الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

السلاح ليس لقتل فرح الناس

تم نشره في الاثنين 29 تموز / يوليو 2019. 02:59 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 29 تموز / يوليو 2019. 03:07 مـساءً

الدستور - جرش – حسني العتوم

 

بالامس كنا نشارك في حملة مشتركة للاجهزة الرسمية والشعبية للتوعية بمخاطر اطلاق العيارات النارية في اسواق جرش ، يتقدمها محافظ جرش مامون اللوزي ومدير الشرطة العميد شاهر الحوراني ورئيس قسم سير جرش الرائد محمد المومني ورئيس امن مركز المدينة الرائد رائد الرواشدة واعضاء المجلس الامني المحلي من شيوخ ووجهاء ومؤثرين في المجتمعات المحلية ، ونقول قبل ان ندفع اليهم المنشور التوعوي " يا جماعة لا نريد لافراحنا ان تتحول الى احزان " انما نريده فرحا يستقر في النفوس ، وليس عابرا للحظات حتى يتحول الى مآتم .

قلنا ذلك مرارا وبذلت جهود توعوية كبيرة في المناسبات والمحافل المجتمعية وفي المناسبات والافراح وعقدت الاجتماعات مع الهيئات الاختيارية وكافة اطياف المجتمع شيبا وشبابا ولسان حال الجميع يقول " اتق الله فرصاصتك التي تطلقها ستعود الى الارض ولا تدري على اي جسم تستقر ، فربما تستقر بجسد قريبك او جارك او صديقك فلا تقتله بنزوة عابرة لا تمت الى الفرح او التعبير عنه باي شكل من الاشكال ، لا بل انه تعبير عن القتل والايذاء والشروع بالقتل كما صنّفه القانون او انه قتل نفس حرم الله قتلها كما جاء في كتابه العزيز .

نعلم ان البعض ما زال مصرا على الهوج ولا يجد وسيلة للتعبير عن مشاركته فرح غيره  الا بهذه الطريقة العمياء وندرك تماما انه صادق مع نفسه ولو مؤقتا ليعبر عن فرحه ، لكننا نسال كيف هو شعور هذا الانسان حين يرى " سعادته تلك وفرحه المزعوم " حين يرى دماء اخيه الانسان تنساب على الارض وانه كان سببا بقتله او اعاقته ، وصراخ احبته واهله عليه من حوله ، بالتاكيد انه شعور مؤلم واعتقد ان مطلق النار سيلعن تلك اللحظه التي حمل فيها سلاحه واطلق النار فيها بالهواء  .

ولكي نتجنب تلك اللحظات المؤلمة وتبعاتها القانونية في دور القضاء والمحاكم والحكام الاداريين والوساطات والنفقات والتركيض وغيره جانبا ولنسال سؤالا واحدا فقط  هو : الم يئن لقلوب هؤلاء لتتعظ مما يحدث لغيرهم ام ان على قلوب اقفالها فصمّت وران عليها الجهل .

 

امس نقلت الى مستشفى جرش طفلة بنت ربيعها الرابع استقرت في جسدها رصاصة والحمد لله كما علمنا من ادارة المستشفى ان حالتها مستقرة ، فهذه الحالة وغيرها الكثير من الحالات جاءت وليدة لحظات الطيش ونعتقد جازمين ان حال مطلق النار ليس باحسن حالا من ذوي الطفلة تاسفا والما ، فهو بلا شك يتالم لما حدث ويتمنى في قرارة  نفسه لو انه لم يفعل ذلك وينسحب هذا الواقع على كل من اقدم على حمل سلاحه واطلق النار للتعبير عن فرحه كما يقال .

 

ان مجتمعاتنا تجمع على خطا هذا الفعل وتؤكد المرة تلو المائة على محاربته بشتى الوسائل كمقاطعة المناسبة ايا كان نوعها كنوع من التعبير عن رفض تلك العادة او حتى الابلاغ عن مطلق تلك العيارات للاجهزة الامنية ، فضلا عن الجهود المجتمعية والامنية الاخرى في زيارة اصحاب الفرح وتهنئتهم والتمني عليهم ان يبتعدوا عن تلك العادات المشؤومة ، وغيرها من تعليق اليافطات التحذيرية من هذا العمل اضافة الى الاجراءات القانونية المغلظة بحق مرتكبيها والدعوة الى عدم التدخل من قبل الوجاء والشيوخ عشائريا بمثل هذه القضايا وتركها للقضاء .

كل ذلك واكثر يدعونا جميعا لوضع خط احمر من شانه ان ينهي الى غير رجعة رفع السلاح في المناسبات ، فالسلاح وجد للدفاع عن الارض والعرض فما اكثر الوسائل في ايامنا التي يمكن لنا ان نشارك بها احبتنا افراحهم بعيدا عن السلاح وما يتركه من ويلات عليهم .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش