الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«إسرائيل» ما بين الفكرة والدولة القومية الحلقة التاسعة والستون جزء 6

تم نشره في الاثنين 29 تموز / يوليو 2019. 01:00 صباحاً
عبدالحميد الهمشري *

مستوطنات المرحلة الأولى
نتابع في هذا الجزء من الحلقة النشاط الاستيطاني في فلسطين حتى نهاية القرن التاسع عشر؛ حيث تمكن اليهود مع نهاية المرحلة الأولى والتي انتهت عام 1900م عقب عقد مؤتمر بال في سويسرا، بفعل القوانين العثمانية التي كانت بين مد وجزر مع بناء المستوطنات التي تحولت إلى مدن وتمثلت تلك المستوطنات في نهاية الفترة من المرحلة الأولى بالاتي : بتاح تكفا - مكفية بسرائيل - سيجرا - روش بنـاة - زخرون يعقوف - رشون لتيسون- نس تسيوناة - يسو همعلاة - جديراة - مشمر هيردون - يهـود - جفعت عداة - يفنيئل - رحفوت - بئير طوفياة - حدراة (الخضيرة) - عقرون - موتسا - هارطوف - منحمياة - مطولاة - كفارتابور - كفارسابا - عين زيتيم - مذكرت بتياة - بتشلومو - مئير سفياة – عتليت – طنطورة.
حيث تبلور الفكر الصهيوني في شكل مرحلة جديدة من بناء المستوطنات مع نهاية عام 1900م، وقد تميزت هذه الفترة بعدة سمات أساسية، أهمها عدم تبلور خطط العمل اليهودي بالشكل الكامل ولذلك فقد تعثرت تجربة الرواد الزراعية من المهاجرين إلى فلسطن، ونتج هذا التعثر لأسباب عديدة أهمها تمثل في نقص الخبرة الزراعية عند المستوطنين الأوائل وأن معظم هؤلاء جاءوا من بيئات حضرية، ومن سكان المدن الروسية وأوروبا الشرقية حيث كان لديهم جهل بأسلوب الزراعة في فلسطين وبما يتلاءم مع ظروف التربة والمناخ.
وكذلك اعتماد المستوطنات التي أقيمت على دعم الرأسماليين اليهود، أمثال مونتيفوري، ورونشيلد، الذي لم يمثل لهم إلا مجرد عمل استعماري يمكن من خلاله الحصول على أرباح وفوائد اقتصادية وسياسية، بعضها فوري، وبعضها على المدى الطويل. بمعنى أنه لم يحقق لهم مشروعاً استيطانياً متكاملاً يدر لهم دخلاً اقتصادياً كبيراً أو مشروعاً سياسياً لبناء دولة يهودية على الأقل على المدى القريب.
كما تميزت بالحيازات الزراعية الكبيرة نسبياً، حيث بلغ مجموع مساحة الأراضي التي امتلكها روتشيلد، والمتمثلة في 19 مستوطنة، مساحة قدرها (107.000) ألف دونم، وهي مساحة كبيرة نسبياً إذا قورنت بحجم المساحات الأرضية التي كان يملكها العرب في فلسطين باستثناء أصحاب الملكيات والحيازات الكبيرة، بالإضافة إلى اعتماد الزراعة في المستوطنات على أسلوب الاستغلال الفردي على نمط المزرعة العربية، واعتمدت الفلسفة الزراعية لدى دي روتشيلد على تمليك المهاجر المستوطن قطعة أرض زراعية كحافز فردي لبث روح العمل والثقافة، وتحقيق مستوى اقتصادي مرتفع، ولخلق نوع من العلاقة الوثيقة بين المستوطن والأرض.
*كاتب  وباحث في الشأن  الفلسطيني

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش