الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ماذا يريد الشباب من قانون الانتخاب ؟

تم نشره في الأربعاء 24 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً

عمان - نضال لطفي اللويسي 
تجري الاحاديث حاليا عن توجه الحكومة لتعديل قانون الانتخاب الحالي، فقد اجرى وزير التنمية السياسية والشؤون البرلمانية المهندس موسى المعايطة الاسبوع الماضي حوارا مع عدد من الشباب حول مطالبهم من القانون.
« الدستور» التقت عددا من الشباب لاستطلاع ارائهم حول مطالبهم من قانون الانتخاب القادم...
 سناء عبابنة :
تقول المهندسة سناء عبابنة انه لا يمكن عزل قانون الانتخاب عن المشهد السياسي العام في الاردن؛ فتطوير المشاركة في العملية السياسية مرتبط بشكل واضح بقانون الانتخاب؛ ما يعمق الدور الحقيقي في تشريع القوانين الناظمة للعمل السياسي ومراقبة اداء السلطة التنفيذي.
واشارت الى انه لا يمكن الوصول لتشريع حقيقي الا من خلال إفراز مجلس نواب يحمل إرادة حقيقية ومسؤولية تتمحور في مخرجات قانون انتخاب وإفراز مجلس يلبي تطلعات الشعب.
ولفتت الى انه لوحظ في السنوات الاخيرة انخفاض نسبة التصويت وتدني مستوى المشاركة بصورة عامة، تحديدا بين صفوف الشباب بصورة خاصة، حيث تعبر هذه النسب عن انخفاض مستوى الرضا الشعبي عن المجالس المنتخبة وقصور الأنظمة الانتخابية في تحفيز الشباب عن المشاركة في العملية الانتخابية.
ودعت الى ضرورة اشراك الشباب بشكل فعلي في العملية الانتخابية وتفعيل نظام الصوت المتعدد بصورة حقيقية وليست شكلية.
عبدالله جبارة :
اما الدكتور عبدالله جبارة فقال كلي أمل بأن يصبح الأردن أنموذجاً عربياً يقتدى به، داعيا لان يكون هناك فرصة حقيقية للشباب ليكونوا في مراكز صنع القرار كما يريد جلالة الملك.
وبين ان الشباب الاردني يحتاج لفرصة ليثبت ذاته و يخلق المستحيل و يعزز مفهوم الأردن أولاً في كل محفل، فلماذا لا نكون كباقي الدول النامية التي تؤمن بالشباب وتؤمن بأنهم مفتاح النجاح و بأنهم قادرون على صنع التغيير.
ودعا لتخفيض سن الترشح ليصبح 28عاما بدلاً من 30 لإفساح المجال لأكبر شريحة من الشباب لممارسة الحق الدستوري الذي كفله الدستور الاردني فضلا عن تخصيص كوتا شبابية تضم 15 مقعدا مقسمة حسب الأقاليم الثلاثة؛ الشمالية والوسطى والجنوبية طبعاً وحسب التوزيع السكاني والديموغرافي وقائمة وطن شبابية مفتوحة فيمكن لشاب من محافظة اربد التصويت لشاب من محافظة الطفيلة .. وهكذا.
وشدد على ضرورة إعادة النظر بالشروط الواجب توفرها بالمرشح كالدرجة العلمية، متمنيا ان تصبح درجة البكالوريوس كحد أدنى درجة علمية واجبا توفرها لدى المرشح.
ودعا الى ضرورة تطوير نظام التصويت من خلال التصويت الإلكتروني داخل غرف الاقتراع بما انه تم تغيير اسم وزارة حكومية رسمية من وزارة الاتصالات إلى وزارة الريادة والاقتصاد الرقمي فلنجعل هذه المتغيرات تساهم في عجلة التنمية و التطور على الصعيد المحلي والعربي، فبهذه الطريقة العصرية ستوفر النفقات المالية على الحكومة الأردنية والهيئة المستقلة للانتخاب.
 فاطمة العقاربة :
وتقول الدكتورة في قسم العلاقات الدولية في جامعة العقبة للتكنولوجيا فاطمة العقاربة يجب النظر بتمعن لخطابات ولقاءات جلالة الملك وما يطلبه بهذا الصدد هو اجراء بعض التعديلات على قانون الانتخاب وليس اصدار قانون جديد؛ لان ذلك يتطلب وقتا طويلا والرجوع للدستور.
وتابعت من هذه التعديلات التي تم طرحها من قبل العديد هو تخفيض سن المرشح ليتسنى للشباب المشاركة بالحياة السياسية والترشح للانتخابات وهنا يتطلب تعديل الدستور وليس تعديل قانون الانتخاب.
ودعت الى تخفيض عدد اعضاء مجلس النواب ومحاربة المال السياسي بقرار صارم لمن يثبت بانه تعامل فيه اثناء الترشح للانتخابات.
 وسام المعايطة :
اما المحامية والمستشارة القانونية وسام المعايطة فدعت لاجراء تعديل دستوري على سن المرشح لإعطاء الشباب فرصة اكبر ليكون في مراكز صنع القرار وتقديم ما يمتلك من مهارات وافكار و إتاحة الفرصة للأحزاب للمشاركة في الحياة البرلمانية.
وتابعت ان الهدف الأسمى الذي دعا له جلالة الملك عبدالله الثاني ان يكون للأحزاب دور كبير في التمثيل النيابي حتى نصل إلى حكومات متزنة وذات برامج واضحة ومعلومة وذات أبعاد وخطط مفهومة وذات رؤية ثاقبة للمستقبل .
واكدت على ان الشباب بحاجة لقانون انتخاب عصري يزيد من مشاركتهم الفعالة في مجال الحياة السياسية وان يكون لهم دور في المواطنة الصالحة وفي إيجاد فرص متكافئة من أجل إثبات الرؤية السليمة بما يحافظ على الثوابت الوطنية التى تهدف إلى الوصول إلى الرؤية الهاشمية التى دائما ما تدعم الشباب وتجعل منهم قادة حقيقيين قادرين على التغير الايجابي الفعال والمنتج من أجل خدمة الوطن الغالي.
 إيناس الكساسبة :
وتقول ايناس الكساسبة اننا بحاجة لمجلس نواب يمثل الشباب وهذا لا يمكن ان يكون الا من خلال ان يكون للشباب ممثل منهم في البرلمان ليوصل صوتهم.

أسمى السردية :
ودعت اسمى لفتح الدوائر الانتخابية في دوائر البدو للمترشح بأي دائرة انتخابية في المملكة بحيث لا تكون دوائر ديمغرافية مغلقة بل ان تتحول الى دوائر جغرافية مفتوحة وان لا يكون هنالك كوتا للبدو.
وتتطلع السردية لتشريع قانون انتخاب جديد يعطي الحق للبدو بالترشح لأي قائمة في المملكة و للقائمة الوطنية ولكن دون إلغاء حصة المنطقة الجغرافية مثلا ان تكون دائرة بدو الشمال تتبع لمحافظة المفرق و دائرة بدو الوسط لعمان و دائرة بدو الجنوب لمحافظة معان.
وبينت ان تخفيض سن المرشح للانتخاب لا يكفي لدعم الشباب بل ان يكون هنالك تخفيض رسوم الترشح للشباب الذين هم دون سن 30 عاما او ان تكون رسوما رمزية لدعم مشاركتهم في الترشح للانتخابات النيابية وتمكينهم اكثر من خلال اعطائهم الفرصة في خوض غمار الانتخابات حتى لو لم يحالفهم الحظ فذلك يعطيهم خبرة في مجال الترشح؛ ما سيدعم وصولهم في الدورات المقبلة لقبة البرلمان.
اسيل مطالقة :
وترى اسيل أن قانون الانتخاب لعام 1989 الذي يقوم على نظام القائمة الحرة عادل أكثر من القوائم النسبية المفتوحة بحيث يحق للناخب التصويت حسب عدد المقاعد في دائرته الانتخابية مع حقه في تشكيل القائمة الانتخابية التي يرغب في التصويت لها.
هشام الخوالدة :
ويقول هشام الخوالدة ان القانون الجديد يجب ان يساعد في الخروج من الهويات الضيقة الى الهوية الوطنية الجامعة وهذا بدوره يدفع المرشح لان يروج لنفسه في حملته الانتخابية على اساس برنامج انتخابي سياسي بعيدا عن الوعود الخدمية، وهذا يساهم في دعم العملية الاصلاحية من خلال تعزيز دور مجالس المحافظات (اللامركزية ).
ودعا لان يكون القانون قادرا على تعزيز الثقة بين المواطنين والسلطة التشريعية ويحد من تغول السلطة التنفيذية عليها من خلال تشريع تسهيلات في القانون تسمح وتشجع دخول الاحزاب ليشكلوا كتلا وتحالفات داخل المجلس.
واكد على ضرورة تخفيض سن الترشح الى 25 سنة لتشجيع الشباب على الانخراط في العملية السياسية و صنع القرار لكن ان يكون ذلك ضمن ضوابط تضمن فاعلية الشباب داخل المجلس على سبيل المثال اي شخص يريد الترشح وهو دون الثلاثين من العمر يشترط فيه ان يمتلك المهارات التي تؤهله لخوض هذه التجربة فعلى سبيل المثال ان يكون قد مارس حقة في الترشح وكان عضوا في اتحاد الطلبة في جامعته من قبل.
 طارق الناصر:
ويعتقد الناصر اننا بحاجة لانتقال تدريجي لإيصال الشباب لقبة البرلمان والتحول الفجائي سيكون له نتائج سلبية على المدى القريب وذلك بسبب عدم الاستعداد الحقيقي لخوضهم تجربة الترشح وممارسة أدوار حقيقية في الحملات الانتخابية وادوار سياسية نوعية وبذلك فإننا بحاجة للعمل على ذلك وفق نموذج مرحلي يتمثل بتدريب نوعي للشباب ثم خلق بيئة تجريبية تتمثل بالعودة لمشروع برلمان الشباب الذي اعده المجلس الأعلى للشباب قبل سنوات ويتخلل ذلك ايجاد حزمة تشريعات نوعية ومتكاملة بحيث ينتقل شبابنا من برلمان الشباب الى قبة برلمان الوطن باستعداد كامل لتمثيل الاردن بكافة فئاته ومختلف مناطقه.
واضاف انه يجب اعادة النظر بالمادة التي تجبر المترشح على الاستقالة من عمله؛ لان ذلك يمنع الشباب من خوض الانتخابات خوفا من خسارة الوظيفة والفشل في الوصول لقبة البرلمان وحصر ذلك بأصحاب رؤوس الأموال، وبذلك يجب الغاء شرط الاستقالة واستبداله بالإجازة المشروطة بالاستقالة في حال النجاح.
اسامة ابو حماد :
ويتطلع امين سر مجلس الطلبة في الجامعة الهاشمية اسامة ابو حماد لإيجاد قانون عصري اكثر إنصافا لفئة الشباب من القوانين الانتخابية السابقة والتي كانت مشاركة الشباب طفيفة نسبياً فيها.
ولفت الى عدم وجود أحزاب حقيقية فعالة تمتزج فيها افكار الشباب مع أهل الخبرة لخوض تجربة الانتخابات فضلا عن المال الاسود «السياسي» فهذا يساعد أصحاب المصالح الخاصة للوصول لقبة البرلمان تزامنا مع غياب الدعم المادي الفاعل للهيئات الشبابية ولذلك يجب مراقبة الحملات الانتخابية ووضع حد معين لها للمبالغة بها.
واستعرض ابرز مطالبه من قانون الانتخاب القادم كتخفيض سن الترشيح إلى 25 سنة.
محمد الزواهرة :
واكد الناشط الشبابي محمد الزواهرة على ضرورة ان يكون قانون الانتخاب القادم قادرا على تمثيل جميع الناس من مختلف الافكار والمناطق الجغرافية ويعكس الكثافة السكانية للمجتمع.
واكد على ضرورة ان يكون القانون القادم على القائمة المختلطة نصفها مخصص للقائمة الوطنية والاخر مخصص للمقاعد الفردية فضلا عن ضرورة تخفيض سن الترشح الى 25 عاما وان يكون هناك عتبة انتخابية تضمن وصول مقاعد كبيرة من القوائم لغاية تشكيل كتل داخل البرلمان لتكون مستقبلا نواة لحكومات برلمانية وان يكون هناك تشدد تجاه محاربة المال السياسي.
 اياد عليمات :
ودعا اياد عليمات لتخفيض سن الترشح الى 25 سنة وان يكون هناك تمثيل حزبي بالقوائم.
معتز غازي العطين :
ويرى العطين ان مطالب الشباب واضحة ولها معيار واحد واساسي الا وهو ان يكون لهكذا قانون دور حقيقي في تشكيل الحياة السياسية الأردنية وان تكون الاحزاب البرامجية اطاره الجوهري حيث لا يمكننا التقدم في طريق الإصلاح السياسي الحقيقي دون إشراك حقيقي للأحزاب وقانون يضمن هذه المشاركة بشكل فعال.
وتابع ان الحديث مع كل موسم انتخاب عن القانون دون اجراء جراحة حقيقة وواقعية وتحديد سبب التأخر السياسي الوطني وتغييب دور الاحزاب سيبقى حديثا لا قيمة له.
 وتابع ان ابرز مطالب الشباب في قانون الانتخاب أن يقوم على مبدأ الاختلاط بين القائمة المحلية والقائمة الوطنية التي تشكلها الاحزاب بحيث تشكل القوائم الوطنية بما لا يقل عن 50%من المجلس القادم ويكون هنالك عتبة انتخابية لا تقل عن 3% للقوائم بحيث نضمن وصول كتل برامجية للمجلس تستطيع التحالف فيما بينها لتشكيل حكومة برلمانية وتشكل الكتل المتبقية شكل المعارضة داخل المجلس ويجب صياغة نظام بما يحقق روح ونص القانون وبما يضمن سلامة العملية واجراءاتها عدا عن توزيع الدوائر الانتخابية والتي يجب أن تكون وفق منطق التمثيل السياسي والتنموي لا السكاني والديمغرافي.
محمد الحسيني :
يقول محمد الحسيني من أجل تعزيز مشاركة الشباب في العملية الانتخابية لا بد من إزالة بعض المعيقات المباشرة وغير المباشرة ويأتي نص الفقرة (ج) من المادة الخامسة من قانون الانتخاب التي تنص على ان احد شروط الترشح ان يكون المرشح «قد اتم ثلاثين سنة شمسية من عمره في يوم الاقتراع» وتعتبر هذه احد أهم المعوقات أمام تمكين الشباب من خوض السباق الانتخابي فهذه الفقرة تحرم الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين الثامنة عشرة والتاسعة والعشرين من حقهم في الترشح علما بأن هذا الشرط يتناقض مع مجموعة من النصوص القانونية وعلى رأسها الدستور الأردني والذي نص قانون الانتخابات نفسه في مادته الثانية على ان تعريف المرشح هو «الناخب الذي تم قبول طلب ترشحه للانتخابات النيابية وفق أحكام الدستور وهذا القانون»، والدستور ينص على ان الأردنيين امام القانون سواء لا تمييز بينهم في الحقوق والواجبات، فكيف يعطي القانون الحق للمواطن الأردني الذي بلغ الثلاثين من العمر الحق في الترشح ولا يعطيه للمواطن الأردني الذي بلغ السن القانوني وهو الثامنة عشر علما بأن القانون ذاته اعطى للمواطن الأردني حق الاقتراع عند بلوغه الثامنة عشرة من العمر وكيف يمكن ان نفهم ان المواطن الأردني الذي بلغ الثامنة عشرة مسؤول قانونيا عن تصرفاته ويحاسب عليها ولكنه محروم من ممارسة حقه في الترشح.
وتابع لذلك على المشرع ان يصوب هذه المادة عند تعديل قانون الانتخاب بحيث يصبح حق الترشح متاحا للأردنيين بمجرد بلوغهم سن الثامنة عشرة وبهذا التعديل فان الاطار القانوني للانتخاب يصبح اكثر توافقا مع الدستور والمعايير الدولية للانتخابات ويعطي الفرصة للشباب للدخول بشكل مباشر في العملية الانتخابية والحياة العامة. واشار الى المعيقات غير المباشرة امام مشاركة الشباب فانه لا بد من التعريج على أهمية دور الأحزاب السياسية باعتبارها الرافعة الديمقراطية للمشاركة في العملية الانتخابية مع التأكيد على حفظ حق الافراد في الترشح بطبيعة الحال وهنا لا بد من إعادة النظر في المساحة المتاحة امام الشباب في الأحزاب السياسية وهنا اقترح ان يعاد النظر في تعليمات تمويل الأحزاب السياسية وربط التمويل بمجموعة من العوامل منها المشاركة في الانتخابات ومنها كذلك وجود نسبة معينة من الشباب في المواقع القيادية للأحزاب وفي قوائمها الانتخابية وهو ما سيشجع الأحزاب على الدفع بالشباب الى المواقع القيادة داخل الحزب من ناحية والدفع بهم لخوض السباق الانتخابي من ناحية أخرى.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش