الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أميركا ترفض إطعام 30 ألف سوري يتضورون جوعا في مخيم الركبان

تم نشره في الاثنين 29 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً

واشنطن- أثار مراسل صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية جوش روجين قضية حصار مخيم الركبان قرب قاعدة التنف في شرق سوريا حيث يعيش نحو 30 ألف سوري محرومين من الطعام والماء والدواء، ويموت بعضهم جوعاً بينما لا تقوم القوات الأميركية البعيدة عن المخيم نحو 10 أميال والواقع تحت سيطرتها العسكرية، بإطعام هؤلاء تحت حجج سياسية واهية.
وجاء في التقرير «على بعد حوالي 10 أميال من موقع عسكري أميركي في جنوب سوريا، هناك حوالي 30.000 مدني في أزمة - مع عدم وجود طعام أو ماء أو دواء – تقريباً. ولأسباب معقدة، ترفض الحكومة الأميركية إطعامهم. هؤلاء الأبرياء يعيشون تحت حماية الولايات المتحدة، خوفاً من «النظام والقوات الإيرانية وداعش». لكن الحكومة الأميركية، التي تتحمل المسؤولية الرئيسية عن مصيرهم بسبب سيطرتها على المنطقة، تقف إلى جانبهم وتراقبهم وهم يتضورون جوعاً حتى الموت».
وأوضح التقرير: «كان هناك في الأصل نحو 50.000 شخص في مخيم الركبان للنازحين داخلياً، الذين يعيشون هناك منذ أربع سنوات بعد فرارهم من منازلهم في محافظة حمص، والتي تحولت معظمها إلى ركام من جراء القصف.. اختاروا إقامة معسكر بالقرب من قاعدة عسكرية أميركية تسمى التنف. لدى الولايات المتحدة بضع مئات من القوات هناك، وتقوم بتدريب قوات شريكة لمحاربة تنظيم «داعش» وتحتفظ بموقع استراتيجي حاسم على الطريق بين طهران ودمشق، بالقرب من الحدود السورية مع العراق والأردن».
وقالت إحدى المقيمات في المخيم، وهويتها مخفية خوفاً من الانتقام، في رسالة بالفيديو: «أنا أتحدث إليكم من مخيم الركبان، معسكر الموت ومعسكر الجوع. أنا أتوسل لكل إنسان لديه ضمير لإيجاد حل لهذا المخيم.» ويضيف التقرير: «الوضع داخل المخيم مريع. لم يعد بإمكان السكان العثور على الطعام أو الدواء على أساس يومي والمرض منتشر. الناس هناك ليست لديهم وظائف ولا دخل. وجاءت قافلة المساعدات الأخيرة في شباط الماضي والمخيم محاصر من جميع الجهات. إنه باقٍ فقط لأنه يقع داخل دائرة نصف قطرها 55 كيلومتراً من منطقة التنف الأمنية». وقالت المقيمة في المخيم: «إن أطفالنا يموتون أمامنا، ونحن غير قادرين على فعل أي شيء حيال ذلك. كنا نسمع عن الجوع ولكننا نفهمه الآن. يموت الناس من الجوع هنا».
في منتدى آسبن للأمن في كولورادو مؤخرا، قال جيمس جيفري، الممثل الخاص للولايات المتحدة في سوريا» عندما سئل لماذا لا تطعم الولايات المتحدة سكان الركبان، وهو شيء لديها القدرة على القيام به بسهولة، أجاب: «أولاً وقبل كل شيء، إذا أطعمناهم، سيبدو أننا سنبقى هناك إلى الأبد، وقد تكون هناك خيارات أخرى لهم، على سبيل المثال في الشمال الشرقي أو الشمال الغربي من البلاد». وقال جيفري: «ثانياً، لا يمكننا الالتزام بوجود طويل الأجل في التنف أو في أي مكان آخر في سوريا»، مشيراً إلى حقيقة أن الرئيس دونالد ترامب يمكنه أن يضغط على هذه البؤرة الاستيطانية الأميركية في أي وقت. بعد كل شيء، أعلن الرئيس انسحاب القوات من سوريا عبر تويتر من دون استشارة مسؤوليه. ولكن منطق حجب الطعام وتجويع الناس الآن لأننا قد لا نكون قادرين على إطعامهم لاحقاً يضيع على هؤلاء الأشخاص والأميركيين الذين يدعمونهم.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش