الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حكايتي مع الدبابير

طلعت شناعة

الأربعاء 24 تموز / يوليو 2019.
عدد المقالات: 2184

اكتشفتُ ـ وأنا عادة ما اكتشف الامور متأخّرا ـ، أنني أسكنُ منذ مدة في «عُش دبابير». وكنتُ أظن يا لسوء ما أظن، ان ما كنتُ أراه حولي من حشرات إنما هو «نحل»،وجاء أحد الخبراء من اصدقائي ليصدمني بالواقع ويقلب توقعاتي رأسا على عقب. ومنذ لمحها تطير على ارتفاعات منخفضة حول «شُرفة بيتنا»، قال بكل ثقة: ـ  حبيبي هذه دَبَر، وليس نحل».
وتركني أضرب أخماس ـ لماذا أخماس، مش أسداس، في أخماس.
يا فرحة ما تمّت.
كنتُ والعائلة الكريمة نُمنّي النفس بشيء من العسل، بعد ان ان يقوم «الخبير » بنقل «خلية النحل» ومن «جحر نافذتنا» الى مزرعته.
قالت زوجتي: دبابير، شو جاب الدبابير الى بيتنا.. !، وشعرتُ كأنها، تتّهمني بذلك، لكنني تراجعتُ بعد ان راجعتُ شريط ايامي الاخيرة على الاقل، ولم أرتكب أية حماقة خلال الشهرين الاخيرين، ايضا على الاقل.
قلت: الموضوع قضاء وقدَر. نصيب يا « جوزتي  العزيزة «.
صارت المهمة صعبة، فلسعة النحل على الاقل «مؤلمة» مؤقتا، لكنها «تمنح الجسم مناعة»، كما يقول الاطباء. لكن لسعة الدبّور، غير شِكل!
ورغم ان «صديقي» طمأننا أن ما لدينا «دبابير» من نوع بسيط، لكن ذاكرتنا لم تتخيل سوى لسعة الدبور المؤلمة والحقيرة.
ولزيادة الحرص، قال «الرجل» ان الدبابير تحب «الزّنَخة» وتحديدا «اللحم»، ولم يقل إن كان «الدبّور» يحب اللحم البلدي او المستورد، او» المنسف»، او الدجاج الخ الخ.
واكد « الخبير» انه سوف يريحنا من «الدبابير» ويفتك بها عن طريق «قطعة لحم طازجة بدمها» مغمّسة بالسمّ،وبذلك يقع «الدبور» ورفاقه في «شرّ أعمالهم»، ونرتاح نحن السكان الآمنين من لسعات الضيوف «غير المرغوب فيهم».
طبعاً ، اتصلتُ بقسم او دائرة مكافحة « الحشرات» في « امانة عمّان» كما فعلت العام الماضي. ومن « واحد» ل « واحد» اصبحتُ مثل « اليتيم على موائد اللئيم».
لم يستجب احد.
مرّة يقولوا : روح على « تلاع العلي» ،حيث «مبنى مكافحة الحشرات» التابعة ل « الامانة». ومنهم مَنْ قال: ما تغلّب حالك،لازم تروح بدري،وتقدّم طلَب/ استدعا «. واحتمال « يردّوا عليك».
مرت الايام،..
وامس الاول حدث مالا يُحمد عُقباه.
حيث تعرضتُ  الى « عِدة « لسعات» في يدي اليُسرى. واحمّرت يدي،وسارعت بناتي لإنقاذي باستخدام « فصّ ثوم». لتطهير محلّ « اللسعات».
واستعنتُ بجاري الطبيب د. محمد ابو رحمة. واشار الى استخدام «دهون نوع معيّن». وطمأنني انني « سوف اعيش».
ولم تختفِ الدبابير وها أنا « اتعايش « معها.
شكرا ل « الأمانة» ..!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش