الأردن بلّغ رسميا ضمن المدة الزمنية لإنهاء الملحق.
وأشار إلى عدم وجود بوادر لأي تفاوض بهذا الشأن، فيما لم يستبعد أن يمارس على الأردن ضغوط اسرائيلية لثنيه عن قراره، لكن الأردن موقفه قويّ ويملك أوراقا تمنحه الحق الكامل بإنهاء ملحقي المنطقتين دون أي مخالفات يمكن أن يؤشر لها الطرف الآخر!!!
يشار إلى أن الباقورة  قطعة أرض تبلغ مساحتها 820 دونما تقع شرقي نقطة إلتقاء نهر الأردن مع نهر اليرموك، داخل أراضي المملكة، إحتلتها إسرائيل عام 1950، وإستعادها الأردن من خلال إتفاقية السلام، أمّا الغمر فهي قطعة من الأرض تقع في منطقة وادي عربة في منتصف المسافة تقريباً بين جنوب البحر الميت وخليج العقبة، وتبلغ مساحتها 4235 دونما، إحتلتها إسرائيل خلال الفترة 1968-1970، واستعادها الأردن بموجب معاهدة السلام.
وبموجب الملحقين 1/ب و1/ج من إتفاقية السلام الأردنية – الإسرائيلية تم إخضاع منطقتي الباقورة والغمر لنظام خاص على أساس مؤقت كما جاء في نص الملحقين، ومدته 25 عاماً.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش