الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مؤسسات الدولة غير الأشخاص

نسيم عنيزات

الخميس 1 آب / أغسطس 2019.
عدد المقالات: 148

لقد تجاوزت القضية لدينا حالة انعدام الثقة الى التشكيك لا بل الى اخطر من ذلك الى التخوين والريبة والخوف من المجهول دون رؤية او تعريف واضح للخوف.
 ولم يتوقف ذلك الامر من الاشخاص او المسؤولين بل تعداه الى المؤسسات العامة وغيرها.
ان المريب في هذا الموضوع الذي يتطور وينتقل من مرحلة الى اخرى باسلوب سلس، وكانه ممنهج من الاشخاص الى بناء الدولة ودعائهما واركانها الرئيسية ، امر شبيه في معركة او حرب نفسية يسعى مهندسها وقائدها الى ضرب وتدمير النفس البشرية وهزها من الداخل لخلق الرعب والخوف لاضعافها لدى المواطنين وصولا الى اليأس والقنوط.
مستغلين الاوضاع الاقتصادية والمعيشية والضروف الصعبة التي يمر فيها المجتمع والوطن الذي يتعرض الى ضغوط ممنهجة.
واضحة لا تخفى على احد من جهات عدة لكل منها هدف او مصلحة بالتاكيد هي ضد مصالحنا، والا لما وقفنا ضدها وقاومناها بكل امكانياتنا وما اوتينا بقوة في ساحة خالية من الاصدقاء و تحالفات ضعيفة وهشة خاصة على جبهتنا الخارجية.
وبعيدا عن الاسهاب في هذا الشأن وعودة الى هيئة وشكل الوضع الاردني الذي اصبح الامر يشكل خطرا كبيرا يخشى ان ينزلق نحو ضرب عصب الدولة ومؤسساتها التي اصبحت تحت القصف ومرمى نيران التمرد عليها بعد عشرات السنوات من التضحيات والبناء قدمها الاجداد والاباء.
والغريب ان هذه الخطة او الاسلوب وللاسف يجد طريقا ممهدة للقبول والتعامل معها واحيانا المساهمة و المشاركة دون قصد، وانما انجرارا مع التيار، وتفريغا لحالة الغضب الداخلية لدى المواطن ظنا منه انه ينتقم من الاشخاص دون ان يعير انتباها انه يصيب مؤسساته الوطنية التي هي الاساس في البناء والاستقرار وتعكس معنى الدولة الحقيقي.
لذلك لا بد من الانتباه لهذا الشان الخطير وتغيير طريقة التعامل حفاظا على مؤسساتنا الوطنية التي هي ملك للجميع. لان الاشخاص مهما علت مناصبهم واين ما وجدت اماكنهم فهي متغيرة دائما وغير ثابتة لكن الدولة ومؤسساتها فهي باقية لا يجوز المساس بها او خدش هيبتها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش